«مَنْظُومَةٌ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ وَقَوَاعِدِهِ»
نَظَمَهَا: الشَّيْخُ الْعَلَّامَةُ أَبُو عَبْدِ اللهِ، مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْعُثَيْمِينُ الْعُنَزِيُّ الْقُصِيمِيُّ النَّجْدِيُّ الْحَنْبَلِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ (ت: 1421هـ).
ضَبَط نَصَّهَا: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَــٰنِ، عَمْـرُو بْنُ هَيْمَـانَ بْنِ نَصْرِ الدِّينِ الْـمِصْرِيُّ السَّلَفِيُّ.
[ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ]
1
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُعِيدِ الْمُبْدِيْ
٭
مُعْطِي النَّوَالِ كُلَّ مَنْ يَسْتَجْدِيْ
2
مُثَبِّتِ الْأَحْكَامِ بِالْأُصُولِ
٭
مُعِيـنِ مَـنْ يَصبُـو إِلَىٰ الْوُصُـولِ
3
ثُمَّ الصَّلَاةُ مَعْ سَلَامٍ قَدْ أُتِمّْ
٭
عَلَـىٰ الَّـذِيْ أُعْطِيْ جَوامِعَ الْكَلِمْ
4
مُحَمَّدِ الْمَبْعُـوثِ رَحْمَــةَ الْـوَرَىٰ
٭
وَخَيْرِ هَادٍ لِجَمِيعِ مَنْ دَرَىٰ
5
وَبَعْدُ؛ فَالْعِلْـمُ بُـحُـورٌ زَاخِرَةْ
٭
لَـنْ يَبْلُغَ الْكَادِحُ فِيهِ آخِرَهْ
6
لَـٰـكِـنَّ فِي أُصُولِـهِ تَسْهِيـلَا
٭
لِنَيْلِــهِ؛ فَــاحْـرِصْ تَجِــدْ سَـبِيـلَا
7
ٱغْتَنِـمِ الْقَوَاعِــــدَ الْأُصُولَا
٭
فَمَـنْ تَفُتْـــهُ يُحْــرَمِ الْـوُصُـولَا()
8
وَهَاكَ مِنْ هَذِي الْأُصُـولِ جُـمَلَا
٭
أَرْجُو بِهَا عَالِـي الْجِنَانِ نُزُلَا
9
قَوَاعِــدًا مِــنْ قَــوْلِ أَهْـلِ الْعِلْـمِ
٭
وَلَيْسَ لِيْ فِيهَا سِوَىٰ ذَا النَّظْمِ
الْقَوَاعِدُ وَالْأُصُولُ
10
الـــدِّينُ جَـــاءَ لِسَـــعَادَةِ الْبَشَــرْ
٭
وَلِانْتِفَاءِ الشَّـرِّ عَنْهُـمْ وَالضَّـرَرْ
11
فَكُــلُّ أَمْـــرٍ نَافِـعٍ قَــدْ شَــرَعَـهْ
٭
وَكُـلُّ مَــا يَضُرُّنَــا قَدْ مَنَعَـهْ
12
وَمَــعْ تَسَاوِي ضَــرَرٍ وَمَنْفَعَةْ
٭
يَكُـونُ مَمْنُوعًـا لِـدَرْءِ الْمَفْسَدَةْ
13
وَكُـلُّ مَا كَلَّفَهُ قَـــدْ يُسِّــرَا
٭
مِـنْ أَصْلِهِ وَعِنْدَ عَارِضٍ طَرَا
14
فَاجْلِبْ لِتَيْسِيرٍ بِكُلِّ ذِيْ شَـطَطْ؛
٭
فَلَيْسَ فِي الـدِّينِ الْحَنِيفِ مِـنْ شَطَطْ
15
وَمَا ٱسْــتَطَعْتَٱفْعَـلْ مِـنَ الْمَـأْمُـورِ
٭
وَٱجْتَنِبِ الْكُـلَّ مِنَ الْمَحْــظُورِ
16
وَالشَّـــرْعُ لَا يَلْــزَمُ قَبْــلَ الْعِلْــمِ
٭
دَلِيلُهُ : فِعْلُ الْمُسِـيْ؛ فَافْتِـهِـمِ ()
17
لَـٰـكِـنْ إِذَا فَرَّطَ فِي التَّعَلُّــمِ
٭
فَــــذَا مَحَلُّ نَظَرٍ؛ فَلْتَعْـلَمِ
18
وَكُـلُّ مَمْنُوعٍ فَلِلضَّــــرُورَةِ
٭
يُبَــاحُ، وَالْمَكْرُوهُ عِنْدَ الْحَاجَـةِ
19
لَـٰـكِـنَّ مَا حُرِّمَ لِلـذَّرِيعَــةِ
٭
يَجُوزُ لِلْحَاجَةِ؛ كَـالْعَرِيَّـةِ
20
وَمَا نُهِـيْ عَنْهُ مِنَ التَّـعَـبُّـدِ
٭
أَوْ غَيْرِهِ أَفْسِــــدْهُ، لَا تَــرَدَّدِ
21
فَكُــلُّ نَهْـيٍ عَـــادَ لِلـــذَّوَاتِ
٭
أَوْ لِلشُّـرُوطِ مُفْسِدًا سَــــيَاتِـي
22
وَإِنْ يَعُدْ لِخَارِجٍ؛ كَالْعِمَّـــةْ
٭
فَلَنْ يَضِيرَ؛ فَافْهَمَنَّ الْعِلَّــةْ
23
وَالْأَصْـــلُ فِي الْأَشْـيَاءِ: حِـلٌّ، وَٱمنَـعِ
٭
عِبَـادَةً إِلَّا بِإِذْنِ الشَّـــارِعِ
24
فَــإِنْ يَقَـعْ فِي الْحُـكْمِ شَـكٌّ؛ فَـارْجِعِ
٭
لِلْأَصْــلِ فِي النَّـوْعَيْـنِ؛ ثُــمَّ ٱتَّبِـعِ
25
وَالْأَصْـــلُ أنَّ الْأَمْــرَ وَالنَّهْـيَ حُتِـمْ
٭
إِلَّا إِذَا النَّـــدْبُ أَوِ الْكُرْهُ عُلِمْ
26
وَكُـــلُّ مَـــا رُتِّـبَ فِيــهِ الْفَضْـلُ
٭
مِــنْ غَـيْـرِ أَمْــرٍ؛ فَهْـوَ نَـدْبٌ يَـجْـلُـوْ
27
وَكُـلُّ فِعْـــلٍ لِلنَّبِـــيِّ جُــرِّدَا
٭
عَــنْ أَمْــرِهِ ؛ فَغَــيرُ وَاجِــبٍ بَـدَا
28
وَإِنْ يَكُنْ مُبَـيِّـنًا لِأَمْـــرِ
٭
فَالْحُكْمُ فِيــهِ حُكْمُ ذَاكَ الْأَمْـــرِ
29
وَقَــدِّمِالْأَعْلَـىٰ لَــدَىٰ التَّزَاحُـمِ
٭
فِي صَــالِـحٍ، وَالْعَكْسُ فِي الْمَظَـالِـمِ
30
وَٱدْفَـــعْ خَفِيـفَ الضَّـرَرَيْنِ بِالْأَخَـفّْ
٭
وَخُــذْ بِعَــالِـي الْفَـاضِلَيْنِ، لَا تَخَفْ
31
إِنْ يَجْـتَمِعْ مَـعَ مُبِيـحٍ مَا مَنَعْ
٭
فَقَـدِّمَنْ تَغْلِيـبًا نِ ٱلَّـــذِيْ مَنَعْ
32
وَكُــلُّ حُكْمٍ فَلِعِلَّـــةٍ تَبِـــعْ:
٭
إِنْ وُجِـــدَتْ يُوجَــدْ وَإِلَّا يَمْتَنِــعْ
33
وَأَلْـــغِ كُـــلَّ سَـــابِـقٍ لِسَــبَـبِهْ
٭
لَا شَــــرْطِهِ ؛ فَــادْرِ الْفُرُوقَ، وَٱنْتَبِهْ
34
وَالشَّـيْءُ لَا يَتِـمُّ إِلَّا أَنْ تَتِـمّْ
٭
شُرُوطُهُ ، وَمَـــانِعٌ مِنْـــهُ عُــدِمْ
35
وَالظَّنُّ فِي الْعِبَـادَةِ الْمُعْتَـبَرُ
٭
ونَفْــسَ الْأَمْــرِ فِي الْعُقُودِ ٱعْتَبَـرُوا
36
لَـٰـكِـنْ إِذَا تَبَيَّـــنَ الظَّــنُّ خَطَــا
٭
فَأَبْرِئِ الذِّمَّــــةَ، صَحِّــحِالْخَطَا
37
كَرَجُــلٍ صَلَّىٰ قُبَيْلَ الْوَقْتِ ؛
٭
فَلْيُعِدِ الصَّلَاةَ بَعْدَ الْوَقْتِ
38
وَالشَّكُّ بَعْدَ الْفِعْلِ لَا يُؤَثِّـرُ
٭
وَهَكَذَا إِذَا الشُّكُوكُ تَكْثُرُ
39
أَوْ تَـــكُ وَهْمًا؛ مِثْلَ: وَسْوَاسٍ؛ فَدَعْ
٭
لِكُلِّ وَسْــوَاسٍ يَجِـيْ بِهِ لُكَعْ
40
ثُمَّ حَـــدِيثُ النَّفْسِ مَعْفُوٌّ؛ فَلَا
٭
حُكْمَ لَـهُ مَا لَمْ يُؤَثِّـرْ عَمَلَا
41
وَالْأَمْـــرُ لِلْفَـوْرِ؛ فَبَــادِرِ الزَّمَـنْ
٭
إِلَّا إِذَا دَلَّ دَلِيلٌ؛ فَاسْمَعَـنْ
42
وَالْأَمْــرُ إِنْ رُوعِيَ فِيـهِ الْفَـاعِلُ
٭
فَذَاكَ ذُو عَيْنٍ، وَذَاكَ الْفَاضِلُ
43
وَإِنْ يُــرَاعَ الْفِعْلُ مَعْ قَطْـعِ النَّظَرْ
٭
عَــنْ فَاعِلٍ؛ فَـذُو كِفَايـةٍ أُثِـرْ
44
وَالْأَمْرُ بَعْدَ النَّهْـيِ لِلْحِـلِّ، وَفِـي
٭
قَـوْلٍ لِـرَفْعِ النَّهْـيِ، خُـذْ بِـهِ تَـفِـيْ
45
وَٱفْعَــــلْ عِبَـــادَةً إِذَا تَنَــوَّعَتْ
٭
وُجُوهُهَا بِكُلِّ مَا قَدْ وَرَدَتْ
46
لِتَفْعَلَ السُّــنَّةَ فِي الْوَجْـهَيْنِ
٭
وَتَحْفَظَ الشَّـرْعَ بِـذِي النَّوْعَيْـنِ
47
وَٱلْزَمْ طَرِيقَةَ النَّبِـيِّ الْمُصْطَفَـىٰ،
٭
وَخُذْ بِقَوْلِ الرَّاشِدِينَ الْخُلَفَا
48
قَوْلُ الصَّحَابِيْ حُجَّةٌ عَلَىٰ الْأَصَحّْ
٭
مَا لَمْ يُخَالِفْ مِثْلَهُ فَمَا رَجَحْ
49
وَ(حُجَّةُ التَّكْلِيفِ) - خُذْهَـا- أَرْبَعَـةْ:
٭
قُرْآنُنَا، وَسُنَّةٌ مُثَبَّتَةْ،
50
مِنْ بَعْدِهَــا: إِجْمَاعُ هَـٰـذِي الْأُمَّةْ،
٭
وَالرَّابِعُ: الْقِيَـــاسُ؛ فَافْهَمَنَّــهْ
51
وٱحْكُمْ لِكُـلِّ عَامِلٍ بِنِيَّتِهْ
٭
وَٱسْدُدْ عَلَـىٰ الْمُحْتَالِ بَابَ حِيلَتِهْ
52
فَإِنَّمَا الْأَعْمَـــالُ بِالنِّيَّاتِ
٭
كَمَا أَتَىٰ فِي خَبَرِ الثِّقَاتِ
53
وَيَحْرُمُ الْمُضِـيُّ فِيمَا فَسَدَا
٭
إِلَّا بِحَجٍّ وَٱعْتِمَارٍ أَبَدَا
54
وَالنَّفْلُ جَوِّزْ قَطْعَـهُ مَا لَـمْ يَقَعْ
٭
حَجًّا وَعُمْرَةً؛ فَقَطْعُهُ ٱمْتَنَعْ
55
وَ(الْإِثْمُ) وَ(الضَّمَانُ) يَسْقُطَانِ
٭
بِالْجَهْلِ وَالْإِكْرَاهِ وَالنِّسْيَانِ
56
إِنْ كَـانَ ذَا فِـي حَقِّ مَـوْلَانَـا، وَلَا
٭
تُسْـقِطْ ضَمَانًـا فِي حُـقُـوقٍ لِلْـمَـلَا
57
وَكُـلُّ مُتْلَـــفٍ؛ فَمَضْمُونٌ إِذَا
٭
لَـمَ يَكُنِ الْإِتْـلَافُ مِـنْ دَفْعِ الْأَذَىٰ
58
أَوْ يَكُ مَأْذُونًا بِهِ مِنْ مَالِكِ
٭
أَوْ رَبِّنَا ذِيْ الْمُلْكِ خَيْـرِ مَالِكِ
59
وَيُضْمَنُ الْمِثْلِـيُّ بِالْمِثْلِ، وَمَـا
٭
لَيْسَ بِمِثْلِـيِّ بِمَا قَدْ قُوِّمَا
60
فَكُـلُّ مَا يَحْصُلُ مِمَّا قَدْ أُذِنْ
٭
فَلَيْسَ مَضْمُونًا، وَعَكْسُهُ ضُمِنْ
61
وَمَا عَلَـىٰ الْمُحْسِنِ مِنْ سَبِيلِ
٭
وَعَكْسُهُ الظَّالِمُ؛ فَاسْمَعْ قِيلِـيْ
62
ثُمَّ الْعُقُودُ إِنْ تَكُنْ مُعَاوَضَةْ
٭
فَحَرِّرَنْهَا، وَدَعِ الْـمُخَـاطَـرَةْ
63
وَإِنْ تَكُنْ تَبَرُّعًـا أَوْ تَـوْثِـقَـةْ
٭
فَــأَمْـرُهَا أَخَـفُّ؛ فَادْرِ التَّفْرِقَةْ
64
لِأَنَّ ذِيْ إِنْ حَصَلَتْ؛ فَمَغْنَمُ
٭
وَإِنْ تَفُــتْ؛ فَلَيْسَ فِيهَا مَغْرَمُ
65
وَكُـلُّ مَا أَتَىٰ وَلَمْ يُحَدَّدِ
٭
بِالشَّـرْعِ؛ كَالْحِرْزِ؛ فَبِالْعُرْفِ ٱحْـدُدِ
66
مِـنْ ذَاكَ: صِيغَـــاتُ الْعُقُــودِ مُطْلَقَا
٭
وَنَحْوُهَا فِي قَوْلِ مَنْ قَدْ حَقَّقَا
67
وَٱجْعَلْ كَـلَفْـظٍ كُـلَّ عُرْفٍ مُطَّرِدْ
٭
فَشَـرْطُنَا الْعُـرْفِـيُّ؛ كَــاللَّفْظِـيْ يَـرِدْ
68
وَشَـــرْطُ عَقْــدٍ كَوْنُـهُ مِـنْ مَـالِكِ ،
٭
وَكُـلُّ ذِي وِلَايَــةٍ؛ كَالْمَالِكِ
69
وَكُـلُّ مَنْ رِضَاهُ غَـيْرُ مُعْتَبَرْ
٭
كَمُبْـرَإٍ؛ فَعِلْمُهُ لَا يُعْتَبَرْ
70
وَكُـلُّ دَعْوَىٰ لِفَسَادِ الْعَقْدِ
٭
مَـعَ ٱدِّعَــاءِ صِحَّــةٍ لَا تُجْدِيْ
71
وكُــلُّ مَــا يُنْكِرُهُ الْحِـسُّ ٱمْنَعَا
٭
سَمَاعَ دَعْوَاهُ، وَضِدَّهُ ٱسْـمَعَا
72
(بَيِّنَةً) أَلْزِمْ لِكُلِّ (مُدَّعِ )
٭
وَ(مُنْكِرًا) أَلْزِمْ (يَمِينًا) تُطِعِ
73
كُـلُّ أَمِينٍ يَدَّعِـيْ الرَّدَّ قُبِـلْ
٭
مَا لَمْ يَكُنْ فِيمَا لَهُ حَظٌّ حَصَلْ
74
وَأَطْلِقِ الْقَبُولَ فِي دَعْوَىٰ التَّلَفْ
٭
وَكُـلُّ مَنْ يُقْبَـلُ قَوْلُـهُ حَلَفْ
75
أَدِّ الْأَمَـــانَ لِلَّـذِي قَـــدْ أَمَّنَـكْ،
٭
وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَ؛ فَهْوَ قَدْ هَلَكْ
76
وَجَائِزٌ أَخْـــذُكَ مَالًانِ ٱسْتُحِـقّْ
٭
شَـرْعًـا وَلَوْ سِـرًّا؛ كَضَيْفٍ؛ فَهُوَ حَـقّْ
77
قَدْ يَثْبُتُ الشَّـيْءُ لِغَيْرِهِ تَبَعْ
٭
وَإِنْ يَكُنْ لَوِ ٱسْتَقَـلَّ لَامْتَنَـعْ
78
كَحَــامِلٍ إِنْ بِيــعَ حَمْلُهَـا ٱمْتَنَعْ
٭
وَلَوْ تُبَاعُ حَامِلًا لَمْ يَمْتَنِعْ
79
وَكُــلُّ شَـــرْطٍ مُفْسِـــدٍ لِلْعَقْــدِ
٭
بِـذِكْـرِهِ يُفْسِدُهُ بِالْقَصْدِ
80
مِثْلُ: نِكَاحِ قَاصِدِ التَّحْلِيلِ ،
٭
وَمَـنْ نَوَىٰ الطَّلَاقَ لِلرَّحِيلِ
81
لَـٰـكِـنَّ مَنْ يَجْهَلُ قَصْدَ صَاحِبِهْ
٭
فَالْعَقْدُ غَيْرُ فَاسِدٍ مِنْ جَانِبِهْ؛
82
لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ الَّـذِيْ أَسَـرّْ
٭
فَأُجْـرِيَ الْعَقْدُ عَلَـىٰ مَا قَدْ ظَهَرْ
83
وَالشَّـرْطُ وَالصُّلْــحُ إِذَا مَـا حَلَّـلَا
٭
مُحرَّمًـا أَوْ عَكْسُــهُ لَــنْ يُقْــبَلَا
84
وَكُـلُّ مَشْغُولٍ فَلَيْسَ يُشْغَلُ
٭
بِمُسْقِطٍ لِمَا بِهِ يَنْشَــغِلُ
85
كَمُبْدَلٍ فِي حُكْمِهِ ٱجْعَلْ بَدَلَا،
٭
وَرُبَّ مَفْضُولٍ يَكُونُ أَفْضَلَا
86
كُـلُّ ٱسْـتِدَامَةٍ؛ فَأَقْوَىٰ مَنْ بَـدَا
٭
فِي مِثْلِ طِيبِ مُحْرِمٍ، ذَا قَدْ بَدَا
87
وَكُـلُّ مَعْلُومٍ وُجُودًا أَوْ عَدَمْ
٭
فَالْأْصْلُ أَنْ يَبْقَـىٰ عَلَـىٰ مَا قَدْ عُلِمْ
88
وَالنَّفْـيُ لِلْوُجُودِ؛ ثُمَّ الصِّحَّةْ
٭
ثُــمَّ الْكَمَالُ؛ فَارْعَيَنَّ الرُّتْبَـــةْ
89
وَالْأَصْلُ فِي الْقَيْدِ: ٱحْتِرَازٌ، وَيَقِلّْ
٭
لِغَيْرِهِ ؛ كَكَشْفِ تَعْلِيلٍ جُهِلْ
90
وَإِنْ تَعَذَّرَ الْيَقِينُ؛ فَارْجِعَا
٭
لِغَالِبِ الظَّنِّ، تَكُنْ مُتَّبِعًا
91
وَكُـلُّ مَا الْأَمْرُ بِهِ يَشْتَبِهُ
٭
مِنْ غَيْرِ مَيْزٍ: قُرْعَةٌ تُوضِحُهُ
92
وَكُـلُّ مَـنْ تَعَجَّلَ الشَّـيْءَ عَلَـىٰ
٭
وَجْهٍ مُحَــرَّمٍ؛ فَمَنْعُهُ جَلَا
93
وَضَاعِفِ الْغُرْمَ عَلَـىٰ مَنْ ثَبَتَتْ
٭
عُقُوبَةٌ عَلَيْهِ؛ ثُمَّ سَقَطَـتْ
94
لِمَـانِعٍ؛ كَسَارِقٍ مِنْ غَيْرِ مَـا
٭
مُحَرَّزٍ، وَمَنْ لِضَالٍ كَتَمَا
95
وَكُـلُّ مَـا أُبِيـنَ مِـنْ حَـيٍّ جُـعِـلْ
٭
كَمَيْتَـةٍ فِـي حُكْمِهِ طُهْرًا وَحـِلّْ
96
وَ(كَـانَ) تَأْتِيْ لِلـدَّوَامِ غَالِبَا
٭
وَلَيْسَ ذَا بِلَازِمٍ مُصَاحِبَا
97
وَإِنْ يُضَـفْ جَمْعٌ وَمُفْرَدٌ يَعُمّْ
٭
وَالشَّـرْطُ وَالْمَوْصُولُ ذَا لَهُ ٱنْحَـتَمْ
98
مُنَكَّرٌ إِنْ بَعْدَ إِثْبَاتٍ يَرِدْ
٭
فَمُطْلَقٌ، وَلِلْعُمُومِ إنْ يَرِدْ
99
مِنْ بَعْدِ نَفْـيٍ نَهْـيٍ نِٱسْتِفْهَامِ
٭
شَــرْطٍ، وَفِي الْإِثْبَاتِ لِلْإِنْعَامِ
100
وَٱعْتَـبِرِ الْعُمُومَ فِي نَصٍّ أُثِرْ
٭
أَمَّا خُصُوصُ سَبَبٍ؛ فَمَا ٱعْتُبِرْ
101
مَا لَمْ يَكُنْ مُتَّصِفًا بِـوَصْفِ
٭
يُفِيدُ عِلَّةً؛ فَخُذْ بِالْوَصْفِ
102
وَخَصِّصِ الْعَامَّ بِخَاصٍّ وَرَدَا؛
٭
كَقَيْدِ مُطْلَـقٍ بِمَا قَدْ قُيِّدَا
103
مَا لَمْ يَكُ التَّخْصِيصُ ذِكْرَ الْبَعْـضِ
٭
مِنَ الْعُمُومِ؛ فَالْعُمُـومَ أَمْضِ
الحواشي والتعليقات
[1]
فِي تَسْجِيلَاتِ شَرْحِ المَنْظَومَةِ لِشَيْخِ شُيُوخِنَا النَّاظِمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: (وَاغْتَنِمِ)، وفِي مَخْطُوطِ النَّظْمِ بِخَطِّ النَّاظِمِ، وَفِي الْمَطْبُوعِ؛ كَمَا هُوَ مُثَبَّتٌ بالْأَعْلَى.
[2]
فِي تَسْجِيلَاتِ شَرْحِ المَنْظَومَةِ لِلنَّاظِمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: (فَافْتَهِمِ) مِنَ (الْفَهْمِ)، وكذَلِكَ فِي مَخْطُوطِ النَّظْمِ بِخَطِّ النَّاظِمِ، وَفِي الْمَطْبُوعِ: (فَافْتِـهِـمِ)مِنَ (الْفَتْوَى)،وهُوَ المُثَبَّتبِالْأَعْلَى.
[3]
مَصْدَرُ الْمَنْظُومَةِ: «مَنْظُومَةٌ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ وَقَوَاعِدِهِ:النَّظْمُ وَالشَّرْحُ»للشَّيْخِ الْعَلَّامَةِ أَبِي عَبْدِ اللهِ، مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الْعُثَيْمِينِ القُصِيمِيِّ (ص:15)، ط: دَارِ ابنِ الجَوْزِيِّ- السُّعُودِيَّةِ، وَقَدْ تُوُفِّيَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَلَمْ يُتِمَّهَا.
📜 للاطلاع على صفحات الكتاب:
أسعد بإثبات حضوركم بجميل تعليقكم