-->
مَوْقِعُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَمْرِو بْنِ هَيْمَانَ الْمِصْرِيِّ مَوْقِعُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَمْرِو بْنِ هَيْمَانَ الْمِصْرِيِّ
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

تحميل "المورد في عمل المولد" للفاكهاني؛ بتحقيق أبي عبد الرحمن عمرو بن هيمان المصري pdf



تحميل

" الْمَوْرِدُ، فِي الْكَلَامِ عَلَى عَمَلِ الْمَوْلِدِ " 

[حُكْمُ الِاحْتِفَالِ بِالْمَوْلِدِ النَّبَوِيِّ ]

للعلامة أبي حفص تاج الدين الفاكهاني pdf

بتحقيق أبي عبد الرحمن عمرو بن هيمان المصري

الإصدار الثالث (1444 هـ=2022 م)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

بسم الله، والحمدُ لله، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

 

- الكتاب: الْمَوْرِدُ، فِي الْكَلَامِ عَلَى عَمَلِ الْمَوْلِدِ.

- المؤلف: الشَّيْخُ الْعَلَّامَةُ الشَّيْخُ أَبُو حَفْصٍ، تَاجُ الدِّينِ، عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ اللَّخْمِيُّ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ الْمَالِكِيُّ، (ابْنُ الْفَاكِهَانِيِّ)(ت: 734 هـ) - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-.

- المحقق: أبو عبد الرحمن؛ عمرو بن هيمانَ بن نصر الدين الجيزي المصري.

- القسم: «سِلْسِلَةُ فَرَائِدِ الْأَجْزَاءِ لِلشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجِيزِيِّ» = (1) ! 

- الموضوع: الفقه، وأصوله.

- النشرة: الثالثة (1444 هـ=2022 م)، والأولى(1439هـ - 2018 م).

- الناشر: مَوْقِعُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَمْرِوبْنِ هَيْمَانَ الْمِصْرِيِّ ، و دَارُ الْحَدِيثِ الثَّوْرِيَّةُ !

- عدد الأجزاء: 1

- عدد الصفحات: 5

- حجم الملف: 1 ميجا بايت.


«الْمَوْرِدُ؛ فِي الْكَلامِ عَلَى عَمَلِ الْمَوْلِدِ»
صَنَعَهُ: الشَّيْخُ أَبُو حَفْصٍ، تَاجُ الدِّينِ، عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ اللَّخْمِيُّ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ الْمَالِكِيُّ (ٱبْنُ الْفَاكِهَانِيِّ) رَحِمَهُ اللَّهُ (ت: 734هـ)
ٱعْتَنَى بِهَا: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَــٰنِ، عَمْـرُو بْنُ هَيْمَـانَ بْنِ نَصْرِ الدِّينِ الْمِصْرِيُّ السَّلَفِيُّ.
[ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ]
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِاتِّبَاعِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، وَأَيَّدَنَا بِالْهِدَايَةِ إِلَى دَعَائِمِ الدِّينِ، وَيَسَّرَ لَنَا اقْتِفَاءَ أَثَرِ السَّلَفِ الصَّالِحِينَ، حَتَّى امْتَلَأَتْ قُلُوبُنَا بِأَنْوَارِ عِلْمِ الشَّـرْعِ وَقَوَاطِعِ الْحَقِّ الْمُبِينِ، وَطَهَّرَ سَرَائِرَنَا مِنْ حَدَثِ الْحَوَادِثِ وَالِابْتِدَاعِ فِي الدِّينِ. أَحْمَدُهُ عَلَى مَا مَنَّ بِهِ مِنْ أَنْوَارِ الْيَقِينِ، وَأَشْكُرُهُ عَلَى مَا أَسْدَاهُ مِنَ التَّمَسُّكِ بِالْحَبْلِ الْمَتِينِ. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ. وَأَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ سَيِّدُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَزْوَاجِهِ الطَّاهِرَاتِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، صَلَاةً دَائِمَةً إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ تَكَرَّرَ سُؤَالُ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُبَارَكِينَ عَنِ الِاجْتِمَاعِ الَّذِي يَعْمَلُهُ بَعْضُ النَّاسِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَيُسَمُّونَهُ : "الْمَوْلِدَ"!
هَلْ لَهُ أَصْلٌ فِي الشَّرْعِ، أَوْ هُوَ بِدْعَةٌ وَحَدَثٌ فِي الدِّينِ؟
وَقَصَدُوا الْجَوَابَ عَنْ ذَلِكَ مُبَيَّنًا، وَالْإِيضَاحَ عَنْهُ مُعَيَّنًا؛ فَقُلْتُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ:
لَا أَعْلَمُ لِهَذَا الْمَوْلِدِ أَصْلًا فِي كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ، وَلَا يُنْقَلُ عَمَلُهُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ، الَّذِينَ هُمُ الْقُدْوَةُ فِي الدِّينِ، الْمُتَمَسِّكُونَ بِآثَارِ الْمُتَقَدِّمِينَ.
بَلْ هُوَ بِدْعَةٌ أَحْدَثَهَا الْبَطَّالُونَ، وَشَهْوَةُ نَفْسٍ اعْتَنَى بِهَا الْأَكَّالُونَ، بِدَلِيلِ أَنَّا إِذَا أَدَرْنَا عَلَيْهِ الْأَحْكَامَ الْخَمْسَةَ قُلْنَا:
إِمَّا أَنْ يَكُونَ وَاجِبًا، أَوْ مَنْدُوبًا، أَوْ مُبَاحًا، أَوْ مَكْرُوهًا، أَوْ مُحَرَّمًا!!
وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ إِجْمَاعًا، وَلَا مَنْدُوبًا؛ لِأَنَّ حَقِيقَةَ الْمَنْدُوبِ: مَا طَلَبَهُ الشَّرْعُ مِنْ غَيْرِ ذَمٍّ عَلَى تَرْكِهِ، وَهَذَا لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ الشَّرْعُ، وَلَا فَعَلَهُ الصَّحَابَةُ، وَلَا التَّابِعُونَ الْمُتَدَيِّنُونَ -فِيمَا عَلِمْتُ-، وَهَذَا جَوَابِي عَنْهُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى إِنْ عَنْهُ سُئِلْتُ.
وَلَا جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ مُبَاحًا؛ لِأَنَّ الِابْتِدَاعَ فِي الدِّينِ لَيْسَ مُبَاحًا بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ.
فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَكْرُوهًا، أَوْ حَرَامًا، وَحِينَئِذٍ يَكُونُ الْكَلَامُ فِيهِ فِي فَصْلَيْنِ، وَالتَّفْرِقَةُ بَيْنَ حَالَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ يَعْمَلَهُ رَجُلٌ
مِنْ عَيْنِ مَالِهِ لِأَهْلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَعِيَالِهِ، لَا يُجَاوِزُونَ فِي ذَلِكَ الِاجْتِمَاعَ عَلَى أَكْلِ الطَّعَامِ، وَلَا يَقْتَرِفُونَ شَيْئًا مِنَ الْآثَامِ، وَهَذَا الَّذِي وَصَفْنَاهُ بِأَنَّهُ بِدْعَةٌ مَكْرُوهَةٌ وَشَنَاعَةٌ؛ إِذْ لَمْ يَفْعَلْهُ أَحَدٌ مِنْ مُتَقَدِّمِي أَهْلِ الطَّاعَةِ، الَّذِينَ هُمْ فُقَهَاءُ الْإِسْلَامِ، وَعُلَمَاءُ الْأَنَامِ، سُرُجُ الْأَزْمِنَةِ، وَزَيْنُ الْأَمْكِنَةِ.
وَالثَّانِي: أَنْ تَدْخُلَهُ الْجِنَايَةُ،
وَتَقْوَىٰ بِهِ الْعِنَايَةُ، حَتَّى يُعْطَى أَحَدُهُمُ الشَّيْءَ وَنَفْسُهُ تَتْبَعُهُ، وَقَلْبُهُ يُؤْلِمُهُ وَيُوجِعُهُ، لِمَا يَجِدُ مِنْ أَلَمِ الْحَيْفِ، وَقَدْ قَالَ الْعُلَمَاءُ – رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَىٰ- : «أَخْذُ الْمَالِ بِالْحَيَاءِ؛ كَأَخْذِهِ بِالسَّيْفِ» . لَا سِيَّمَا إِنِ انْضَافَ إِلَى ذَلِكَ شَيْءٌ مِنَ الْغِنَاءِ - مَعَ الْبُطُونِ الْمَلْأَىٰ بِآلَاتِ- الْبَاطِلِ، مِنَ الدُّفُوفِ، وَالشَّبَّابَاتِ، وَاجْتِمَاعِ الرِّجَالِ مَعَ الشَّبَابِ الْمُرْدِ وَالنِّسَاءِ الْفَاتِنَاتِ، إِمَّا مُخْتَلِطَاتٍ بِهِنَّ أَوْ مُشْرِفَاتٍ، وَالرَّقْصِ بِالتَّثَنِّي وَالِانْعِطَافِ، وَالِاسْتِغْرَاقِ فِي اللَّهْوِ وَنِسْيَانِ يَوْمِ الْمَخَافِ. وَكَذَلِكَ النِّسَاءُ إِذَا اجْتَمَعْنَ عَلَى انْفِرَادِهِنَّ، رَافِعَاتٍ أَصْوَاتَهُنَّ، بِالتَّهْنِيكِ ([1]) وَالتَّطْرِيبِ فِي الْإِنْشَادِ، وَالْخُرُوجِ فِي التِّلَاوَةِ وَالذِّكْرِ الْمَشْرُوعِ وَالْأَمْرِ الْمُعْتَادِ، غَافِلَاتٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ رَبَّكَ ‌لَبِٱلۡمِرۡصَادِ١٤ ﴾ [الفجر: 14] . وَهَذَا الَّذِي لَا يَخْتَلِفُ فِي تَحْرِيمِهِ اثْنَانِ، وَلَا يَسْتَحْسِنُهُ ذَوُو الْمُرُوءَةِ الْفِتْيَانُ. وَإِنَّمَا يَحْلُو ذَلِكَ لِنُفُوسِ مَوْتَىٰ الْقُلُوبِ، وَغَيْرِ الْمُسْتَقِلِّينَ مِنَ الْآثَامِ وَالذُّنُوبِ. وَأَزِيدُكَ أَنَّهُمْ يَرَوْنَهُ مِنَ الْعِبَادَاتِ، لَا مِنَ الْأُمُورِ الْمُنْكَرَاتِ الْمُحَرَّمَاتِ. فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ. وَلِلَّهِ دَرُّ شَيْخِنَا القُشَيْرَيِّ – رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ- حَيْثُ يَقُولُ فِيمَا أَجَازَنَاهُ:
1
قَدْ عُرِفَ الْمُنْكَرُ وَاسْتُنْكِرَ الْـ
٭
مَعْرُوفُ فِي أَيَّامِنَا الصَّعْبَةْ
2
وَصَارَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي وَهْدَةٍ
٭
وَصَارَ أَهْلُ الْجَهْلِ فِي رَيْبَةْ
3
حَادُوا عَنِ الْحَقِّ، فَمَا لِلَّذِي
٭
سَارُوا بِهِ فِيمَا مَـضَى نِسْبَةْ
4
فَقُلْتُ لِلْأَبْرَارِ أَهْلِ التُّقَى
٭
وَالدِّينِ لَمَّا اشْتَدَّتِ الْكُرْبَــةْ:
5
لَا تُنْكِرُوا أَحْوَالَكُمْ قَدْ أَتَتْ
٭
نَوْبَتُكُمْ فِي زَمَنِ الْغُرْبَةْ
وَلَقَدْ أَحْسَنَ الْإِمَامُ أَبُو عَمْرٍو، ابْنُ الْعَلَاءِ – رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ- حَيْثُ يَقُولُ: «لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا تُعُجِّبَ مِنَ الْعَجَبِ!!». هَذَا مَعَ أَنَّ الشَّهْرَ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ ﷺ -وَهُوَ رَبِيعٌ الْأَوَّلُ- هُوَ بِعَيْنِهِ الشَّهْرُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَلَيْسَ الْفَرَحُ فِيهِ بِأَوْلَى مِنَ الْحُزْنِ فِيهِ ! وَهَذَا مَا عَلَيْنَا أَنْ نَقُولَ، وَمِنَ اللَّهِ تَعَالَى نَرْجُو حُسْنَ الْقَبُولِ.
الحواشي والتعليقات
[1]
كَذَا فِي « الْـحَاوِي لِلْفَتَاوِي »، و « سُبُلُ الهُدَى وَالرَّشَادِ، فِي سِيرَةِ خَيْرِ الْعِبَادِ »، ولم أعرِفْ لها مَعْنًى فِي الْعَرَبِيَّةِ، وَلَعَلَّ الصَّوَاب: ( التَّنْهِيد).
[2]
مَصْدَرُ الجُزْءِ: « الْـحَاوِي لِلْفَتَاوِي »(1/223، 224) لِجَلَالِ الدِّينِ السُّيُوطِيِّ (ت: 911هـ)؛ قَالَ الشَّيْخُ السُّيُوطِيُّ بَعْدَمَا أوْرَدَ هذا الجُزءَ كَامِلًا: «هَذَا جَمِيعُ مَا أَوْرَدَهُ الفَاكِهَانِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمَذْكُورِ»، وَتَبِعَهُ تِلْمِيذهُ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الصَّالِحِيُّ الشَّامِيُّ (ت: 942هـ) فِي « سُبُلُ الهُدَى وَالرَّشَادِ؛ فِي سِيرَةِ خَيْرِ الْعِبَادِ، وَذِكْرِ فَضَائِلِهِ وَأَعْلَامِ نُبُوَّتِهِ وَأَفْعَالِهِ وَأَحْوَالِهِ فِي الْمَبْدَأ وَالْمَعَادِ »(1/ 368).


📜 للاطلاع على صفحات الكتاب:

صفحة التحميل pdf  (درايف) مفهرس:

هــنــا


وكتب أبو عبد الرحمن عمرو بن هيمان الجيزي المصري


أسعد بإثبات حضوركم بجميل تعليقكم

التعليقات



عَنِ الْمَوْقِعِ: حَيَّاكُمُ اللهُ وبَيَّاكُمْ فِي إِحْدَى مَوَاقِعِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَمْرِو بْنِ هَيْمَانَ الْمِصْرِيِّ، نَزَلْتُمْ أَهْلًا، وَوَطِئْتُمْ سَهْلًا، رَزَقَنَا اللهُ وَإِيَّاكُمُ العِلْمَ النَّافِعَ وَالعَمَلَ الصَّالِحَ ...

إتصل بنا