-->
مَوْقِعُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَمْرِو بْنِ هَيْمَانَ الْمِصْرِيِّ مَوْقِعُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَمْرِو بْنِ هَيْمَانَ الْمِصْرِيِّ
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

تحميل «القصيدة الوضاحية؛ في مدح السيدة عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - » لابن بهيج الأندلسي ، بتحقيق الشيخ عمرو بن هيمان الجيزي pdf

 



[36]
تَحْمِيلُ
«الْقَصِيدَةُ الْوَضَّاحِيَّةُ؛ فِي مَدْحِ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-  »
للإمام أَبِي عِمْرَانَ، مُوسَىٰ (ابْنِ بَهِيجٍ) الْأَنْدَلُسِيِّ pdf
الإصدار الثالث (1443هـ=2022م)
══════════════¤❁✿❁¤══════════════
* مُتَابَعَةً لِسِلْسِلَتِي: « تَكْحِيلُ الْعُيُونِ؛ بِجَامِعِ الْمُتُونِ ».
- الكِتَابُ: «الْقَصِيدَةُ الْوَضَّاحِيَّةُ؛ فِي مَدْحِ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-  »
- المُؤَلِّفُ: الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو عِمْرَانَ، مُوسَىٰ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْدَلُسِيُّ (ابْنُ بَهِيجٍ)(كَانَ حَيًّا : 496 هـ) -رحمه الله تعالى-.
- المُحَقِّقُ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَــٰنِ، عَمْـرُو بْنُ هَيْمَـانَ بْنِ نَصْرِ الدِّينِ الْمِصْرِيُّ السَّلَفِيُّ.
- نَوْعُ الكِتَابِ: نَظْمٌ فِي السِّيرِ وَالسُّنَّةِ، عَلَى بَحْرِ الْكَامِلِ.
- عَددُ الصَّفْحَاتِ: 3 .
- حَجْمُ المَلَفِّ: 325 كيلوبايت.
- تنبيهٌ:
مَصْدَرُ الْمَنْظُومَةِ: « القَصِيدَةُ الْوَضَّاحِيَّةُ فِي مَدْحِ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ أُمِّ الْمـُؤْمِنِينَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-» حَقَّقَهَا الشَّيْخُ أَبُو أَحْمَدَ، نِظَامُ الْيَعْقُوبِيُّ، فِي (لِقَاءِ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ- المجْمُوعَةِ الرَّابِعَةِ – رمَضانَ  1422 هـ)، ونَشَرَهَا الْعَلَّامَةُ عَبْدُ اللهِ كَنُّونُ الْمَغْرِبِيُّ فِي «مَجَلَّةِ مَجْمَعِ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّة بِـ(دِمَشْقَ)» (ج4/مج 48/ص747) لِسَنَةِ (1393هـ- 1973م)، ثُمَّ أَعَادَ نَشْرَهَا فِي «مَجَلَّةِ الْمَنَاهِلِ» (6/25) لِسَنَةِ (1396هـ- 1979م)؛ قالَ فِي مَطْلَعِ نَشْرَتِهِ: (هِيَ قَصِيدَةٌ فِي مَنَاقِبِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- ، اشْتَمَلَتْ عَلَى ذِكْرِ فَضَائِلِهَا، وَفَضَائِلِ وَالدِهَا أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-  ، وَمُجَادَلةِ الْخُصُومِ الْمُبْغِضِينَ لَهَا، الْمُتَقَوِّلِينَ عَلَيْهَا، وَمُحَاجَّتِهُمْ بالدَّليلِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فِي إِيمَانٍ صَادِقٍ، وَدِفَاعٍ حَارٍّ، وَبِالْوَاقِعِ التَّارِيخِيِّ الَّذِي لَا نِزَاعَ فِيهِ مِنْ سِيرَتِهَا الْعَطِرَةِ، وَسِيرَةِ أَبِيهَا الْخَلِيفَةِ الأوَّلِ، وَكُلُّ ذلكَ بِأُسْلُوبٍ بَارِعٍ، وَبَيانٍ رَفِيعٍ، وَنَظْمٍ مُحْكَمٍ مَتِينٍ، وَمِمَّا أَبرَّ بِهِ صَاحِبُ هَذِه الْقَصِيدَةِ أَنَّهُ جَعَلَها عَلَى لِسَانِ السَّيِّدةِ عَائِشَةَ نَفْسِها، فبَعْدَ الْمَطْلَعِ الَّذي يُؤْذِنُ بِمَقْصُودِهِ، تَخَلَّصَ فِي الْبَيْتِ الثَّانِي إِلَى إِعْطَائِهَا الْكَلِمَةَ، فَجَعَلَها هِيَ الَّتي تُناظِرُ، وتُفاخِرُ، وَتَدْفَعُ فِي نُحُورِ الْأَعْدَاءِ بِسَلَاحِ الْحُجَّةِ وَالبُرهَانِ الَّذِي يُطوِّقُهُمُ الْخِزْيَ وَالْعَارَ) اهـ.
* وَلِعَبْدِ الْحِمِيدِ قُدْس الْمَكِّيِّ (ت: 1334هـ) تَخْمِيسٌ عَلَى القَصِيدَةِ بِعُنْوانِ: «بُلُوغُ السَّعْدِ وَالْأُمْنِيَّةِ؛ فِي مَدْحِ سَيِّدتِنَا أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ الْمُبَرَّأَةِ الصِّدِّيقِيَّة»، وَهُوَ مَطْبُوعٌ فِي مَطْبَعَةِ التَّرَقِّي بِـ(مِصْرَ) سَنةَ (1319 هـ)، وَهِيَ عَلَى بَحْرِ الْكَامِلِ.


« الْقَصِيدَةُ الْوَضَّاحِيَّةُ؛ فِي مَدْحِ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا »
نَظَمَهَا: الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو عِمْرَانَ، مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْدَلُسِيُّ (ابْنُ بَهِيجٍ) رَحِمَهُ اللَّهُ (كَانَ حَيًّا: 496 هـ)
ضَبَط نَصَّهَا: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَــٰنِ، عَمْـرُو بْنُ هَيْمَـانَ بْنِ نَصْرِ الدِّينِ الْمِصْرِيُّ السَّلَفِيُّ.
[ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ]
1
مَا شَانُ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ وَشَانِـي،
٭
هُدِيَ الْمُحِبُّ لَهَا، وَضَلَّ الشَّانِـي
2
إِنِّي أَقُولُ مُبَـيِّـنًا عَنْ فَضْلِهَا،
٭
وَمُتَرْجِـمًا عَنْ قَوْلِهَا بِلِسَانِـي:
3
يَا مُبْغِـضِـي، لَا تَأْتِ قَبْرَ «مُحَمَّدٍ»؛
٭
فَالْبَيْتُ بَيْتِي، وَالْمَكَانُ مَكَانِـي
4
إِنِّي خُصِصْتُ عَلَىٰ نِسَاءِ «مُحَمَّدٍ»
٭
بِصِفَاتِ بِرٍّ تَحْتَهُنَّ مَعَانِـي
5
وَسَبَقْتُهُنَّ إِلَىٰ الْفَضَائِلِ كُلِّهَا؛
٭
فَالسَّبْقُ سَبْقِـي، وَالْعِنَانُ عِنَانِـي
6
مَرِضَ النَّبِيُّ، وَمَاتَ بَيْنَ تَرَائِبِـي؛
٭
فَالْيَـوْمَ يَوْمِي، وَالزَّمَانُ زَمَانِـي
7
زَوْجِـي رَسُولُ اللهِ لَمْ أَرَ غَيْرَهُ،
٭
اللهُ زَوَّجَنِـي بِهِ وَحَـبَـانِـي
8
وَأَتَاهُ «جِبْرِيلُ» الْأَمِينُ بِصُورَتِـي؛
٭
فَأَحَبَّنِـي الْمُخْتَارُ حِينَ رَآنِـي
9
أَنَا بِكْرُهُ الْعَذْرَاءُ، عِنْدِي سِـرُّهُ،
٭
وَضَجِيعُهُ فِي مَنْزِلِـي قَمَرَانِ
10
وَتَكَلَّمَ اللهُ الْعَظِيمُ بِحُجَّتِي،
٭
وَبَرَاءَتِـي فِي مُحْكَمِ الْقُرْآنِ
11
وَاللهُ خَفَّرَنِـي[1] وَعَظَّمَ حُرْمَتِـي،
٭
وَعَلَـىٰ لِسَانِ نَبِيِّهِ بَرَّانِـي
12
وَاللهُ فِي الْقُرْآنِ قَدْ لَعَنَ الَّـذِي
٭
بَعْدَ الْبَرَاءَةِ بِالْقَبِيحِ رَمَانِـي
13
وَاللهُ وَبَّخَ مَنْ أَرَادَ تَنَقُّـصِـي
٭
إِفْكًـا، وَسَبَّحَ نَفْسَهُ فِي شَانِـي
14
إِنِّي لَمُحْصَنَةُ الْإِزَارِ بَرِيئَةٌ،
٭
وَدَلِيلُ حُسْنِ طَهَارَتِـي: إِحْصَانِـي
15
وَاللهُ أَحْصَنَنِـي بِخَاتِمِ رُسْلِهِ،
٭
وَأَذَلَّ أَهْلَ الْإِفْكِ وَالْبُهْتَانِ
16
وَسَمِعْتُ وَحْـيَ اللهِ عِنْدَ «مُحَمَّدٍ»
٭
مِنْ «جِبْرَئِيلَ»، وَنُورُهُ يَغْشَانِـي
17
أَوْحَـىٰ إِلَيْهِ وَكُنْتُ تَحْتَ ثِيَابِهِ؛
٭
فَحَنَـىٰ عَلَـيَّ بِثَوْبِهِ وَخَبَانِـي
18
مَنْ ذَا يُفَاخِرُنِـي وَيُنْكِرُ صُحْبَتِـي،
٭
وَ«مُحَمَّدٌ» فِي حِجْرِهِ رَبَّانِـي؟
19
وَأَخَذْتُ عَنْ أَبَوَيَّ دِينَ «مُحَمَّدٍ»،
٭
وَهُمَا عَلَـىٰ الْإِسْلَامِ مُصْطَحِبَانِ
20
وَأَبِـي أَقَامَ الدِّينَ بَعْدَ «مُحَمَّدٍ»؛
٭
فَالنَّصْلُ نَصْلِـي، وَالسِّنَانُ سِنَانِي
21
وَالْفَخْرُ فَخْرِي، وَالْخِلَافَةُ فِي أَبِـي،
٭
حَسْبِي بِهَـٰـذَا مَفْخَرًا وَكَفَانِـي
22
وَأَنَا ٱبْنَةُ «الصِّدِّيقِ» صَاحِبِ «أَحْمَدٍ»،
٭
وَحَبِيبِهِ فِي السِّـرِّ وَالْإِعْلَانِ
23
نَصَـرَ النَّبِـيَّ بِمَالِـهِ وَفِعَالِـهِ
٭
وَخُرُوجِهِ مَعَهُ مِنَ الْأَوْطَانِ
24
ثَانِيهِ فِي الْغَارِ الَّـذِي سَدَّ الْكُوَىٰ
٭
بِرِدَائِهِ - أَكْرِمْ بِهِ مِنْ ثَانِ -
25
وَجَفَا الْغِنَىٰ حَتَّىٰ تَخَلَّلَ بِالعَبَا
٭
زُهْدًا، وَأَذْعَنَ أَيَّمَا إِذْعَـانِ
26
وَتَخَلَّلَتْ مَعَهُ مَلَائِكَةُ السَّمَا،
٭
وَأَتَتْهُ بُشْـرَىٰ اللهِ بِالرِّضْوَانِ
27
وَهُوَ الَّـذِي لَمْ يَخْشَ لَوْمَةَ لَائِمٍ
٭
فِي قَتْلِ أَهْلِ الْبَغْـيِ وَالْعُدْوَانِ
28
قَتَلَ الْأُلَـىٰ مَنَعُوا الزَّكـاةَ بِكُفْرِهِمْ،
٭
وَأَذَلَّ أَهْلَ الْكُفْرِ وَالطُّغْيَانِ
29
سَبَقَ الصَّحَابَةَ وَالقَرَابَةَ لِلْهُدَىٰ؛
٭
هُوَ شَيْخُهُمْ فِي الْفَضْلِ وَالْإِحْسَانِ
30
وَاللهِ مَا ٱسْتَبَقُوا لِنَيْلِ فَضِيلَةٍ
٭
مِثْلَ ٱسْتِبَاقِ الْخَيْلِ يَوْمَ رِهَانِ
31
إِلَّا وَطَارَ أَبِـي إِلَـىٰ عَلْيَائِـهَا؛
٭
فَمَكَانُهُ مِنْهَا أَجَلُّ مَكَانِ
32
وَيْلٌ لِعَبْدٍ خَانَ آلَ «مُحَمَّدٍ»
٭
بِعَدَاوَةِ الْأَزْوَاجِ وَالْأَخْتَانِ
33
طُـوبَـىٰ لِمَنْ وَالَـىٰ جَمَاعَةَ صَحْبِهِ،
٭
وَيَكُونُ مِنْ أَحْبَابِهِ الْحَسَنَانِ
34
بَيْنَ الصَّحَابَةِ وَالْقَرَابَةِ أُلْفَةٌ
٭
لَا تَسْتَحِيلُ بِنَزْغَةِ الشَّيْطَانِ
35
هُمْ كَالْأَصَابِعِ فِي الْيَدَيْنِ تَوَاصُلًا؛
٭
هَلْ يَسْتَوِي كَفٌّ بِغَيْرِ بَنَانِ؟!
36
حَصِـرَتْ صُدُورُ الْكَافِرِينَ بِوَالِـدِي،
٭
وَقُلُوبُهُمْ مُلِئَتْ مِنَ الْأَضْغَانِ
37
حُبُّ الْبَتُولِ وَبَعْلِهَا لَمْ يَخْتَلِفْ
٭
مِنْ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ فِيهِ ٱثْنَانِ
38
أَكْرِمْ بِأَرْبَعَةٍ أَئِمَّةِ شَرْعِنَا؛
٭
فَهُمُ لِبَيْتِ الدِّينِ كَـالْأَرْكَـانِ
39
نُسِجَتْ مَوَدَّتُهُمْ سَدًىٰ فِي لُحْمَةٍ؛
٭
فَبِنَاؤُهَا مِنْ أَثْبَتِ الْبُنْيَانِ
40
اللهُ أَلَّفَ بَيْنَ وُدِّ قُلُوبِهِمْ؛
٭
لِيَغِيظَ كُلَّ مُنَافِقٍ طَعَّانِ
41
رُحَمَاءُ بَيْنَهُمُ صَفَتْ أَخْلَاقُهُمْ،
٭
وَخَلَتْ قُلُوبُهُمُ مِنَ الشَّنَآنِ
42
فَدُخُولُهُـمْ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ كُـلْفَـةٌ
٭
وَسِبَابُهُمْ سَبَبٌ إِلَـىٰ الْحِرْمَانِ
43
جَمَعَ ٱلْإِلَـٰهُ الْمُسْلِمِينَ عَلَـىٰ أَبِـي
٭
وَٱسْتُبْدِلُـوا مِنْ خَوْفِهِمْ بِأَمَانِ
44
وَإِذَا أَرَادَ اللهُ نُصْـرَةَ عَبْدِهِ؛
٭
مَنْ ذَا يُطِيقُ لَـهُ عَلَـىٰ خُذْلَانِ؟!
45
مَنْ حَبَّنِـي؛ فَلْيَجْتَنِبْ مَنْ سَبَّنِـي،
٭
إِنْ كَانَ صَانَ مَحَبَّتِي وَرَعَانِـي
46
وَإِذَا مُحِبِّـي قَدْ أَلَظَّ بِمُبْغِضِـي؛
٭
فَكِلَاهُمَا فِي الْبُغْضِ مُسْتَوِيَانِ
47
إِنِّـي لَطَيِّبَةٌ خُلِقْتُ لِطيِّبٍ،
٭
وَنِسَاءُ أَحْمَدَ أَطْيَبُ النِّسْوَانِ
48
إِنِّـي لَأُمُّ الْمُؤْمِنِينَ؛ فَمَنْ أَبَـىٰ
٭
حُبِّي؛ فَسَوْفَ يَبُوءُ بِالْخُسْـرَانِ
49
اللهُ حَبَّبَنِي لِقَلْبِ نَبِيِّهِ،
٭
وَإِلَـىٰ الصِّـرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ هَدَانِـي
50
وَاللهُ يُكْرِمُ مَنْ أَرَادَ كَرَامَتِـي،
٭
وَيُهِينُ رَبِّـي مَنْ أَرَادَ هَوَانِـي
51
وَاللهَ أَسْأَلُـهُ زِيَادَةَ فَضْلِهِ،
٭
وَحَمِدتُّهُ شُكْرًا لِـمَـا أَوْلَانِـي
52
يَا مَنْ يَلُوذُ بِأَهْلِ بَيْتِ «مُحَمَّدٍ»؛
٭
يَرْجُو بِذَلِكَ رَحْمَةَ الرَّحْمَــٰنِ
53
صِلْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَا تَحُدْ
٭
عَنَّا؛ فَتُسْلَبْ حُلَّةَ الْإِيمَانِ
54
إِنِّي لَصَادِقَةُ الْمَقَالِ كَرِيمَةٌ،
٭
إِيْ، وَالَّـذِي ذَلَّتْ لَـهُ الثَّقَلَانِ
55
خُذْهَا إِلَيْكَ؛ فَإِنَّمَا هِـيَ رَوْضَةٌ
٭
مَحْفُوفَةٌ بِالـرَّوْحِ وَالـرَّيْـحَـانِ
56
صَلَّىٰ ٱلْإِلَـٰهُ عَلَـىٰ النَّبِيِّ وَآلِـهِ؛
٭
فَبِهِـمْ تُشَمُّ أَزَاهِرُ الْبُستَانِ
الحواشي والتعليقات
[1]
أَيْ: حَفِظَنِي، وَأَجَارَنِي، وَعَظَّم حُرْمَتِي. «مَقَايِيسُ اللُّغَةِ» (2/ 203)؛ لِابْنِ فَارِسٍ، «تَاجُ الْعَرُوسِ» (11/ 204)؛ لِلزَّبِيدِيِّ.
[2]
مَصْدَرُ الْمَنْظُومَةِ: « القَصِيدَةُ الْوَضَّاحِيَّةُ » حَقَّقَهَا الشَّيْخُ أَبُو أَحْمَدَ، نِظَامُ الْيَعْقُوبِيُّ، فِي (لِقَاءِ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ- المجْمُوعَةِ الرَّابِعَةِ – رمَضانَ 1422 هـ)، ونَشَرَهَا الْعَلَّامَةُ عَبْدُ اللهِ كَنُّونُ الْمَغْرِبِيُّ فِي «مَجَلَّةِ مَجْمَعِ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّة بِـ(دِمَشْقَ)» (ج4/مج 48/ص747) لِسَنَةِ (1393هـ- 1973م)، ثُمَّ أَعَادَ نَشْرَهَا فِي «مَجَلَّةِ الْمَنَاهِلِ» (6/25) لِسَنَةِ (1396هـ- 1979م)؛ قالَ فِي مَطْلَعِ نَشْرَتِهِ: (هِيَ قَصِيدَةٌ فِي مَنَاقِبِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، اشْتَمَلَتْ عَلَى ذِكْرِ فَضَائِلِهَا، وَفَضَائِلِ وَالدِهَا أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَمُجَادَلةِ الْخُصُومِ الْمُبْغِضِينَ لَهَا، الْمُتَقَوِّلِينَ عَلَيْهَا، وَمُحَاجَّتِهُمْ بالدَّليلِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فِي إِيمَانٍ صَادِقٍ، وَدِفَاعٍ حَارٍّ، وَبِالْوَاقِعِ التَّارِيخِيِّ الَّذِي لَا نِزَاعَ فِيهِ مِنْ سِيرَتِهَا الْعَطِرَةِ، وَسِيرَةِ أَبِيهَا الْخَلِيفَةِ الأوَّلِ، وَكُلُّ ذلكَ بِأُسْلُوبٍ بَارِعٍ، وَبَيانٍ رَفِيعٍ، وَنَظْمٍ مُحْكَمٍ مَتِينٍ، وَمِمَّا أَبرَّ بِهِ صَاحِبُ هَذِه الْقَصِيدَةِ أَنَّهُ جَعَلَها عَلَى لِسَانِ السَّيِّدةِ عَائِشَةَ نَفْسِها، فبَعْدَ الْمَطْلَعِ الَّذي يُؤْذِنُ بِمَقْصُودِهِ، تَخَلَّصَ فِي الْبَيْتِ الثَّانِي إِلَى إِعْطَائِهَا الْكَلِمَةَ، فَجَعَلَها هِيَ الَّتي تُناظِرُ، وتُفاخِرُ، وَتَدْفَعُ فِي نُحُورِ الْأَعْدَاءِ بِسَلَاحِ الْحُجَّةِ وَالبُرهَانِ الَّذِي يُطوِّقُهُمُ الْخِزْيَ وَالْعَارَ) اهـ، وَلِعَبْدِ الْحِمِيدِ قُدْس الْمَكِّيِّ (ت: 1334هـ) تَخْمِيسٌ عَلَى القَصِيدَةِ بِعُنْوانِ: «بُلُوغُ السَّعْدِ وَالْأُمْنِيَّةِ؛ فِي مَدْحِ سَيِّدتِنَا أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ الْمُبَرَّأَةِ الصِّدِّيقِيَّة»، وَهُوَ مَطْبُوعٌ فِي مَطْبَعَةِ التَّرَقِّي بِـ(مِصْرَ) سَنةَ (1319 هـ)، وَهِيَ عَلَى بَحْرِ الْكَامِلِ.


📜 للاطلاع على صفحات الكتاب:
- صَفْحَةُ التَّحْمِيلِ PDF:
    الرابط الأول: (درايف):

هـــنــا


الرابط الثاني: (ميجا فور أب):

هــنــا


 

وكتب أبو عبد الرحمن عمرو بن هيمان الجيزي المصري





أسعد بإثبات حضوركم بجميل تعليقكم

التعليقات



عَنِ الْمَوْقِعِ: حَيَّاكُمُ اللهُ وبَيَّاكُمْ فِي إِحْدَى مَوَاقِعِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَمْرِو بْنِ هَيْمَانَ الْمِصْرِيِّ، نَزَلْتُمْ أَهْلًا، وَوَطِئْتُمْ سَهْلًا، رَزَقَنَا اللهُ وَإِيَّاكُمُ العِلْمَ النَّافِعَ وَالعَمَلَ الصَّالِحَ ...

إتصل بنا