[72]
تَحْمِيلُ
مَتْنِ « شُرُوطُ الصَّلَاةِ، وَأَرْكَانُهَا، وَوَاجِبَاتُهَا »
لِلإمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ التَّمِيمِيِّ pdf
الإصدار الثاني (1448هـ=2026م)
══════════════¤❁ـ✿ـ❁¤══════════════
* متابعة لسِلْسِلَتِي: « تَكْحِيلُ الْعُيُونِ؛ بِجَامِعِ الْمُتُونِ ».
- الكِتَابُ: شُرُوطُ الصَّلَاةِ، وَأَرْكَانُهَا، وَوَاجِبَاتُهَا
- المُؤَلِّفُ: الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو عَلِيٍّ، وَأَبُو حُسَيْنٍ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ التَّمِيمِيُّ النَّجْدِيُّ الْحَنْبَلِيُّ (ت: 1206 هـ) - رحمه الله-.
- المُحَقِّقُ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَــٰنِ، عَمْـرُو بْنُ هَيْمَـانَ بْنِ نَصْرِ الدِّينِ الْمِصْرِيُّ السَّلَفِيُّ.
- نَوْعُ الكِتَابِ: نَثْرٌ في الفقه على مذهب الحنابلة.
- عَددُ الصَّفْحَاتِ: 10.
- حَجْمُ المَلَفِّ: 1 ميجا.
- النَّاشِرُ: مَوْقِعُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَمْرِو بْنِ هَيْمَانَ الْمِصْرِيِّ
صَنَّفَهَا: لِلإِمَامِ الْمُجَدِّدِ، شَيْخِ الإِسْلامِ، عَلامَةِ (نَجْدٍ): أَبِي عَلِيٍّ، مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ التَّمِيمِيِّ النَّجْدِيِّ الْحَنْبَلِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ (ت: 1206 هـ).
اعْتَنَى بِهِ، وَحَقَّقَهُ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَــٰنِ، عَمْـرُو بْنُ هَيْمَـانَ بْنِ نَصْرِ الدِّينِ الْمِصْرِيُّ السَّلَفِيُّ.
- الْإِسْلَامُ.
- وَالْعَقْلُ.
- وَالتَّمْيِيزُ.
- وَرَفْعُ الْحَدَثِ.
- وَإِزَالَةُ النَّجَاسَةِ.
- وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ.
- وَدُخُولُ الْوَقْتِ.
- وَاسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ.
- وَالنِّيَّةُ.
- وَالْكَافِرُ عَمَلُهُ مَرْدُودٌ - وَلَا تُقْبَلُ الصَّلَاةُ إِلَّا مِنْ مُسْلِمٍ -.
- وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَمَن يَبۡتَغِ غَيۡرَ ٱلۡإِسۡلَٰمِ دِينٗا فَلَن يُقۡبَلَ مِنۡهُ وَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٨٥ ﴾ [آل عمران: 85].
- وَالْكَافِرُ عَمَلُهُ مَرْدُودٌ - وَلَوْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ -.
- وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ مَا كَانَ لِلۡمُشۡرِكِينَ أَن يَعۡمُرُواْ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ شَٰهِدِينَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِم بِٱلۡكُفۡرِۚ أُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ وَفِي ٱلنَّارِ هُمۡ خَٰلِدُونَ ١٧ ﴾ [التوبة: 17].
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَقَدِمۡنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُواْ مِنۡ عَمَلٖ فَجَعَلۡنَٰهُ هَبَآءٗ مَّنثُورًا ٢٣ ﴾ [الفرقان: 23].
- وَالْمَجْنُونُ: مَرْفُوعٌ عَنْهُ الْقَلَمُ - حَتَّى يَفِيقَ -.
- وَالدَّلِيلُ الْحَدِيثُ: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: النَّائِمُ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَالْمَجْنُونُ حَتَّى يُفِيقَ، وَالصَّغِيرُ حَتَّى يَبْلُغَ»[1].
- وَحَدُّهُ: سَبْعُ سِنِينَ؛ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ.
- لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مُرُوا أَبْنَاءَكُمْ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعٍ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ»[2].
- وَمُوجِبُهُ: الْحَدَثُ.
- وَشُرُوطُهُ (عَشَرَةٌ):
- الْإِسْلَامُ.
- وَالْعَقْلُ.
- وَالتَّمْييزُ.
- وَالنِّيَّةُ.
- وَاسْتِصْحَابُ حُكْمِهَا: بِأَن لَا يَنْوِيَ قَطْعَهَا حَتَّى تَتِمَّ طَهَارَتُهُ.
- وَانْقِطَاعُ مُوجِبٍ.
- وَاسْتِنْجَاءٌ أَو اسْتِجْمَارٌ قَبْلَهُ.
- وَطُهُورِيَّةُ مَاءٍ، وَإِبَاحَتُهُ.
- وَإِزَالَةُ مَا يَمْنَعُ وُصُولَهُ إِلَى الْبَشَرَةِ.
- وَدُخُولُ الْوَقْتِ عَلى مَنْ حَدَثُهُ دَائِمٌ لِفَرْضِهِ.
- غَسْلُ الْوَجْهِ، وَمِنْهُ: الْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ.
- وَحَدُّهُ: طُولًا: مِنْ مَنَابِتِ شَعْرِ الرَّأْسِ إِلَى الذَّقْنِ، وَعَرْضًا: إِلَى فُرُوعِ الْأُذُنَيْنِ. - وَغَسْلُ الْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ.
- وَمَسْحُ جَمِيعِ الرَّأْسِ، وَمِنْهُ: الْأُذُنَانِ.
- وَغَسْلُ الرِّجْلَيْنِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ.
- وَالتَّرْتِيبُ.
- وَالْمُوَالَاةُ.
- وَدَلِيلُ التَّرْتِيبِ: الْحَدِيثُ: « ابْدَءُوا بِمَا بَدَأَ الله بِهِ »[3].
- وَدَلِيلُ الْمُوَالَاةِ: حَدِيثُ صَاحِبِ اللُّمْعَةِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَّهُ لَمَّا رَأَى رَجُلًا فِي قَدَمِهِ لُمْعَةٌ قَدْرَ الدِّرْهَمِ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ؛ أَمَرَهُ بِالْإِعَادَةِ»[4].
- وَوَاجِبُهُ: التَّسْمِيَةُ مَعَ الذِّكْرِ.
- الْخَارِجُ مِنَ السَّبِيلَيْنِ.
- وَالْخَارِجُ الْفَاحِشُ النَّجِسُ مِنَ الْجَسَدِ.
- وَزَوَالُ الْعَقْلِ.
- وَمَسُّ الْمَرْأَةِ بِشَهْوَةٍ.
- وَمَسُّ الْفَرْجِ بِالْيَدِ - قُبُلًا كَانَ أَوْ دُبُرًا -.
- وَأَكْلُ لَحْمِ الْجَزُورِ.
- وَتَغْسِيلُ الْمَيِّتِ.
- وَالرِّدَّةُ عَنِ الْإِسْلَامِ - أَعَاذَنَا اللهُ مِنْ ذَلِكَ -.
- وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرۡ ٤ ﴾ [المدثر: 4].
- أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى فَسَادِ صَلَاةِ مَنْ صَلَّى عُرْيَانًا - وَهُوَ يَقْدِرُ -.
- وَحَدُّ عَوْرَةِ الرَّجُلِ: مِنَ السُّرَّةِ إِلَى الرُّكْبَةِ.
- وَالْأَمَةُ كَذَلِكَ.
- وَالْحُرَّةُ: كُلُّهَا عَوْرَةٌ إِلَّا وَجْهَهَا فِي الصَّلَاةِ.
- وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدٖ ﴾ [الأعراف: 31] أَيْ: عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ.
- وَالدَّلِيلُ مِنَ السُّنَّةِ حَدِيثُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «أَنَّهُ أَمَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَوَّلِ الوَقْتِ وَفِي آخِرِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ! الصَّلَاةُ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ»[5].
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتۡ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ كِتَٰبٗا مَّوۡقُوتٗا ١٠٣ ﴾ [النساء: 103]. أَيْ: مَفْرُوضًا فِي الْأَوْقَاتِ.
- وَدَلِيلُ الْأَوْقَاتِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمۡسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيۡلِ وَقُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِۖ إِنَّ قُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِ كَانَ مَشۡهُودٗا ٧٨ ﴾ [الإسراء: 78].
- وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ قَدۡ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجۡهِكَ فِي ٱلسَّمَآءِۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبۡلَةٗ تَرۡضَىٰهَاۚ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥۗ ﴾ [البقرة: 144].
- وَمَحَلُّهَا: الْقَلْبُ، وَالتَّلَفُّظُ بِهَا بِدْعَةٌ.
- وَالدَّلِيلُ الْحَدِيثُ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى»[6].
- الْقِيَامُ مَعَ الْقُدْرَةِ.
- وَتَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ.
- وَقِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ.
- وَالرُّكُوعُ.
- وَالرَّفْعُ مِنْهُ.
- وَالسُّجُودُ عَلى سَبْعَةِ الْأَعْضَاءِ.
- وَالِاعْتِدَالُ مِنْهُ.
- وَالْجَلْسَةُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ.
- وَالطُّمَأْنِينَةُ فِي جَمِيعِ الْأَرْكَانِ.
- وَالتَّرْتِيبُ.
- وَالتَّشَهُّدُ الْأَخِيرُ.
- وَالْجُلُوسُ لَهُ.
- وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
- وَالتَّسْلِيمَتَانِ.
- وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَقُومُواْ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ ٢٣٨ ﴾ [البقرة: 238].
2. الرُّكْنُ الثَّانِي: تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَاِم.
- وَالدَّلِيلُ الْحَدِيثُ: «تَحْرِيمُهَا: التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا: التَّسْلِيمُ»[7].
1. الِاسْتِفْتَاحُ - وَهُوَ سُنَّةٌ - قَوْلُ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ، وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ»[8].
- وَمَعْنَى «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ» أَيْ: أُنَزِّهُكَ التَّنْزِيهَ اللَّائِقَ بِجَلَالِكَ يَا اللَّهُ.
- «وَبِحَمْدِكَ» أَيْ: ثَنَاءً عَلَيْكَ.
- «وَتَبَارَكَ اسْمُكَ» أَيِ: الْبَرَكَةُ تُنَالُ بِذِكْرِكَ.
- «وَتَعَالَى جَدُّكَ» أَيِ: ارْتَفَعَ قَدْرُكَ، وَعَظُمَ شَأْنُكَ.
- «وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ» أَيْ: لَا مَعْبُودَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ بِحَقٍّ سِوَاكَ يَا اللَّهُ.
2. «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ».
- مَعْنَى «أَعُوذُ»: أَلُوذُ، وَأَلْتَجِئُ، وَأَعْتَصِمُ بِكَ يَا اللَّهُ.
- «مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ»: الْمَطْرُودِ الْمُبْعَدِ عَنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، لَا يَضُرُّنِي فِي دِينِي، وَلَا فِي دُنْيَايَ.
- كَمَا فِي الْحَدِيثِ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ»[9] وَهِيَ أُمُّ القُرْآنِ.
- ﴿ بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ١ ﴾ بَرَكَةٌ وَاسْتِعَانَةٌ.
- ﴿ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ﴾ الْحَمْدُ: ثَنَاءٌ، وَالْأَلِفُ وَاللَّامُ: لاِسْتِغْرَاقِ جَمِيعِ الْمَحَامِدِ، وَأَمَّا الْجَمِيلُ الَّذِي لَا صُنْعَ لَهُ فِيهِ - مِثْلُ الْجَمَالِ وَنَحْوِهِ -؛ فَالثَّنَاءُ بِهِ يُسَمَّى: مَدْحًا لَا حَمْدًا.
- ﴿ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢ ﴾ الرَّبُّ: الْمَعْبُودُ، [الْخَالِقُ الرَّازِقُ] الْمَالِكُ، الْمُتَصَرِّفُ، مُرَبِّي جَمِيعِ الْعَالَمِينَ[10] بِالنِّعَمِ.
- ﴿ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢ ﴾ كُلُّ مَا سِوَى اللَّهِ عَالَمٌ، وَهُوَ رَبُّ الْجَمِيعِ.
- ﴿ ٱلرَّحۡمَٰنِ ﴾: رَحْمَةً عَامَّةً بِجَمِيعِ الْمَخْلُوقَاتِ.
- ﴿ ٱلرَّحِيمِ ٣ ﴾: رَحْمَةً خَاصَّةً بِالْمُؤْمِنِينَ.
- وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَكَانَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَحِيمٗا ٤٣ ﴾ [الأحزاب: 43].
- ﴿ مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ ٤ ﴾: يَوْمَ الْجَزَاءِ وَالْحِسَابِ، يَوْمَ كُلٍّ يُجَازَى بِعَمَلِهِ، إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ.
- وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ ١٧ ثُمَّ مَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ ١٨ يَوۡمَ لَا تَمۡلِكُ نَفۡسٞ لِّنَفۡسٖ شَيۡـٔٗاۖ وَٱلۡأَمۡرُ يَوۡمَئِذٖ لِّلَّهِ ١٩ ﴾ [الانفطار: 17-19].
- وَالْحَدِيثُ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ، وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا، وَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ الْأَمَانِيَّ»[11].
- ﴿ إِيَّاكَ نَعۡبُدُ ﴾ أَيْ: لَا نَعْبُدُ غَيْرَكَ - عَهْدٌ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ رَبِّهِ، أَلَّا يَعْبُدَ إِلَّا إِيَّاهُ -.
- ﴿ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ ٥ ﴾: عَهْدٌ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ رَبِّهِ، أَلَّا يَسْتَعِينَ بِأَحَدٍ سِوَاهُ.
مَعْنَى: ﴿ ٱهۡدِنَا ﴾: دُلَّنَا، وَأَرْشِدْنَا، وَثَبِّتْنَا.
وَ﴿ ٱلصِّرَٰطَ ﴾: الْإِسْلَامُ، وَقِيلَ: الرَّسُولُ، وَقِيلَ: الْقُرْآنُ، وَالْكُلُّ: حَقٌّ.
وَ﴿ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ٦ ﴾: الَّذِي لَا عِوَجَ فِيهِ.
- ﴿ صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ ﴾: طَرِيقَ الْمُنْعَمِ عَلَيْهِمْ.
- وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَۚ وَحَسُنَ أُوْلَٰٓئِكَ رَفِيقٗا ٦٩ ﴾ [النساء: 69].
- ﴿ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ ﴾: وَهُمُ: الْيَهُودُ، مَعَهُمْ عِلْمٌ وَلَمْ يَعْمَلُوا بِهِ، تَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُجَنِّبَكَ طَرِيقَهُمْ.
- ﴿ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ ٧ ﴾: وَهُمُ: النَّصَارَى، يَعْبُدُونَ اللَّهَ عَلَى جَهْلٍ وَضَلَالٍ، تَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُجَنِّبَكَ طَرِيقَهُمْ.
- وَدَلِيلُ الضَّالِّينَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ قُلۡ هَلۡ نُنَبِّئُكُم بِٱلۡأَخۡسَرِينَ أَعۡمَٰلًا ١٠٣ ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعۡيُهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ يُحۡسِنُونَ صُنۡعًا ١٠٤ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فَلَا نُقِيمُ لَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَزۡنٗا ١٠٥ ﴾ [الكهف: 103-105].
- وَالْحَدِيثُ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ القُذَّةِ بِالقُذَّةِ، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمُوهُ»؛ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ .. الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: «فَمَنْ؟!». أَخْرَجَاهُ[12].
- وَالْحَدِيثُ الثَّانِي: «افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَافْتَرَقَتِ النَّصَارَى عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَسَتَفْتَرِقُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً» قُلْنَا: مَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «مَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ مَا أَنَا عَلَيْهِ الْيَوْمَ وَأَصْحَابِي»[13].
- وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱرۡكَعُواْ وَٱسۡجُدُواْۤ وَٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمۡ وَٱفۡعَلُواْ ٱلۡخَيۡرَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ۩ ٧٧ ﴾ [الحج: 77].
- وَالْحَدِيثُ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ»[14].
9. وَالطُّمَأْنِينَةُ: فِي جَمِيعِ الْأَرْكَانِ.
10. وَالتَّرْتِيبُ: كُلُّ رُكْنٍ قَبْلَ الْآخَرِ[15].
- وَالدَّلِيلُ: حَدِيثُ الْمُسِيءِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «ارْجِعْ؛ فَصَلِّ؛ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» - فَعَلَهَا ثَلَاثًا -، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا لَا أُحْسِنُ غَيْرَ هَذَا؛ فَعَلِّمْنِي.
قَالَ: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا»[16].
- كَمَا فِي الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْنَا التَّشَهُّدُ: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ مِنْ عِبَادِهِ، السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«لَا تَقُولُوا: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ مِنْ عِبَادِهِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ، وَلَكِنْ قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ».
- وَمَعْنَى «التَّحِيَّاتُ»: جَمِيعُ التَّعْظِيمَاتِ «لِلَّهِ» مُلْكًا وَاسْتِحْقَاقًا - مِثْلُ: الِانْحِنَاءِ، وَالْخُضُوعِ، وَالرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ، وَالْبَقَاءِ وَالدَّوَامِ -.
- كُلُّ جَمِيعِ مَا يُعَظَّمُ بِهِ رَبُّ العَالَمِين؛ فَهْوَ لله، فَمَنْ صَرَفَ مِنْهُ شَيْئًا لِغَيْرِ الله؛ فَهْوَ مُشْرِكٌ كَافِرٌ[17].
- «وَالصَّلَوَاتُ» مَعْنَاهَا: جَمِيعُ الدَّعَوَاتِ.
- وَقِيلَ: الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ.
- «وَالطَّيِّبَاتُ»: اللَّهُ طَيِّبٌ، وَلَا يَقْبَلُ مِنَ الْأَعْمَالِ وَالْأَقْوَالِ إِلَّا طَيِّبَهَا.
- «السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ»: تَدْعُو لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسَّلَامَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالْبَرَكَةِ وَرَفْعِ الدَّرَجَةِ، وَالَّذِي يُدْعَى لَهُ مَا يُدْعَى مَعَ اللَّهِ.
- «السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ»: تُسَلِّمُ عَلَى نَفْسِكَ، وَعَلَى كُلِّ عَبْدٍ صَالِحٍ، مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ. وَالسَّلَامُ: دُعَاءٌ، وَالصَّالِحُونَ: يُدْعَى لَهُمْ، وَلَا يُدْعَوْنَ مَعَ اللَّهِ.
- «أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلِّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ»: تَشْهَدُ شَهَادَةَ الْيَقِينِ أَلَّا يُعْبَدَ فِي السَّمَاءِ وَلَا فِي الْأَرْضِ بِحَقٍّ إِلِّا اللَّهُ.
- وَشَهَادَةُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ: عَبْدٌ لَا يُعْبَدُ، وَرَسُولٌ لَا يُكَذَّبُ؛ بَلْ يُطَاعُ وَيُتَّبَعُ، شَرَّفَهُ اللَّهُ بِالْعُبُودِيَّةِ وَالرِّسَالَةِ.
- وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ تَبَارَكَ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡفُرۡقَانَ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦ لِيَكُونَ لِلۡعَٰلَمِينَ نَذِيرًا ١ ﴾ [الفرقان: 1].
[13. وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.][18]
* «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ».
الصَّلَاةُ مِنَ اللهِ: ثَنَاؤُهُ عَلَى عَبْدِهِ فِي الْمَلأِ الْأَعْلَى.
- كَمَا حَكَى البُخَارِيُّ فِي «صَحِيحِهِ» عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: «صَلَاةُ اللَّهِ: ثَنَاءُ اللهِ عَلَى عَبْدِهِ فِي الْمَلَإِ الْأَعْلَى»[19].
وَقِيلَ: الرَّحْمَةُ - وَالصَّوَابُ: الْأَوَّلُ -.
وَمِنَ الْمَلَائِكَةِ: الِاسْتِغْفَارُ.
وَمِنَ الْآدَمِيِّينَ: الدُّعَاءُ.
«وَبَارِكْ» -وَمَا بَعْدَهَا مِنَ الدُّعَاءِ -: سُنَنُ أَقْوَالٍ وَأَفْعَالٍ.
[14. وَالتَّسْلِيمَتَانِ].
- جَمِيعُ التَّكْبِيرَاتَ - غَيرَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ -.
- وَقَوْلُ: «سُبْحَانَ رَبِيَ الْعَظِيمِ» فِي الرُّكُوعِ.
- وَقَوْلُ: «سَمِعَ الله لِمَنْ َحِمدَهُ» لِلْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ.
- وَقَوْلُ: «رَبَنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» لِلْكُلِّ.
- وَقَوْلُ: «سُبْحَانَ رَبِيَ الْأَعْلَى» فِي السُّجُودِ.
- وَقَوْلُ: «رَبِّ اغْفِرْ لِي» بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ.
- وَالتَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ.
- وَالْجُلُوسُ لَهُ.
وَالْوَاجِبَاتُ: مَا سَقَطَ مِنْهَا؛ سَهْوًا: جَبَرَهُ سُجُودُ السَّهْوِ، وَعَمْدًا: بَطَلَتِ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهِ.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
- صَفْحَةُ التَّحْمِيلِ PDF:
أسعد بإثبات حضوركم بجميل تعليقكم