«بَوَاعِثُ الْفِكْرَةِ؛ إِلَى حَوَادِثِ الْهِجْرَةِ»
نَظَمَهَا: الحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللهِ، شَمْسُ الدِّينِ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَيْسِيُّ الْحَمَوِيُّ، (ٱبْنُ نَاصِرِ الدِّينِ) الدِّمَشْقِيُّ رَحِمَهُ الله (ت: 842 هـ).
ضَبَط نَصَّهَا: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَــٰنِ، عَمْـرُو بْنُ هَيْمَـانَ بْنِ نَصْرِ الدِّينِ الْـمِصْرِيُّ السَّلَفِيُّ.
[ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ]
قَالَ الشَّيْخُ الْقَاضِي الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللهِ، شَمْسُ الدِّينِ، مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَيْسِيُّ الْحَمَوِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ، الشَّهِيرُ بِـ(ابْنِ نَاصِرِ الدِّينِ) رَحِمَهُ الله:
(وَقَدْ نَظَمْتُ حَوَادِثَ سِنِي الْهِجْرَةِ الَّتِي وَقَعَتْ إِلَيَّ مِنَ السَّنَةِ الْأُولَى التَّي أَوَّلُهَا الْمُحَرَّمُ إِلَى سَنَةِ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَصِيدَةٍ لَا يَنْبَغِي لِطَالِبٍ التَّخَلُّفُ عَنْ حِفْظِهَا، فَهِيَ جَلِيلَةٌ فِي مَعْنَاهَا، وَجِيزَةٌ فِي لَفْظِهَا، وَقَدْ سَمَّيْتُهَا: «بَوَاعِثَ الْفِكْرَةِ؛ إِلَى حَوَادِثِ الْهِجْرَةِ»، وَهِيَ هَذِهِ:
1
سِنُو هِجْرَةِ (الْمُخْتَارِ) فِيهَا حَوَادِثٌ
٭
فَخُذْ نَثْـرَهَا مِنْ كُـلِّ (عَـامٍ)، وَأَحْكِمِ
2
مُصَلَّـىٰ قُبَا، فِي (أَوَّلٍ)، ثُمَّ مَسْجِدًا
٭
بَنَـىٰ، وَبُيُوتًا، وَالصَّلَاةَ فَأَتْمِـمِ
3
وَحِلْفٌ، أَذَانٌ، جُمْعَةٌ، مَاتَ (أَسْعَدٌ)
٭
(بَرَاءٌ)، وَ(عَبْدُ اللهِ) أَسْلَمَ؛ فَاسْلَـمِ
4
وَ(ثَانٍ): صِيَامٌ، فِطْرَةٌ، أَمُّ كَعْبَةٍ،
٭
وَغَزْوَةُ (وَدَّانٍ)(بُوَاطٍ) لِمَغْنَـمِ
5
(عُشَيْرٌ) وَ(بَدْرٍ)، عُرْسُ (عَائِشَ)، مِثْلُهُ (الْـ
٭
ـبَتُولُ)، وَمَوْتٌ (لِٱبْنِ مَظْعُونَ) أَكْرِمِ
6
(سَوِيقٌ)(سُلَيْمٌ)(قَيْنُقَاعٌ)، وَ(مِسْوَرٌ)
٭
وَ(مَرْوَانُ) وَ(النُّعْمَانُ) سُرُّوا بِمَقْدَمِ
7
كَذَا (ٱبْنُ زُبَيْرٍ)؛ مِثْلُ: مَوْتِ (رُقَيَّةٍ)،
٭
(أَبُو بِنْتِ هِنْدِ)(ٱنْمَارُ) كَانَتْ بِمَعْلَمِ
8
غَزَا (أُحُدًا) فِي (ثَالِثٍ)، قَتْلُ (حَمْزَةٍ)،
٭
وَ(ذَا أَمَرٍ)، وَالْخَمْرُ رُدَّتْ؛ فَحَرِّمِ
9
وَ(حَمْرَاءُ) مَعْ (بَدْرٍ) أَخِيرًا، بِنَاؤُهُ و
٭
بِـ(زَيْنَبَ) ذَاتِ الْبِـرِّ كَسْبًا لِمُعْدَمِ
10
كَذَا (حَفْصَةٌ)، مَعْ (أُمِّ كُلْثُومَ) زُوِّجَتْ،
٭
أَتَـىٰ (حَسَنٌ) قَبْلَ (الْحُسَيْنِ) الْمُقَدَّمِ
11
وَفِي (رَابِعٍ): تَزْوِيجُ (هِنْدٍ)، (مَعُونَةٌ)
٭
(نَضِيرٌ)، وَقَصْـرٌ، وَالتَّيَمُّمُ؛ فَافْهَـمِ
12
(مُرَيْسِيعُ)، إِفْكٌ، وَ(الرِّقَاعُ) وَ(مَوْعِدٌ)
٭
وَرَجْمٌ، وَمَوْتُ (ٱمِّ الْمَسَاكِينِ) عَظِّمِ
13
وَصَلَّـىٰ لِـخَـوْفٍ؛ ثُمَّ فِي (الْخَمْسِ): (خَنْدَقٌ)
٭
(قُرَيْظَةُ)، (سَعْدٌ) مَاتَ، (دُوْمَةَ) قَدِّمِ
14
(ضِمَامٌ) أَتَـىٰ، إِسْلَامُ (عَمْرٍو) وَ(خَالِدٍ)
٭
وَ(عُثْمَانِ نِ الدَّارِي)، التَّزَلْزُلُ؛ فَاعْلَـمِ
15
وَفِي (سَادِسٍ): (لِـحْـيَـانُ)(ذُوْ قَرَدٍ) بِهِ
٭
حُدَيْبِيَةُ، ٱسْتِسْقَا، (ٱبْنُ خَوْلَةَ) أَعْظِـمِ
16
(مُقَوْقِسُ) أَهْدَىٰ، وَالظِّهَارُ، وَخَاتَمٌ،
٭
لِشِيْرُوْيَةَ الطَّاعُونُ، حَجٌّ لِمُسْلِـمِ
17
وَ(خَيْبَرُ) فِي (سَبْعٍ)، (صَفَيَّةُ)(رَمْلَةٌ)
٭
زَوَاجُهُمَا، (ذُوْ الْحُبْشِ) آبُوا بِأَنْعُـمِ
18
قُدُومُ (أَبِي هِرٍّ)، هَدَايَا عَطِيَّةٍ،
٭
قَضَا عُمْرَةٍ، تَزْوِيجُ (مَيْمُونَةَ) ٱتْمِمِ
19
وَ(ثَامِنُ): عَـامٍ (مُؤْتَةُ)(الْفَتْحُ) أَسْلَمُوا،
٭
وَمَـوْلِـدُ (إِبْرَاهِيْمَ) نَـجْـلِ (الْمُعَظَّمِ)
20
(حُنَيْنٌ)، غَلَاءٌ، (طَائِفٌ)، نَصْبُ مِنْبَرٍ،
٭
وَبِنْتُ رَسُولِ اللهِ (زَيْنَبُ) سَلِّـمِ
21
بِـ(تِسْعٍ):(تَبُوكٌ)، وَالْوُفُودُ، وَجِزْيَةٌ،
٭
وَحَجُّ (أَبِي بَكْرٍ)، وَمَوْتُ (ٱمِّ كُلْثُمِ)
22
وَمَاتَ (ٱبْنُ بَيْضَا) وَ(النَّجَاشِيْ)، وَ(عُــرْوَةٌ)
٭
قَتِيلُ ثَقِيفٍ، وَ(السَّلُولِـيُّ)؛ فَافْهَـمِ
23
لِعَانٌ، وَإِيلَاءٌ، وَ(بُورَانُ) مُلِّكَتْ؛
٭
لِقَتْلِ (فَتَىٰ شِيرُويَةٍ) بِتَظَلُّـمِ
24
وَفِي (الْعَاشِـرِ): (إِبْرَاهِيـمُ) مَـاتَ، وَمَـوْلِــدٌ
٭
لِنَجْلِ (أَبِي بَكْرٍ)(مُحَمَّدِنِ) ٱعْلَمِ
25
(جَـرِيـرُ) ٱهْـتَدَىٰ، ضَلَّـتْ بِـ(أَسْوَدَ عَنْسَةٌ)،
٭
كُسُوفٌ بِـخُلْـفٍ، حِـجَّـةُ الـتَّـمِّ أَعْـجِـمِ
26
وَسَبْعٌ وَعِشْـرُونَ (الْمَغَازِي)، وَمِثْلُهَا
٭
(سَرَايَاهُ) مَعْ عِشْـرِينَ، أَرِّخْ لِمَقْدَمِ
27
أُصِبْنَا (لِإِحْدَىٰ عَشْـرَةٍ) بِـ(نَبِيِّنَا)
٭
فَيَا عُظْمَهُ و رُزْءًا لَـدَىٰ كُـلِّ مُسْلِـمِ
28
بِهَا بَايَعُـوا (الصِّدِّيقَ)، رِدَّةُ، وَٱبْكِيَنْ
٭
لِـ(فَاطِمَةٍ) مَعْ (أُمِّ أَيْمَنَ)، وَٱخْتِـمِ
ثُمَّ قَالَ: (فَهَذِهِ أَبْيَاتٌ عَزِيزَةٌ، جَامِعَةٌ وَجِيزَةٌ، وَالنَّفْسُ مُتَطَلِّعَةٌ إِلَى شَرْحِ مُجْمَلِهَا، وَفَتْحِ مُقْفَلِهَا، وَحَلِّ مُشْكِلِهَا فِي كِتَابٍ مُفْرَدٍ، فَعَسَى اللهُ أَنْ يُوفِّقَ لِذَلِكَ، وَيُقَدِّرَهُ بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ)!!
الْأَعْلَامُ مِنَ الرِّجَالِ الْـمُسْلِمُونَ
الْأَعْلَامُ مِنَ النِّسَاءِ الْـمُسْلِمَاتُ
الْأَعْلَامُ مِنَ الْكُفَّارِ أَوِ الْـمُنَافِقِينَ، ذُكُورًا أَوْ إِنَاثًا
الْمَغَازِي أَوِ السَّرَايَا
سِنُو الْهِجْرَةِ
مَصْدَرُ الْمَنْظُومَةِ: سَرَدَهَانَاظِمُهَا كَامِلَةً، فِي كِتَابِهِ الشَّهِيرِ: « جَامِعِ الْآثَارِ؛ فِي مَوْلِدِ النَّبِيِّ الْـمُخْتَارِ » ط: الأوقافِ القَطَرِيَّةِ، دار الفلاح، (5/387)، ط: دَارِ الكُتُبِ الْعِلْمِيَّةِ (4/2222)، [وَهِيَ عَلَى بَحْرِ الطَّوِيلِ].
وَكَذَلِكَ اعْتِنَى بِهَا شَيْخُنا الْـمُحَقِّقُ أبُو عُمَرَ، مُحَمَّدٌ زِيَادُ بْنُ عُمَرَ التُّكْلَةُ الدِّمِشْقِيُّ، وَأَخْرَجَهَا مُحَقَّقَةً فِي مَقَالٍ؛ عَلَى شَبَكَةِ (الْأَلُوكَةِ)، وَاسْتَعَانَ بِنُسْخَةٍ نَفِيسَةٍ مَقْرُوءَةٍ عَلَى نَاظِمِهَا فِي غَالِبِ الظَّنِّ، وَعَلَى تَحْقِيقِهِ عَوَّلْتُ.
بارك الله فيكم
ردحذف