تَرَاجِمُ أَعْيَانِ العَصْرِ
ترجمة الشيخ أبي رجاء عمر
بن آدم بن إبراهيم المسلاتي
(1377 -1448 هـ)
وفاة
الشيخ أبي رجاء عمر بن آدم بن إبراهيم المسلاتي - رحمه
الله-
(1377 -1448 هـ)
الشَّيْخُ أَبُو
رَجَاءٍ، عُمَرُ بْنُ آدَمَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ
الْمَسَلَّاتِيُّ (1377-
1448 هـ)
«ترَاجِمُ أَعْيَانِ الْعَصْرِ» لِلشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَمْرِو
بْنِ هَيْمَانَ الْمِصْرِيِّ
* تُوُفِّيَ
شَيْخُنَا الْعَالِمُ الْمُحَدِّثُ: أَبُو رَجَاءٍ، عُمَرُ بْنُ آدَمَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ
الْمَسَلَّاتِيُّ الزُّبَيْرِيُّ الْقُرَشِيُّ التِّشَادِيُّ الْأَزْهَرِيُّ
السَّلَفِيُّ (1377- 1448هـ = 1958 –
2026 م) V
، عَنْ عُمْرٍ يُنَاهِزُ (71) عَامًا – رَحِمَهُ
اللهُ تَعَالَى رَحْمَةً وَاسِعَةً -، بَعْدَ شِدَّةِ مَرَضٍ.
* وَذَلِكَ
بَعْدَ عَصْرِ يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ، ٢ جُمَادَى الْأُولَى (١٤٤٨هـ) = ١٣ / ١٠ /
(٢٠٢٦م) فِي بَلَدِهِ (تِشَادَ).
جَرُّ نَسَبِهِ
وَمَوْلِدُهُ:
* هُوَ
الشَّيْخُ: عُمَرُ بْنُ آدَمَ بْنِ الشَّيْخِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الشَّيْخِ سَعْدِ
بْنِ عِيسَى بْنِ الشَّيْخِ النُّورِ بْنِ حَنُو بْنِ الشَّيْخِ نُوحٍ بْنِ
الشَّيْخِ جَامِعِ بْنِ بِشَارَةَ بْنِ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاشَ بْنِ
مُحَمَّدٍ الْمُلَقَّبِ بِـ (بَلْبَطَ) بْنِ الشَّيْخِ سَعْدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ
هَاشِمٍ الْمَسَلَاتِيُّ الْقُرَشِيُّ.
* وَيَنْتَهِي
نَسَبُهُ إِلَى: عَامِرِ بْنِ صَالِحِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ
الْأَسَدِيِّ، ابْنِ عَمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
* وُلِدَ
فِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ، ١١ جُمَادَى الْآخِرَةِ ١٣٧٧هـ الْمُوَافِقِ ١
يَنَايِرَ ١٩٥٨م، فِي قَرْيَةِ (أُمِّ هَبِيلَةَ) التَّابِعَةِ لِمُحَافَظَةِ
(الْبَطْحَاءِ الشَّرْقِيَّةِ) (أُمِّ هَاجَرَ).
نَشْأَتُهُ وَطَلَبُهُ لِلْعِلْمِ:
* نَشَأَ فِي بَيْتِ عِلْمٍ وَدِينٍ؛ حَيْثُ
حَفِظَ الْقُرْآنَ عَلَى وَالِدِهِ الشَّيْخِ آدَمَ، وَأَتْقَنَ حِفْظَهُ مَعَ
أَخِيهِ الشَّيْخِ مُوسَى بْنِ آدَمَ وَهُوَ دُونَ الثَّامِنَةِ مِنْ عُمْرِهِ.
* ثُمَّ دَرَسَ الْفِقْهَ الْمَالِكِيَّ
وَأَفْتَى بِهِ وَهُوَ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةَ عَشْرَةَ مِنْ عُمْرِهِ، ثُمَّ
الْتَحَقَ بِمَعْهَدِ شَرُونِي لِلْقِرَاءَاتِ السَّبْعِ بِالْخُرْطُومِ.
* وَقَرَأَ «الشَّاطِبِيَّةَ» وَ«الدُّرَّةَ»
عَلَى الشَّيْخِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَطْوَةَ الْمِصْرِيِّ رَئِيسِ مَقْرَأَةِ
مَسْجِدِ السَّيِّدَةِ زَيْنَبَ بِالْقَاهِرَةِ، وَأَخَذَ عَنْهُ فِي
الْقِرَاءَاتِ الْعَشْرِ.
* وَدخلَ جَامِعَةَ (أُمِّ دُرْمَانَ)
الْإِسْلَامِيَّةِ؛ وَتَخَرَّجَ فِيهَا ونال فيها شهادة الشَّرِيعَةِ
وَالْقَانُونِ.
* ثُمَّ الْتَحَقَ بِجَامِعَةِ الْأَزْهَرِ
فَتَخَرَّجَ في كُلِّيَّةِ الْحَدِيثِ بِامْتِيَازٍ.
* ثُمَّ الْتَحَقَ بِجَامِعَةِ
الْأَوْزَاعِيِّ بِلُبْنَانَ؛ ونال منها درجة الْمَاجِسْتِير بِتَحْقِيقِ
الْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنْ «تَفْسِيرِ الصَّاوِيِّ» (الْفَاتِحَةِ وَالْبَقَرَةِ
وَآلِ عِمْرَانَ وَالنِّسَاءِ).
* ثم نَالَ الدُّكْتُورَاه فِي الْجَامِعَةِ
ذَاتِهَا بِأُطْرُوحَةِ: «أَهَمِّيَّةُ عِلْمِ الْحَدِيثِ فِي الدَّعْوَةِ إِلَى
اللَّهِ».
عَقِيدَتُهُ وَمَنْهَجُهُ وَشُيُوخُهُ:
* دَرَسَ
الْعَقِيدَةَ السَّلَفِيَّةَ عَلَى يَدِ الشَّيْخِ الْفَاضِلِ التَّقْلَاوِيِّ؛
فَدَرَسَ عِنْدَهُ كُتُبَ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ كُلَّهَا،
وَ«الْعَقِيدَةَ الطَّحَاوِيَّةَ»، وَ«الْوَاسِطِيَّةَ»، وَأَعَادَ قِرَاءَةَ
كُتُبِ الْعَقِيدَةِ -وَخَاصَّةً كُتُبَ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ
الْوَهَّابِ- عَلَى الشَّيْخِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَازٍ
إِبَّانَ إِقَامَتِهِ بِالرِّيَاضِ؛ فَعَلَا بِذَلِكَ سَنَدُهُ فِيهَا إِلَى
الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ.
* وَلَهُ
كِتَابُ «الْقَوْلِ الْمُبِينِ فِي الرَّدِّ عَلَى جَمَاعَةِ التَّبْلِيغِ
وَالْإِخْوَانِ الْمُسْلِمِينَ»، يَتَبَيَّنُ مِنْ خِلَالِ هَذَا الْكِتَابِ
مَنْهَجُهُ وَمَوْقِفُهُ مِنَ الْجَمَاعَاتِ الْإِسْلَامِيَّةِ الْمُعَاصِرَةِ
وَالَّتِي تُخَالِفُ نَهْجَ السَّلَفِ الصَّالِحِ فِي الْعَقِيدَةِ وَالْمَنْهَجِ
وَالسُّلُوكِ، وَيَتَبَنَّى كَذَلِكَ الرَّدَّ عَلَى الْحِزْبِيَّاتِ
كُلِّهَا.
* وَأَمَّا
فِي رِوَايَةِ الْحَدِيثِ وَدِرَايَتِهِ: فَلَازَمَ فِيهَا مُحَدِّثَ السُّودَانِ
الشَّيْخَ مُحَمَّدَ الْفَاضِلَ التَّقْلَاوِيَّ (الْمُتَوَفَّى سَنَةَ ٢٠٠٩م)؛
فَرَوَى عَنْهُ «الصَّحِيحَيْنِ» رِوَايَةً وَدِرَايَةً، وَ«السُّنَنَ
الْأَرْبَعَةَ»، وَ«الْمُوَطَّأَ»، وَ«بُلُوغَ الْمَرَامِ»، وَ«رِيَاضَ
الصَّالِحِينَ»، وَ«الْأَرْبَعِينَ النَّوَوِيَّةَ»، وَالتَّفْسِيرَ.
* وَلَازَمَ
كَذَلِكَ الْعَلَّامَةَ الْفَقِيهَ الشَّيْخَ آدَمَ عَبَّاسَ مُوسَى
الْعَبَّاسِيَّ (الْمُتَوَفَّى يَوْمَ ٦ / ٢ / ١٩٨٦م)؛ فَرَوَى عَنْهُ
«الصَّحِيحَيْنِ» رِوَايَةً وَدِرَايَةً، وَالتَّفْسِيرَ، وَ«الْمُوَطَّأَ»،
وَالْفِقْهَ الْمَالِكِيَّ.
* وَكَذَا
الشَّيْخَ عَبْدَ السَّلَامِ زَرُّوقَ (الْمُتَوَفَّى سَنَةَ ١٩٨٤م).
* وَكَذَا
رَوَى عَنِ الشَّيْخِ مُسَاعِدِ بْنِ بَشِيرٍ الْحُسَيْنِيِّ السُّودَانِيِّ
«الْأَرْبَعِينَ النَّوَوِيَّةَ»، وَ«خَلْقَ أَفْعَالِ الْعِبَادِ» لِلْإِمَامِ
الْبُخَارِيِّ، وَأَجَازَهُ بِهِمَا إِجَازَةً خَطِّيَّةً، وَبَقِيَّةَ
مَرْوِيَّاتِهِ إِجَازَةً عَامَّةً.
* وَنَالَ
إِجَازَةً شَفَوِيَّةً مِنْ مُحَدِّثِ الْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ الشَّيْخِ
حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ.
* وَكَذَا
أَجَازَهُ ابْنُ عَمِّهِ الشَّيْخُ إِسْمَاعِيلُ الْأَنْصَارِيُّ إِجَازَةً
خَطِّيَّةً.
* وَكَذَا
رَوَى عَنِ الشَّيْخِ حَبِيبِ الرَّحْمَنِ الْأَعْظَمِيِّ «الْأَرْبَعِينَ النَّوَوِيَّةَ»،
وَ«الشَّمَائِلَ» لِلتِّرْمِذِيِّ، فَأَجَازَهُ بِهِمَا إِجَازَةً خَاصَّةً،
وَبِمَرْوِيَّاتِهِ كُلِّهَا إِجَازَةً عَامَّةً، وَغَيْرِهِمْ كَثِيرٌ،
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
* مُؤَلَّفَاتُهُ:
١ -
«الْقَوْلُ الْمُبِينُ فِي الرَّدِّ عَلَى أَكَاذِيبِ التِّجَانِيِّينَ»، طُبِعَ
وَنَفِدَ.
٢ -
«الْقَوْلُ الرَّصِينُ فِي اعْتِقَادِ الْمُوَحِّدِينَ وَالرَّدِّ عَلَى مَنْ
أَجَازَ التَّوَسُّلَ بِجَاهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَسَائِرِ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ»، وَهُوَ رَدٌّ عَلَى مُفْتِي تِشَادَ
السَّابِقِ عَلِيِّ أَحْمَدَ طَهَ الْمَسِيرِيِّ.
٣ -
«إِزَالَةُ الِالْتِبَاسِ لِمَا فِي التَّوَسُّلِ الْمُبْتَدَعِ مِنَ
الْوَسْوَاسِ»، مَخْطُوطٌ.
٤ -
كِتَابُ: «أَيْنَ اللَّهُ؟».
٥ -
«الْمُوجَزُ فِي عِلْمِ الْبَلَاغَةِ».
٦ -
«الْمُوجَزُ فِي عِلْمِ النَّحْوِ».
٧ -
«الْمُوجَزُ فِي عِلْمِ الصَّرْفِ».
٨ -
«سِلْسِلَةُ الرَّسَائِلِ التِّشَادِيَّةِ فِي نُصْرَةِ الدَّعْوَةِ
السَّلَفِيَّةِ»، وَهُوَ مَجْمُوعَةُ رَسَائِلَ فِي الرَّدِّ عَلَى
الْمُبْتَدِعَةِ.
٩ -
«تَوْضِيحُ الْإِجَابَةِ فِيمَا اسْتَشْكَلَ عَلَى ابْنِ جَابَةَ».
١٠ -
«الْإِلْزَامُ لِذَوِي النِّزَاعِ وَالْخِصَامِ».
١١ - «الْقَوْلُ الْمُبِينُ
فِي الرَّدِّ عَلَى جَمَاعَةِ التَّبْلِيغِ وَالْإِخْوَانِ الْمُسْلِمِينَ»،
وَغَيْرُ ذَلِكَ.
* تَلَامِيذُهُ:
أَخَذَ عَنْهُ جَمَاعَاتٌ
مِنْ طَلَبَةِ الْعِلْمِ، نَذْكُرُ مِنْهُمْ:
1 . الشَّيْخُ خَالِدُ بْنُ
حَسَنٍ شُومَانُ الْمِصْرِيُّ.
2. أَبُو
عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ عَمْرُو بْنُ هَيْمَانَ الْجِيزِيُّ الْمِصْرِيُّ:
وَأَجَازَهُ خَاصَّةً وَعَامَّةً.
وَكَتَبَهُ:
أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ عَمْرُو بْنُ هَيْمَانَ بْنِ نَصْرِ
الدِّينِ الْجِيزِيُّ الْمِصْرِيُّ.
.jpg)
أسعد بإثبات حضوركم بجميل تعليقكم