تحميل
" الْمَوْرِدُ، فِي الْكَلَامِ عَلَى عَمَلِ الْمَوْلِدِ "
[حُكْمُ الِاحْتِفَالِ بِالْمَوْلِدِ النَّبَوِيِّ ]
للعلامة أبي حفص تاج الدين الفاكهاني
بتحقيق أبي عبد الرحمن عمرو بن هيمان المصري
الإصدار الثالث (1444 هـ=2022 م)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله، والحمدُ لله، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
وسلم.
- الكتاب: الْمَوْرِدُ، فِي الْكَلَامِ عَلَى عَمَلِ الْمَوْلِدِ.
- المؤلف: الشَّيْخُ الْعَلَّامَةُ الشَّيْخُ أَبُو حَفْصٍ، تَاجُ الدِّينِ،
عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ اللَّخْمِيُّ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ
الْمَالِكِيُّ، (ابْنُ الْفَاكِهَانِيِّ)(ت: 734 هـ) - رَحِمَهُ اللهُ
تَعَالَى-.
- المحقق: أبو عبد الرحمن؛ عمرو بن هيمانَ بن نصر الدين الجيزي المصري.
- القسم: «سِلْسِلَةُ فَرَائِدِ الْأَجْزَاءِ لِلشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ
الرَّحْمَنِ الْجِيزِيِّ» = (1) !
- الموضوع: الفقه، وأصوله.
- النشرة: الثالثة (1444 هـ=2022 م)، والأولى(1439هـ - 2018 م).
- الناشر: مَوْقِعُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَمْرِوبْنِ هَيْمَانَ
الْمِصْرِيِّ ، و دَارُ الْحَدِيثِ الثَّوْرِيَّةُ !
- عدد الأجزاء: 1
- عدد الصفحات: 5
- حجم الملف: 1 ميجا بايت.
ٱعْتَنَى بِهَا: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَــٰنِ، عَمْـرُو بْنُ هَيْمَـانَ بْنِ نَصْرِ الدِّينِ الْمِصْرِيُّ السَّلَفِيُّ.
وَقَصَدُوا الْجَوَابَ عَنْ ذَلِكَ مُبَيَّنًا، وَالْإِيضَاحَ عَنْهُ مُعَيَّنًا؛ فَقُلْتُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ:
بَلْ هُوَ بِدْعَةٌ أَحْدَثَهَا الْبَطَّالُونَ، وَشَهْوَةُ نَفْسٍ اعْتَنَى بِهَا الْأَكَّالُونَ، بِدَلِيلِ أَنَّا إِذَا أَدَرْنَا عَلَيْهِ الْأَحْكَامَ الْخَمْسَةَ قُلْنَا:
وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ إِجْمَاعًا، وَلَا مَنْدُوبًا؛ لِأَنَّ حَقِيقَةَ الْمَنْدُوبِ: مَا طَلَبَهُ الشَّرْعُ مِنْ غَيْرِ ذَمٍّ عَلَى تَرْكِهِ، وَهَذَا لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ الشَّرْعُ، وَلَا فَعَلَهُ الصَّحَابَةُ، وَلَا التَّابِعُونَ الْمُتَدَيِّنُونَ -فِيمَا عَلِمْتُ-، وَهَذَا جَوَابِي عَنْهُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى إِنْ عَنْهُ سُئِلْتُ.
مِنْ عَيْنِ مَالِهِ لِأَهْلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَعِيَالِهِ، لَا يُجَاوِزُونَ فِي ذَلِكَ الِاجْتِمَاعَ عَلَى أَكْلِ الطَّعَامِ، وَلَا يَقْتَرِفُونَ شَيْئًا مِنَ الْآثَامِ، وَهَذَا الَّذِي وَصَفْنَاهُ بِأَنَّهُ بِدْعَةٌ مَكْرُوهَةٌ وَشَنَاعَةٌ؛ إِذْ لَمْ يَفْعَلْهُ أَحَدٌ مِنْ مُتَقَدِّمِي أَهْلِ الطَّاعَةِ، الَّذِينَ هُمْ فُقَهَاءُ الْإِسْلَامِ، وَعُلَمَاءُ الْأَنَامِ، سُرُجُ الْأَزْمِنَةِ، وَزَيْنُ الْأَمْكِنَةِ.
وَتَقْوَىٰ بِهِ الْعِنَايَةُ، حَتَّى يُعْطَى أَحَدُهُمُ الشَّيْءَ وَنَفْسُهُ تَتْبَعُهُ، وَقَلْبُهُ يُؤْلِمُهُ وَيُوجِعُهُ، لِمَا يَجِدُ مِنْ أَلَمِ الْحَيْفِ، وَقَدْ قَالَ الْعُلَمَاءُ – رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَىٰ- : «أَخْذُ الْمَالِ بِالْحَيَاءِ؛ كَأَخْذِهِ بِالسَّيْفِ» . لَا سِيَّمَا إِنِ انْضَافَ إِلَى ذَلِكَ شَيْءٌ مِنَ الْغِنَاءِ - مَعَ الْبُطُونِ الْمَلْأَىٰ بِآلَاتِ- الْبَاطِلِ، مِنَ الدُّفُوفِ، وَالشَّبَّابَاتِ، وَاجْتِمَاعِ الرِّجَالِ مَعَ الشَّبَابِ الْمُرْدِ وَالنِّسَاءِ الْفَاتِنَاتِ، إِمَّا مُخْتَلِطَاتٍ بِهِنَّ أَوْ مُشْرِفَاتٍ، وَالرَّقْصِ بِالتَّثَنِّي وَالِانْعِطَافِ، وَالِاسْتِغْرَاقِ فِي اللَّهْوِ وَنِسْيَانِ يَوْمِ الْمَخَافِ. وَكَذَلِكَ النِّسَاءُ إِذَا اجْتَمَعْنَ عَلَى انْفِرَادِهِنَّ، رَافِعَاتٍ أَصْوَاتَهُنَّ، بِالتَّهْنِيكِ ([1]) وَالتَّطْرِيبِ فِي الْإِنْشَادِ، وَالْخُرُوجِ فِي التِّلَاوَةِ وَالذِّكْرِ الْمَشْرُوعِ وَالْأَمْرِ الْمُعْتَادِ، غَافِلَاتٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ رَبَّكَ لَبِٱلۡمِرۡصَادِ١٤ ﴾ [الفجر: 14] . وَهَذَا الَّذِي لَا يَخْتَلِفُ فِي تَحْرِيمِهِ اثْنَانِ، وَلَا يَسْتَحْسِنُهُ ذَوُو الْمُرُوءَةِ الْفِتْيَانُ. وَإِنَّمَا يَحْلُو ذَلِكَ لِنُفُوسِ مَوْتَىٰ الْقُلُوبِ، وَغَيْرِ الْمُسْتَقِلِّينَ مِنَ الْآثَامِ وَالذُّنُوبِ. وَأَزِيدُكَ أَنَّهُمْ يَرَوْنَهُ مِنَ الْعِبَادَاتِ، لَا مِنَ الْأُمُورِ الْمُنْكَرَاتِ الْمُحَرَّمَاتِ. فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ. وَلِلَّهِ دَرُّ شَيْخِنَا القُشَيْرَيِّ – رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ- حَيْثُ يَقُولُ فِيمَا أَجَازَنَاهُ:
صفحة التحميل pdf (درايف) مفهرس:
وكتب أبو عبد الرحمن عمرو بن هيمان الجيزي المصري

أسعد بإثبات حضوركم بجميل تعليقكم