-->
مَوْقِعُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَمْرِو بْنِ هَيْمَانَ الْمِصْرِيِّ مَوْقِعُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَمْرِو بْنِ هَيْمَانَ الْمِصْرِيِّ
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...
random

مقال بعنوان: "بطلان نسبة القول بأشعرية النووي للذهبي في تاريخه" للشيخ أبي عبد الرحمن عمرو بن هيمان المصري

 


 

مقال بعنوان:

بطلان نسبة القول بأشعرية النووي 

للذهبي في تاريخه

للشيخ أبي عبد الرحمن عمرو بن هيمان المصري 


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تصحيح خطأ كبير في طبعة «تاريخ الإسلام» للذهبي

(بتحقيق شيخنا بشار بن عواد بن معروف البغدادي)

أثناء ترجمة الإمام أبي زكريا يحيى النووي (ت: 676 هـ)


 

* قال الذهبي في آخر ترجمته للإمام النووي - رحمه الله تعالى- :

« قلت: ولا يحتمل كتابنا أكثر ممّا ذكرنا من سيرة هَذَا السّيّد رحمة الله عليه.

وكان مذهبه فِي ‌الصّفات ‌السّمعية ‌السّكوت ‌وإمرارها ‌كما ‌جاءت.

وربّما تأوَّل قليلا في شرح مسلم، رحمه الله تعالى ».

هكذا في «تاريخ الإسلام - ت تدمري» (50/ 256) !

 

وقال في «تاريخ الإسلام - ت بشار» (15/ 332):

« قلت: ولا يحتمل كتابنا أكثر ممّا ذكرنا من سيرة هَذَا السّيّد رحمة اللّه عليه.

وكان مذهبه فِي ‌الصّفات ‌السّمعية ‌السّكوت ‌وإمرارها ‌كما ‌جاءت.

وربّما تأوَّل قليلًا فِي شرح مسلم.

[ والنووي رجل أشعري العقيدة معروف بذلك، يبدع من خالفه ويبالغ في التغليظ عليه] »


والخطأ هنا: ما بين المعكوفين، وإثبات أشعرية النووي !


فهذا هو مخطوط كتاب "تاريخ الإسلام" للذهبي بخطه في مكتبة آيا صوفيا - تركيا:





وهذه ترجمة النووي من هذا المخطوط بخطه في مكتبة آيا صوفيا - تركيا:





فهنا لم يتعرض لشئ في السياق !!
وهذا السطر المقحم "[ والنووي رجل أشعري العقيدة معروف بذلك، يبدع من خالفه ويبالغ في التغليظ عليه ] وما بعده "كان في حاشية نسخة الكتاب الخطية التي بخط الذهبي، بخط مغاير - كما في هذا المخطوط -، وليس من أصله: انظر هذا في الصورة المجردة الآتية؛ فليست بخط الذهبي جزما !


فظن شيخنا المحقق د. (بشار بن عواد) أنها إلحاق من المصنف، وأنه أضافها بأخرة، ولم يفرق بين الإلحاق والحاشية، وأضاف (واوا) لحسن السياق - تكلُّفًا-، ولو كان إلحاقا لِمَ كتب "حشـ" فوقها ؟! وهي رمز للحاشية لا الإلحاق، ومن المعروف أن الإلحاق يرمز له بطريقة أخرى، وهذا لم يحدث !

والعجب أن ما بعدها نقض ونقد أيضًا لما قبلها من كلام، بل هي استطراد وإكمال لهذه الحاشية المشؤومة التي تنم عن سوء أدب كاتبها مع المصنف ومع المترجم له، ومع ذلك أثبت المحقق (د. بشار) أن القسم الأول منها للذهبي، والقسم الثاني منها لتلميذه السبكي؛ فلا أدري لم فرق بينهما  !!

 
فكتب هذا الجِلْفُ سابًّا لعلماء السنة خاصة الحنابلة المتأخرين بعدها: ( قوله:                       ( "ولا يحتمل كتابنا ..... إلى آخره"؛ يقال له: فلم احتملَ في سيرة من لا يؤبه إليه ولا يبالغ معشار هذا الرجل من الحنابلة المتأخرين ) !



* بل ذكر ناسخُ هذا الكتاب العالم: أَبُو الْبَقَاء، بدر الدين، مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الأنصاري المصري البشتكي (748  - 830 هـ) مؤكِّدًا أن هذه الحاشية بخط تلميذه المبتدع الضال التاج، عبد الوهاب السبكي الأشعري الجلْد (727 - 771 هـ )؛ فقال: (لم يرض التاج السبكي عن المؤلف بهذه الترجمة وكتب على خطه هنا حاشية ) !! ولم يذكرها !


 فانظر هذا ؛ في مخطوط تاريخ الإسلام للذهبي في مكتبة رامبور- الهند بخط البشتكي



ولم يقع في هذا الخطإ الجسيم محقق الكتاب الشيخ العالم د. عمر عبد السلام التدمري؛ فحذف كلام الجلف وأثبت كلام المصنف، ونبه في الحاشية على هذا.





وأما في مخطوط تاريخ الإسلام للذهبي في مكتبة دار الكتب المصرية- مصر
فلم يتعرض لهذه الحاشية المقحمة، ولم يكتبها الناسخ أصلا.



 بل ترجم أبو عبدالله، كمال الدين، محمد بن محمد ابن عبدالرحمن الشافعي المشهور بابن إمام الكاملية (٨٠٨ - ٨٧٤ هـ) ، للنووي في جزء سماه (بغية الراوي في ترجمة الإمام النواوي) (ص: 36)؛ فنقل أيضا قول الذهبي:

 


قلتُ: بل هذا القول أصلا هو مناقض لسابقه؛ فكيف يقول: مذهبه الإمرار، وعدم التأويل؛ ثم ذكر تأويله أحيانا أثناء شرحه !

ثم بعدها يثبت أشعريته، وشهرة ذلك عنه، وتشدده وتغليظه في تبديع المخالفين في ذلك!

  

قلتُ: والذي يترجح لديَّ أن النووي -رحمه الله تعالى- كان سلفيَّ الاعتقاد، وربما وقع في تأويل بعض الصفات معذروا، والله أعلم ! (*)

 

وتلميذه ابن العطار كذلك كان سلفيَّ الاعتقاد أيضا، وله أكثر من مصنف في اتباع السنة ودحض البدعة !

 


وكتب

أبو عبد الرحمن عمرو بن هيمان الجيزي المصري

صباح الاثنين

6 ذو الحجة 1441 هـ

الموافق   27 يوليو 2020 م


(*) والصور المرفقة بعضها من الشيخ الفاضل: محمد بن محمود بن شعبان المصري- جزاه الله خيرا -، وبعهضا من عندي، والسبق له، والله أعلم .

عن الكاتب

أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَــنِ عَمْرُو بْنُ هَيْمَانَ الْمِصْرِىُّ

أسعد بإثبات حضوركم بجميل تعليقكم

التعليقات