[50]
تَحْمِيلُ
قَصِيدَةُ «
آلَمْتَنِـي بِالْعُـودِ يَا خَيْرَ الْوَرَى
»
pdf
فِي سَرْدِ قِصَّةِ الصَّحَابِيِّ سَوَّادِ بْنِ غَزِيَّةَ
الْأَنْصَارِيِّ (يَوْمَ بَدْرٍ)
الإصدار الأول (1440هـ=2019م)
══════════════¤❁✿❁¤══════════════
*
مُتَابَعَةً لِسِلْسِلَتِي: «
تَكْحِيلُ الْعُيُونِ؛ بِجَامِعِ الْمُتُونِ
».
- الكِتَابُ:
قَصِيدَةُ «
آلَمْتَنِـي بِالْعُـودِ يَا خَيْرَ الْوَرَى
».
- المُؤَلِّفُ:
الْأُسْتَاذُ الشَّاعِرُ: أَبُو عَمْرٍو، عَبْدُ اللهِ بْنُ
مُحَمَّدٍ خَالِد بْنِ أَحْمَدَ الْبُسْتَانِيُّ الدِّمَشْقِيُّ.
- المُحَقِّقُ:
أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَــٰنِ، عَمْـرُو بْنُ هَيْمَـانَ بْنِ نَصْرِ
الدِّينِ الْمِصْرِيُّ السَّلَفِيُّ.
- نَوْعُ الكِتَابِ: نَظْمٌ
فِي
السيرةِ، عَلَى بَحر الكامل.
- عَددُ الصَّفْحَاتِ:
2.
- حَجْمُ المَلَفِّ:
1 ميجا بايت.
-أنشودة « أروي لكم عن قصة للمصطفى» كلمات مشكولة، أو قصيدة« المتني بالعود يا خير الورى » مكتوبة، كاملة، مضبوطة إعرابيا، للحفظ، أو الإنشاد، للطباعة.
قَصِيدَةُ « آلَمْتَنِـي بِالْعُـودِ يَا خَيْرَ الْوَرَى »
نَظَمَهَا: الْأُسْتَاذُ الشَّاعِرُ: أَبُو عَمْرٍو، عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ خَالِد بْنِ أَحْمَدَ الْبُسْتَانِيُّ الدِّمَشْقِيُّ
ضَبَط نَصَّهَا: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَــٰنِ، عَمْـرُو بْنُ هَيْمَـانَ بْنِ نَصْرِ الدِّينِ الْمِصْرِيُّ السَّلَفِيُّ.
ضَبَط نَصَّهَا: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَــٰنِ، عَمْـرُو بْنُ هَيْمَـانَ بْنِ نَصْرِ الدِّينِ الْمِصْرِيُّ السَّلَفِيُّ.
[ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ]
هَذِهِ قِصَّةُ الصَّحَابِيِّ سَوَّادِ بْنِ غَزِيَّةَ الْأَنْصَارِيِّ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (يَوْمَ بَدْرٍ) بِاخْتِصَارٍ نَثْرًا وَنَظْمًا.
فَأَمَّا النَّثْرُ: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي حِبَّانُ بْنُ وَاسِعِ بْنِ حِبَّانَ، عَنْ أَشْيَاخٍ مِنْ قَوْمِهِ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَدَّلَ صُفُوفَ أَصْحَابِهِ (يَوْمَ بَدْرٍ) وَفِي يَدِهِ قِدْحٌ يُعَدِّلُ بِهِ الْقَوْمَ.
فَمَرَّ بِـ(سَوَّادِ بْنِ غَزِيَّةَ([1]): حَلِيفِ([2]) بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ) - وَهُوَ مُسْتَنْتِلٌ([3]) مِنَ الصَّفِّ -([4]).
فَطُعِنَ فِي بَطْنِهِ بِالْقِدْحِ([5])، وَقَالَ: «اسْتَوِ يَا سَوَّادُ».
فَقَالَ: ( يَا رَسُولَ اللهِ ... أَوْجَعْتَنِي، وَقَدْ بَعَثَكَ اللهُ بِالْحَقِّ وَالْعَدْلِ )؛ قَالَ ( فَأَقِدْنِي )!
فَكَشَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَطْنِهِ، وَقَالَ: « اسْتَقِدْ ».
قَالَ: فَاعْتَنَقَهُ؛ فَقَبَّلَ بَطْنَهُ.
فَقَالَ: « مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا يَا سَوَّادُ ؟ ».
قَالَ: ( يَا رَسُولَ اللهِ .. حَضَرَ مَا تَرَى، فَأَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ آخِرَ الْعَهْدِ بِكَ أَنْ يَمَسَّ جِلْدِي جِلْدَكَ ).
فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِخَيْرٍ، وَقَالَهُ لَهُ. ([6])
وَأَمَّا النَّظْمُ: قَالَ الشَّاعِرُ:
فَأَمَّا النَّثْرُ: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي حِبَّانُ بْنُ وَاسِعِ بْنِ حِبَّانَ، عَنْ أَشْيَاخٍ مِنْ قَوْمِهِ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَدَّلَ صُفُوفَ أَصْحَابِهِ (يَوْمَ بَدْرٍ) وَفِي يَدِهِ قِدْحٌ يُعَدِّلُ بِهِ الْقَوْمَ.
فَمَرَّ بِـ(سَوَّادِ بْنِ غَزِيَّةَ([1]): حَلِيفِ([2]) بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ) - وَهُوَ مُسْتَنْتِلٌ([3]) مِنَ الصَّفِّ -([4]).
فَطُعِنَ فِي بَطْنِهِ بِالْقِدْحِ([5])، وَقَالَ: «اسْتَوِ يَا سَوَّادُ».
فَقَالَ: ( يَا رَسُولَ اللهِ ... أَوْجَعْتَنِي، وَقَدْ بَعَثَكَ اللهُ بِالْحَقِّ وَالْعَدْلِ )؛ قَالَ ( فَأَقِدْنِي )!
فَكَشَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَطْنِهِ، وَقَالَ: « اسْتَقِدْ ».
قَالَ: فَاعْتَنَقَهُ؛ فَقَبَّلَ بَطْنَهُ.
فَقَالَ: « مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا يَا سَوَّادُ ؟ ».
قَالَ: ( يَا رَسُولَ اللهِ .. حَضَرَ مَا تَرَى، فَأَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ آخِرَ الْعَهْدِ بِكَ أَنْ يَمَسَّ جِلْدِي جِلْدَكَ ).
فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِخَيْرٍ، وَقَالَهُ لَهُ. ([6])
وَأَمَّا النَّظْمُ: قَالَ الشَّاعِرُ:
1
أَرْوِي لَكُمْ عَنْ قِصَّةٍ لِلْمُصْطَفَـىٰ
٭
إِذْ قَامَ يَوْمًا فِي الْجِهَادِ مُنَظِّمَا
2
رَصَّ الصُّفُوفَ؛ كَمَا الصَّلَاةُ تَصُفُّهُمْ
٭
فَكَأَنَّهُمْ بُنْيَانُ سَدٍّ أُحْكِمَا
3
وَتَجَوَّلَ الْمُخْتَارُ بَيْنَ صُفُوفِهِمْ
٭
فَإِذَا بِشَخْصٍ بَيْنَهُمْ مُتَقَدِّمَا
4
قَدْ غَيَّرَ الصَّفَّ الْقَوِيمَ خُرُوجُهُ
٭
نَظَرَ الرَّسُولُ إِلَيْهِ ثُمَّ تَبَسَّمَا
5
وَبِـ(عُودِ غُصْنٍ) لِلصُّفُوفِ أَعَـادَهُ
٭
وَأَعَـادَ لِلصَّفِّ الْقَوِيمِ تَقَوُّمَا
6
قَالَ الْفَتَـىٰ فِي رِقَّةٍ وَتَمَسْكُنٍ
٭
يَشْكُو إِلَىٰ الْمُخْتَارِ مِنْهُ تَأَلُّمَا:
7
«آلَمْتَنِـي بِالْعُـودِ يَا خَيْرَ الْوَرَىٰ»!
٭
فَاسْتَغْرَبَ الْجَمْعُ الْغَفِيرُ وَهَمْهَمَا
8
مَا ظَنُّكُمْ مَاذَا يَكُونُ جَوَابُهُ ؟!
٭
هَـٰذَا رَسُولٌ حَازَ خُلْقًا عُظِّمَا
9
فَتَـأَمَّلُـوا فِي (قَـائِـدٍ، وَمُجَنَّدٍ)
٭
قَدْ أَزْهَرَ الْإِسْلَامُ عَدْلًا فِيهِمَا
10
هَـٰذَا (مُحَمَّدُ) كَاشِفًا عَنْ بَطْنِهِ
٭
تَفْدِيهِ رُوْحِـي مُرْسَلًا وَمُعَلِّمَا
11
يُعْطِيهِ ذَاكَ الْعُودَ دُونَ تَرَدُّدٍ
٭
وَيَقُولُ: «خُذْ مِنِّـي الْقِصَاصَ» مُسَلِّمَا
12
فَإِذَا بِهِ فِي لَهْفَةٍ وَتَشَوُّقٍ
٭
وَكَأَنَّهُ يَرْوِي الْفُؤَادَ مِنَ الظَّمَا
13
يَجْثُو (سَوَادٌ) كَـيْ يَضُمَّ حَبِيبَهُ
٭
لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْ شَوْقِـهِ أَنْ يُحْجِمَا
14
وَيُعَانِقُ الْبَطْنَ الشَّـرِيفَ بِوَجْهِهِ
٭
مُتَبَرِّكًـا مُتَمَرِّغًـا كَـيْ يَغْنَمَا
15
يَا سَعْدَهُ قَدْ نَالَ حَظًّا وَفِيرًا
٭
أَصْغُوْا إِلَـىٰ مَا قَالَ حِينَ تَكَلَّمَا:
16
« يَا سَيِّدِي إِنِّـي خَرَجْتُ مُجَاهِدًا،
٭
وَعَـدُوُّنَـا جَيْشٌ يَسِيرُ عَرَمْرَمَا
17
لَا عِلْمَ لِي إِنْ كُنْتُ أُمْسِـي بَيْنَكُمْ
٭
حَيًّا - لَعَلِّـي- أَوْ قَتِيلًا رُبَّمَا
18
فَإِذَا قُتِلْتُ؛ فَلَسْتُ أَدْرِي مَوْئِلِـي
٭
فِي جَنَّةٍ أَمْ فِي سَعِيْرٍ أُضْرِمَا!!
19
لَـٰـكِـنَّ جِلْـدِي مَسَّ جِلْـدَكَ عَلَّنِـي
٭
أَمْضِـي وَجِلْدِي عَنْ جَهَنَّمَ حُرِّمَا »
20
صَلَّـىٰ عَلَيْكَ اللهُ يَا خَيْرَ الْوَرَىٰ
٭
قَدْ صَارَ حُبُّكَ فِي شَرَايِينِي دَمَا
الحواشي والتعليقات
[1]
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: ( يُقَالُ: "سَوَّادٌ" مُثَقّلَةٌ، وَسَوَّادٌ فِي الْأَنْصَارِ غَيْرُ هَذَا: مُخَفَّفٌ ).
[2]
(الْحَلِيفُ): الْمُتَعَاهِدُ وَالْمُتَعَاقِدُ عَلَى التَّعَاضُدِ وَالتَّسَاعُدِ وَالِاتِّفَاقِ.
[3]
(مُسْتَنْتِلٌ): مُتَقَدِّمٌ.
[4]
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: ( وَيُقَالُ "مُسْتَنْصِلٌ مِنْ الصَّفِّ")، (مُسْتَنْصِلٌ) أَيْ: خَارِجٌ مِنَ الصَّفِّ.
[5]
(الْقِدْحُ): السَّهْمُ حِينَ يُبْرَى, وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ طَعَنَهُ: «بِعُودٍ أَوْ سِوَاكٍ».
[6]
الْحَدِيثُ حَسَنٌ بِشَوَاهِدِهِ: أُخْرِجَ فِي عِدَّةِ مَصَادِر؛ مِنْهَا: «سِيرَةُ ابْنُ هِشَامٍ» ت: طَه عَبْد الرَّؤُوفِ (2/ 195) مَعَ العِنَايَةِ بِـ«الرَّوْضِ الْأُنُفِ» ت: السَّلَامِيّ (5/ 83)، وَ« الطَّبَقَاتُ الْكُبْرَى » لِابْنِ سَعْدٍ. ط: دَار صَادِر (3/516)، وَ«مَعْرِفَةُ الصَّحَابَةِ» لابْنِ مَنْدَهْ ص (801)، وَ«مَعْرِفَةُ الصَّحَابَةِ» لِأَبِي نُعَيْمٍ (3/1404)، وَ«السُّنَنُ الْكُبْرَى» لِلْبَيْهِقِيِّ. ت: التُّرْكِيّ (16/ 233). * وَحَسَّنَهُ الشَّيخُ الأَلْبَانِيُّ، وَقالَ: ( وَهَذا إِسْنَادٌ حَسَنٌ - إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى- ؛ لِأَنَّ الْأَشْيَاخَ مِنْ قَوْمِ حِبَّانَ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَإِنْ كَانُوا مِنَ الصَّحَابَةِ فَلَا إِشْكَالَ، وَإنْ كَانُوا مِن التَّابِعِينَ فَهُمْ مِنْ كِبَارِهِمْ؛ لِأَنَّ حِبَّانَ تَابِعِيٌّ مِنَ الخَامِسَةِ عِنْدَ الْحَافِظِ، وَهُمْ جَمْعٌ لَا يَضُرُّ جَهَالَتُهُمْ كَمَا هُوَ مَعْرُوفٌ عِندَ أهْلِ العِلْمِ، وَرِوَايَتُهُم لهَذِهِ القِصَّةِ تَدُلُّ عَلَى أنَّهَا كَانَتْ مَشْهُورَةً عِنْدَهُمْ، مُتَدَاوَلَةً بَيْنَهُمْ، وَأَخْرجَهَا ابْنُ سَعْدٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ الْحَسَنِ مُرْسَلًا..). «سِلْسِلَةُ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ، وَشَيْءٌ مِنْ فِقْهِهَا وَفَوَائِدِهَا» (6/ 808) بتَصَرُّفٍ يَسِيرٍ.
[7]
مَصْدَرُ الْقَصِيدَةِ: مُنْتَشِرَةٌ عَلَى الشَّبَكَةِ الْعَنْكَبُوتِيَّةِ، وَقَدْ تَوَاصَلَ مَعِي نَاظِمُهَا الْفَاضِلُ، وَرَاجَعَهَا وَأَجَازَهَا – جَزَاهُ اللهُ خَيْرًا-،وَالْقَصِيدَةُ عَلَى بَحْرِ الْكَامِلِ. قَالَهُ الْمُحَقِّقُ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ عَمْرُو بْنُ هَيْمَانَ الْجِيزِيُّ.
📜 للاطلاع على صفحات الكتاب:
- صَفْحَةُ التَّحْمِيلِ
PDF:
الرابط الأول:
(درايف):
الرابط الثاني: (ميجا فور أب):
الرابط الثالث: (ميجا فور أب):
وكتب أبو عبد الرحمن عمرو بن هيمان الجيزي المصري
السلام عليكم
ردحذفهذه الأبيات أكرمني الله بنظمها في عام 1999 في دمشق .
أرجو التواصل معي لأن فيها خطأ لا بد من تصحيحه.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حذفجزاك الله خيرا
ابيات رائعة ومؤثرة تبكي العيون ، وتنقلنا وكأننا نشاهد سواد رضي الله عنه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
اسأل الله أن يجمعنا وإياكم واحبابنا مع النبي وصحبة اللهم آمين
بارك الله في كاتبها ومؤلفها. أسأل الله أن تكون هذه القصيدة سببا لدخولك الجنة
حذفأستاذ عبد الله البستاني.
ردحذفمعكم المشرف؛ ليت تتواصلون معي عبر الفيس بوك:
https://web.facebook.com/amribnhaiman
أو الواتس:
https://api.whatsapp.com/send?phone=+201123698949
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستاذ عبد الله بستاني .. لا أعلم كيف يتم التواصل مع حضرتكم .. نرجو أن تكرمنا بالديوان التي نشرت فيه هذه القصيدة
ردحذف