قِفْ شَامِخًا
نَظَمَهَا: الشَّاعِرُ الْأَدِيبُ الْمُهَنْدِسُ، غَازِي بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْجَمَلُ الْغَزِّيُّ الْفِلَسْطِينِيُّ ثُمَّ الْأُرْدُنِيُّ (ت: 1431هـ - 2010م) رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ.
ضَبَط نَصَّهَا: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَــٰنِ، عَمْـرُو بْنُ هَيْمَـانَ الْأَثَرِيُّ.
يَقُولُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَــنِ، عَمْـرُو بْنُ هَيْمَـانَ الْأَثَرِيُّ:
«أَنْبَأَنِي بِهَا الْأُسْتَاذُ الدُّكْتُورُ: مُحَمَّدُ ابْنُ الشَّاعِرِ الْأَدِيبِ غَازِي الْجَمَلُ الْفِلَسْطِينِيُّ ثُمَّ الْأُرْدُنِيُّ، إِذْنًا؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا بِهَا وَالِدِي النَّاظِمُ رَحِمَهُ اللهُ، سَمَاعًا مِنْهُ لِجَمِيعِهَا بِمَدِينَةِ (الزَّرْقَاءِ) الْأُرْدُنِيَّةِ؛ قَالَ:
1
بِالطَّائِرَاتِ الْمُرْسِلَاتِ عَوِيلَا
٭
تَـرْمِـي بِأَطْنَانِ الرَّدَىٰ تَنْكِيلَا
2
بِالرَّاجِمَاتِ الْقَاذِفَاتِ قَنَابِلًا
٭
فَوْقَ الرُّؤُوسِ تَدَفُّقًا مَوْصُولَا
3
بِقَذَائِفِ (النَّابَالْمِ) [1] تُحْرِقُ أَرْضَنَا
٭
وَتُحِيلُ (أَرْضَ الرَّافِدَيْنِ)[2] طُلُولَا
4
بِـ(أَبِي رِغَـالَ الْيَعْرُبِـيِّ)[3] أَمَامَهُمْ
٭
- مُسْتَوْجِبِ اللَّعَنَاتِ - سَارَ دَلِيلَا
5
بِالْكَاذِبِينَ الْمُفْتَرِينَ بِأَنَّهُـمْ
٭
قَدْ طَبَّقُوا (التَّوْرَاةَ) وَ(الْإِنْجِيلَا)
6
بِالْمُجْهِزِينَ عَلَـىٰ الْجِرَاحِ بِخِسَّةٍ
٭
إِذْ يُمْعِنُونَ بِشَعْبِنَا تَقْتِيلَا
7
بِالْمَانِعِينَ مِنَ الْإِغَاثَةِ أَهْلَهَا
٭
وَدِمَاؤُهُمْ تَجْرِي هُنَاكَ سُيُولَا
8
بِالْجَاعِلِينَ مِنْ الْمَسَاجِدِ -وَيْحَهُمْ-
٭
سَقْفًا يُهَدُّ عَلَـىٰ الرُّؤُوسِ مَهِيلَا
9
مَا فَتَّ فِي عَضُدِ (الْفَلُوجَةِ)[4] كَيْدُهُمْ
٭
وَٱرْتَدَّ جَيْشُ الْأَصْغَرِينَ ذَلِيلَا
10
فَاللَّهُ أَقْوَىٰ مِنْ هَدِيرِ سِلَاحِهِمْ
٭
أَنْعِمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ وَكِيلَا
11
وَسَيَعْلَمُ الْبَاغِي مَغَبَّةَ مَكْرِهِ
٭
وَلَسَوْفَ يَعْلَمُ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلَا
12
يَا ٱبْنَ (الْفَلُوجَةِ)، يَا بَقِيَّةَ عِزِّنَا،
٭
يَا مَنْ رَأَوْا بِكَ صَارِمًا مَسْلُولَا
13
قِفْ شَامِخًا مِثْلَ الْمَآذِنِ طُولَا
٭
وَٱبْعَثْ رَصَاصَكَ وَابِلًا سِجِّيلَا
14
مَزِّقْ بِهِ زُمَرَ الطُّغَاةِ [5]، أَذِقْهُمُ
٭
طَعْمَ الْمَنُونِ عَلَـىٰ يَدَيْ جِبْرِيلَا[6]
15
هَا هُمْ عَلَـىٰ بَابِ (الْفَلُوجَةِ) جُمِّعُوا
٭
فَأَحِلْ جُمُوعَ الْمُجْرِمِينَ فُلُولَا[7]
16
حَضِّـرْ لَهُمْ كَفَنَ الرِّمَالِ إِذَا ٱرْتَضَـىٰ
٭
رَمْلُ (الْعِرَاقِ) بِأَنْ يَضُمَّ دَخِيلَا
17
إِمَّا أَبَـىٰ تُرْبُ (الْعِرَاقِ) رُفَاتَهُمْ
٭
فَاعْصِفْ بِهِمْ خَلْفَ الشَّوَاطِيءِ مِيلَا
18
جَاءُوا عَلَـىٰ قَدَرٍ يَسُوقُ لِحَتْفِهِمْ
٭
مِنْ بَعْدِ نَأْيٍ عَنْ مَدَاكَ طَوِيلَا
19
أَحْرِقْ جَثَامِينَ الْبُغَاةِ وَرِجْسَهَا
٭
وَٱسْكُبْ [8] عَلَـىٰ أَشْلَائِهِمْ (بِتْرُولَا)
20
طَهِّرْ بِهِ مَاءَ الْمُحِيطِ مُنَظِّفًا
٭
خَطَرًا عَلَـىٰ مَاءِ الْمُحِيطِ وَبِيلَا
21
سَطِّرْ عَلَـىٰ هَامِ الزَّمَانِ بِأَنَّنَا
٭
أَهْلُ الْكَرَامَةِ وَالْأَعَزُّ قَبِيلَا
22
فَلْيُحْرِقُوا كُـلَّ النَّخِيلِ بِسَاحِنَا
٭
سَنُطِلُّ مِنْ فَوْقِ النَّخِيلِ نَخِيلَا
23
فَلْيَهْدِمُوا كُـلَّ الْمَآذِنِ فَوْقَنَا
٭
نَحْنُ الْمَآذِنُ ؛ فَاسْمَعِ التَّهْلِيلَا
24
إِنْ يَبْتُرُوا الْأَطْرَافَ تَسْعَىٰ قَبْلَنَا
٭
قُدُمًا لِجَنَّاتِ النَّعِيمِ وُصُولًا
25
نَحْنُ الَّـذِيـنَ إِذَا وُلِـدْنَـا بُكْرَةً
٭
كُنَّا عَلَـىٰ ظَهْرِ الْخُيُولِ أَصِيلَا
26
نَحْنُ: الشَّهَادَةُ، وَالشَّهِيدُ، وَشَاهِدٌ،
٭
وَلِأُسْدِنَا قَدْ فُصِّلَتْ تَفْصِيلَا
27
فِي عَالَمِ الصَّمْتِ الْمُهَيْمِنِ حَوْلَنَا
٭
حَتَّىٰ غَدَا مُسْتَبْكَمًا مَشْلُولَا
28
نَطَقَتْ فَصَاحَتُنَا بِلَحْنِ كِفَاحِنَا
٭
أَعْلَـىٰ الْبَيَانِ صَوَاعِقًا وَفَتِيلَا
29
صَوْتُ الرَّصَاصِ أَبُو الْبَيَانِ بَلَاغَةً
٭
وَأَشَدُّ إِفْصَاحًا، وَأَقْوَمُ قِيلَا
30
سَنَدُكُّ جَيْشَ الْبَغْيِ مِنْ عَزْمَاتِنَا
٭
وَنَرُدُّهُ خَلْفَ الْحُدُودِ ذَلِيلَا
31
فَالْعَيْشُ تَحْتَ الْإِحْتِلَالِ جَهَنَّمٌ
٭
زَقُّومُهَا غِسْلِينُهَا الْمَرْذُولَا
32
وَالْعِزُّ: جَنَّتُنَا، وَرُوحُ حَيَاتِنَا
٭
مِنْ دُونِهِ أَضْحَـىٰ (الْعِرَاقُ) قَتِيلَا
33
أَهْلُ (الْفَلُوجَةِ) يَا طَلَائِعَ زَحْفِنَا
٭
يَا مَنْ رَضِيتُمْ بِالْإِلَـٰهِ وَكِيلَا
34
وَرَفَعْتُمُ الْقُرْآنَ فَوْقَ جِبَاهِكُمْ
٭
وَرَضِيتُمُ الْهَادِي الْحَبِيبَ رَسُولَا
35
سِرْتُمْ عَلَـىٰ دَرْبِ الْجِهَادِ بِعِزَّةٍ
٭
سَعْيًا لِجَنَّاتِ الْخُلُودِ مَقِيلَا
36
يَا مَنْ صَبَرْتُمْ لِلْحِصَارِ طَوِيلًا
٭
فِي عِزَّةٍ تَعْلُو الْمَجَرَّةَ طُولَا
37
تَحْتَ القَذَائِفِ - وَالْحَرِيقُ جَهَنَّمٌ -
٭
لَمْ تَقْطَعُوا التَّكْبِيرَ وَالتَّهْلِيلَا
38
لَقَّنْتُمُ الدُّنْيَا الـدُّرُوسَ صَرِيحَةً
٭
لَا تَقْبَلُ التَّزْيِيفَ وَالتَّدْجِيلَا
39
أَنَّ الْأَعَزَّ (مُحَمَّدٌ) وَجُنُودُهُ
٭
وَاللهُ أَكْبَرُ نَاصِرًا وَوَكِيلَا
( تَمَّ بِحَمْدِ اللهِ رَبِّنَا ) [9][10]
الحواشي والتعليقات
[1]
النَّابَالْمُ: سَائِلٌ هُلَامِيٌّ، مُعَالَجٌ كِيمْيَائِيَّا، قَابِلٌ لِلِاشْتِعَالِ، يِلْتَصِقُ بِالْجِلْدِ، وَطُوِّرَ أَثْنَاءَ الْحَرْبِ الْعَالَمِيَّةِ الثَّانِيَةِ؛ لِيُسْتَخْدَمَ فِي قَنَابِلَ تَفْتِكُ بِالْبَشَرِ وَالْمُنْشَآتِ وَكُلِّ شَيْءٍ، وَمُكَوَّنٌ مِنَ: الْبِنْزِينِ وَالنَّفْتَالِين وَالصُّودْيُومِ وَالْأُلُمُنْيُومِ وَالبُولِيسْتِرِينَ والفُوسْفُورِ وَغَيرِهَا؛ لِإِكْسَابِهَا صِفَاتٍ حَرَارِيَّةً وَانْفِجَارِيَّةً أَكْثَرَ شِدَّةً.
وَقَنَابِلُ النَّابَالْم: قَنَابِلُ حَارِقَةٌ فَتَّاكَةٌ، تُسَبِّبُ حُرُوقًا شَدِيدَةً فِي الْجِلْدِ، وتُدَمِّرُ الأَنْسِجَةَ الْعَضَلِيَّةَ، وَتَبْلُغُ الْعَظْمَ، وَتَخْنِقُ وَتُفْقِدُ الْوَعْيَ، وَتُفْضِي لِلْمَوْتِ، اسْتَخْدَمَهَا الْأَمْرِيكَانُ أَيَّامَ حَرْبِهَا مَعَ (أَلْمَانْيَا) سَنَةَ (1944م) وَ(فِيتْنَامَ) سَنَةَ (1955م) و(الْيَابَانَ) و(كُورْيَا) وَغَيْرِهَا، واسْتَخْدَمَهَا الْفَرَنْسِيسُ أَيَّامَ حَرْبِهَا مَعَ (الْهِنْدِ) و(الصِّينِ) سَنَةَ (1946م)، وَالْيَهُودُ أَيَّامَ حَرْبِهَا مَعَ (مِصْرَ) سَنَةَ (1967م)، وَجَعَلَتْ النَّابَالْمُ فِي (خَطِّ بَارْلِيفَ)، وَالرُّوسُ: أَيَّامَ حَرْبِهَا فِي (الشَّامِ) سَنَةَ (2016م)، وَحُرِّمَتْ دَوْلِيًّا فِي الْمَنَاطِقِ السَّكَنِيَّةِ سَنَةَ (1983م) – زَعَمُوا-.
[2]
«الرَّافِدَيْنِ»: تَثْنِيَة (رَافِدٍ)، وَهُمَا: دِجْلَةُ وَالْفُرَاتُ. «نِهَايَةُ الْأَرَبِ؛ فِي فُنُونِ الْأَدَبِ» (1/ 266) لِلنُّويْرِيِّ، «تَاجُ الْعَرُوسِ؛ مِنْ جَوَاهِرِ الْقَامُوسِ» (1/116)؛ للزَّبِيدِيِّ.
[3]
أَبُو رِغَـالٍ الْيَعْرُبِـيُّ: (...- ... = ...- ...)، رَجَلٌ جَاسُوسٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، مُخْتَلَفٌ فِي اسْمِهِ وَنَسَبِهِ وَشَخْصِهِ وَصِفَتِهِ، وَاتَّفَقُوا أَنَّهُ خَائِنٌ مَلْعُونٌ هَالِكٌ، أَشْهَرُ أَمْرِهِ: أَنَّهُ دَلَّ جَيْشَ إِبْرَهَةَ الْحَبَشِيِّ، عَلَى مَكَانِ الْكَعْبَةِ بَعْدَمَا رَفَضَتِ الْأَدِلَّاءُ ذَلِكَ؛ فَكَانَتِ الْعَرَبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَكْرَهُهُ، وَتَرْجُمُ قَبْرَهُ عِنْدَ حَجِّهَا. «تَفْسِيرُ عَبْدِالرَّزَّاقِ» (2/83) ح (915)، «تَفْسِيرُ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ» (5/1516)، «مُسْنَدُ أَحْمَدَ» (22/66) ح (14160)، «تَاجُ الْعَرُوسِ» (29/89)، «الْأَعْلَامُ» (5/ 198) لِلزِّرِّكْلِيِّ.
[4]
«الفَلُّوجَةُ»: مَدِينَةٌ فِي مُحَافَظَةِ (الْأَنْبَارِ) وَسَطَ (الْعِراقَ) غَرْبَ مُحَافَظَةِ (بَغْدَادَ). «مُعْجَمُ الْبُلْدَانِ» (4/ 275)؛ لِلْحَمَوِيِّ، قَالَ ابنُ فَارِسٍ: الْفَلُّوجَةُ: الْأَرْضُ الْمُصْلَحَةُ لِلزَّرْعِ، وَالْجَمْعُ: فَلَالِيجُ». «مَقَايِيسُ اللُّغَةِ» (4/449)؛ لَهُ.
[5]
هَكَذَا سَمِعْنَاهَا مِنْهُ؛ وَفِي الدِّيوَانِ: (الْغُزَاةِ).
[6]
هَكَذَا سَمِعْنَاهَا مِنْهُ؛ وَفِي الدِّيوَانِ: (عِزْرِيلَا).
[7]
هَكَذَا سَمِعْنَاهَا مِنْهُ؛ وَسَمِعَهَا مِنْهُ هَكَذَا وَلدُهُ: الْأُسْتَاذُ مُحَمَّدٌ الْجَمَلُ.
[8]
هَكَذَا سَمِعْنَاهَا مِنْهُ؛ وَفِي الدِّيوَانِ: (وَٱنْثُرْ).
[9]
قَصِيدَةٌ مُهْدَاةٌ إِلَى أَبْطَالِ (الْعِرَاقِ) الْأَشَاوِس عَامَّةً، وَإِلَى أَبْطَالِ (الْفَلُّوجَة) خَاصَّةً، نُظِمَتْ بِتَارِيخِ: (20 /11/2004 م)، بَعْدَ الِاعْتِدَاءِ الْأَمْرِيكِيِّ الْغَاشِمِ عَلَى مَدِينَةِ (الْفَلُّوجَةِ) الْبَاسِلَةِ فِي (الْعِرَاقِ) الْأَبِيِّ، أَلْقَاهَا فِي مَهْرَجَان لِنُصْرَةِ مَدِينَةِ (الْفَلُّوجَة) فِي (الْأُرْدُنِّ).
فِي عَامٍ (2007 م) تَعَرَّضَ الشَّاعِرُ إِلَى حَادِثِ سَيْرٍ أَفْقَدَهُ الذَّاكِرَةَ بِشَكْلٍ مُؤَقَّتٍ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَنْسَ شِعْرَهُ الْمَحْفُورَ فِي وِجْدَانِهِ، فَزَارَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْدِقَائِهِ لِعِيَادَتِهِ فِي الْمُسْتَشْفَى؛ فَاسْتَثَارَ ذَاكِرَتُهُ الشَّاعِرُ الدُّكْتُورُ: كَمَالُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الرَّشِيدُ الْفِلَسْطِينِيُّ ثُمَّ الْأُرْدُنِيُّ (ت: 2008 م) رَحِمَهُ الله، فَاسْتَذْكَرُ أَبْيَاتًا مِنْ هَذِهِ الْقَصِيدَةِ فَنَطَقَ بِهَا بِتَأَثُّرٍ، وَصُوِّرَ ذَلِكَ سَنَةَ (2007 م)، وَنُشِرَ عَلَى الْيُوتْيُوبِ آخِرَ سَنَةِ (2008 م)، وَلَمْ يَنْتَشِرْ انْتِشَارًا وَاسِعًا إِلَّا فِي (2020 م).
[10]
الْجَمَلُ: (1369- 1431هـ = 1950 – 2010 م)، أَبُو عَبْدِ اللهِ، غَازِي بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْجَمَلُ الْغَزِّيُّ الْفِلَسْطِينِيُّ ثُمَّ الْأُرْدُنِيُّ، الشَّاعِرُ الْأَدِيبُ الْمُهَنِّدِسُ الْمِيكَانِيكِيُّ.
أَصْلُ عَائِلَتِهِ مِنْ قَرْيَةِ (جَمْزُو) بَـيْنَ (الرَّمْلَةِ) وَ(اللُّدِّ) فِي بِلَادِ (فِلَسْطِينَ)؛ فَأَخَذَتْهَا الْيَهُودُ سَنَةَ (1948م)؛ فَهَاجَرَتْ عَائِلَتُهُ إِلَى (غَزَّةَ) حَيْثُ وُلِدَ شَاعِرُنَا، ثُمَّ انْتَقَلَتْ إِلَى بِلَادِ (الْأُرْدُنِّ) سَنَةَ (1954م)، وَمَكَثُوا فِي مَدِينَةِ (الزَّرْقَاءِ) فَدَرَسَ فِي مَدَارِسِهَا، وَبَدَأَتْ مُحَاوَلَاتُهُ الشِّعْرِيَّةُ فِي الْإِعْدَادِيَّةِ، ثُمَّ نَالَ الدُّبْلُومَ فِي الْهنْدَسَةِ الْمِيكَانيكِيَّةِ فِي (يُوغُوسْلَافْيَا) سَنَةَ (1977م)؛ ثُمَّ تَزَوَّجَ هَذِهِ الْفَتْرَةَ، ثُمَّ حَصَّلَ مَاجِسْتِيرَهَا في جَامِعَةِ الْيَرْمُوكِ (الْأُرْدُنِّ) سَنَةَ (1986م)، وعَمِلَ مُهَنْدِسًا فِي مُؤَسِّسَةِ الْمُوَاصَلَاتِ السِّلْكِيَّة وَالَّلَاسِلْكِيَّةِ؛ في (الْأُرْدُنِّ) سَنَةَ (1989م).
ثُمَّ سَافَرَ وَعَمِلَ تَاجِرًا فِي (نِيُويُورْكَ)(أَمْرِيكَا) لِمُدَّةِ (5) سَنَوَاتٍ، ثُمَّ عَادَ إِلَى (الْأُرْدُنِّ)؛ لِيُتَابِعَ التِّجَارَةَ فِي مُؤَسَّسَتِهِ الْخَاصَّةِ، وَتُوُفِّيَ رَحِمَهُ الله فِي (الزَّرْقَاءِ)، مَسَاءَ الِاثْنَيْنِ 3 ذِي الْقَعْدَةِ (1431هـ) الْمُوَافِقِ 11 أُكْتُوبَرَ (2010م)، إِثْرَ نَوْبَةٍ قَلْبِيَّةٍ، وَصُلِّي عَلَيْهِ بَعْدَ عَصْرِ الثُّلَاثَاءِ فِي مَسْجِدِ (حَسَنٍ الْبَنَّا) فِي (الزَّرْقَاءِ)، وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ (الْهَاشِمِيَّةِ).
أسعد بإثبات حضوركم بجميل تعليقكم