«عُمْدَةُ الْمُفِيدِ، وَعُدَّةُ الْمُجِيدِ، فِي مَعْرِفَةِ التَّجْوِيدِ»
نَظَمَهَا: أَبُو الحَسَنِ، عَلَمُ الدِّيْنِ، عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ الْهَمْدَانِيُّ السَّخَاوِيُّ الْمِصْرِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ (ت: 643 هـ).
ضَبَط نَصَّهَا: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَــٰنِ، عَمْـرُو بْنُ هَيْمَـانَ بْنِ نَصْرِ الدِّينِ الْجِيزِيُّ الْمِصْرِيُّ السَّلَفِيُّ.
[ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ]
1
يَا مَنْ يَرُومُ تِلَاوَةَ الْقُرْآنِ
٭
وَيَرُودُ شَأْوَ أَئِمَّةِ الْإِتْقَانِ
2
لَا تَحْسِبِ التَّـجْوِيـدَ مَدًّا مُفْرِطًا
٭
أَوْ مَدَّ مَا لَا مَدَّ فِيهِ لِـوَانِ
3
أَوْ أَن تُشَدِّدَ بَعْدَ مَدٍّ (هَمْزَةً)
٭
أَوْ أَنْ تَلُوكَ الْحَرْفَ كَالسَّكْرَانِ
4
أَوْ أَن تَفُوهَ بِـ(هَمْزَةٍ) مُتَـهَـوِّعًـا
٭
فَيَفِرَّ سَامِعُهَا مِنَ الْغَثَيَانِ
5
لِلْحَرْفِ مِيزَانٌ؛ فَلَا تَكُ طَاغِيًا
٭
فِيهِ ، وَلَا تَكُ مُخْسِـرَ الْمِيزَانِ
6
فَإِذَا (هَمَزْتَ) فَجِئْ بِهِ مُتَلَطِّفًا
٭
مِنْ غَيْرِ مَا بُهْرٍ، وَغَيْرِ تَـوَانِ
7
وَٱمْدُدْ (حُرُوفَ الْمَدِّ) عِندَ مُسَكَّنٍ
٭
أَوْ (هَمْزَةٍ) حَسْنًا؛ أَخَا إِحْسَانِ
8
وَالْمَدُّ مِن قَبْلِ الْمُسَكَّنِ دُونَ مَا
٭
قَدْ مُدَّ لِلْهَمَزَاتِ بِاسْتِيقَانِ
9
وَ(الْهَاءُ) تُخْفَـىٰ؛ فَاجْلُ فِي إِظْهَارِهَا
٭
فِي نَحْوِ: ﴿ مِنْ هَادٍ ﴾، وَفِي ﴿ بُهْتَانِ ﴾
10
وَ ﴿ جِبَاهُهُمْ ﴾ بَيِّنْ ﴿ وُجُوهُهُمُ ﴾ بِلَا
٭
ثِقَلٍ تَزِيدُ بِهِ عَلَـىٰ التِّبْيَانِ
11
وَ(الْعَيْنُ) وَ(الْحَا) مُظْهَرٌ، وَ(الْغَيْنُ) قُلْ
٭
وَ(الْخَا)، وَحَيْثُ تَقَارَبَ الْحَرْفَانِ
12
﴿ كَالْعِهْنِ ﴾﴿ أَفْرِغْ ﴾﴿ لَا تُزِغْ ﴾﴿ يَخْتِـمْ ﴾﴿ وَلَا
٭
تَخْشَـىٰ ﴾ ﴿ وَسَبِّحْهُ ﴾ ، وَكَـ ﴿ الْإِحْسَانِ ﴾
13
وَ(الْقَافُ) بَيِّنْ جَهْرَهَا وَعُلُوَّهَا
٭
وَ(الْكَافُ) خَلِّصْهَا بِحُسْنِ بَيَانِ
14
إِنْ لَمْ تُحَقِّقْ: جَهْرَ ذَاكَ، وَهَمْسَ ذَا
٭
فَهُمَا لِأَجْلِ الْقُرْبِ يَخْتَلِطَانِ
15
وَ(الْجِيمُ) إِنْ ضَعُفَتْ أَتَتْ مَمْزُوجَةً
٭
بِـ(الشِّينِ)، مِثْلَ (الْجِيمِ) فِي ﴿ الْمَرْجَانِ ﴾
16
وَ ﴿ الْعِجْلَ ﴾﴿ وَٱجْتَنِبُوا ﴾ وَ ﴿ أَخْرَجَ شَطْأَهُ ﴾
٭
وَ ﴿ الرِّجْزُ ﴾ مِثْلُ ﴿ الرِّجْسِ ﴾ فِي التِّبْيَانِ
17
﴿ وَالْفَجْرِ ﴾﴿ لَا تَجْهَرْ ﴾ كَــذَاكَ، وَكَــ ﴿ ٱشْتَرَىٰ ﴾
٭
بَيِّنْ تَفَشِّيهِ مَعَ الْإِسْكَانِ
18
وَكَذَا الْمُشَدَّدُ مِنْهُ؛ نَحْوُ: ﴿ مُبَشِّـرًا ﴾
٭
أَوْ غَيْرُ ذَاكَ؛ كَقَوْلِـهِ : ﴿ فِي شَانِ ﴾
19
وَ(الْيَا) وَ(أُخْتَاهَا) بِغَيْرِ زِيَادَةٍ
٭
فِي الْمَدِّ؛ كَـ ﴿ الْمُوفُونَ ﴾﴿ وَالْمِيزَانِ ﴾
20
وَبَيَانُهَا إِنْ حُرِّكَتْ؛ كَـ ﴿ لِسَعْيِهَا ﴾
٭
وَكَـ(بَغْيِكُمْ)، وَ(الْيَاءُ) فِي ﴿ الْعِصْيَانِ ﴾
21
وَكَمِثْلِ: ﴿ أَحْيَيْنَا ﴾ وَ ﴿ يَسْتَحْيِي ﴾ ، وَمِثْـ
٭
ـلُ: ﴿ الْغَـيِّ يَتَّخِذُوهُ ﴾ فِي (الْفُرْقَانِ)
22
لَا تُشْـرِبَنْهَا (الْجِيمَ) إِنْ شَدَّدتَّهَا
٭
فَتَكُونَ مَعْدُودًا مِنَ اللُّحَّانِ
23
﴿ فِي يَوْمِ ﴾ مَعْ: ﴿ قَالُوا وَهُمْ ﴾، وَنَظِيرُ ذَا
٭
لَا تُدْغِمُوا؛ يَا مَعْشَـرَ الْإِخْوَانِ
24
وَ(الْوَاوُ) فِي ﴿ حَتَّىٰ عَفَوْا ﴾ وَنَظِيرُهُ
٭
إِدْغَـامُـهُ حَتْمٌ عَلَـىٰ الْإِنسَانِ
25
وَ(الضَّادُ) عَـالٍ مُسْتَطِيلٌ مُطْبَقٌ
٭
جَهْرٌ يَكِلُّ لَـدَيْـهِ كُـلُّ لِسَانِ
26
حَاشَا لِسَانٍ بِالْفَصَاحَةِ قَيِّمٍ
٭
ذَرِبٍ، لِأَحْكَامِ الْحُرُوفِ مُعَانِ
27
كَمْ رَامَهُ قَوْمٌ فَمَا أَبْدَوْا سِوَىٰ
٭
(لَامٍ) مُفَخَّمَةٍ بِلَا عِـرْفَـانِ
28
مَيِّزْهُ بِالْإِيضَاحِ عَنْ (ظَاءٍ)؛ فَفِـي
٭
﴿ أَضْلَلْنَ ﴾ أَوْ فِي ﴿ غِيضَ ﴾ يَشْتَبِهَانِ
29
وَكَذَاكَ ﴿ مُحْتَضَـرٌ ﴾ وَ ﴿ نَاضِـرَةٌ إِلَـىٰ ﴾
٭
وَ ﴿ وَلَا يَحُضُّ ﴾، وَخُذْهُ ذَا إِذْعَـانِ
30
وَأَبِنْهُ عِنْدَ (التَّاءِ)؛ نَحْوُ: ﴿ أَفَضْتُمُ ﴾
٭
وَ(الطَّاءِ)؛ نَحْوُ: ﴿ ٱضْطُرَّ ﴾ غَيْرَ جَبَانِ
31
وَ(الْجِيمِ) -نَحْوُ: ﴿ ٱخْفِضْ جَنَاحَكَ ﴾ - مِثْلُهُ
٭
وَ(النُّونِ) -نَحْوُ: ﴿ يَحِضْنَ ﴾ - قِسْهُ وَعَـانِ
32
وَ(الـرَّا)؛ كَـ ﴿ وَلْيَضْـرِبْنَ ﴾، أَوْ (لَامٍ)؛ كَـ ﴿ فَضْـ
٭
ـلِ اللَّهِ ﴾ بَيِّنْ حَيْثُ يَلْتَقِيَانِ
33
وَبَيَـانُ ﴿ بَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ﴾﴿ وَٱغْضُضْ ﴾﴿ وَأَنْـ
٭
ـقَضَ ظَهْرَكَ ﴾ ٱعْرِفْهُ تَكُنْ ذَا شَانِ
34
وَكَذَا بَيَانُ (الصَّادِ)؛ نَحْوُ: ﴿ حَرَصْتُمُ ﴾
٭
وَ(الظَّاءِ) فِي: ﴿ أَوَعَظْتَ ﴾ لِلْأَعْيَانِ
35
إِذْ أَظْهَرُوهُ، وَأَدْغَمُوا: ﴿ فَرَّطتُ ﴾ ؛ فَـاتْـ
٭
ـبَـعْ فِـي الْقُرَانِ أَئِمَّةَ الْأَزْمَانِ
36
وَ(اللَّامَ) عِنْدَ (الرَّاءِ) أَدْغِمْ مُشْبِعًا
٭
مَحْضًا؛ إِذِ الْحَرْفَانِ يَقْتَرِبَانِ
37
فِي نَحْوِ: ﴿ قُل رَّبِّي ﴾ ، وَمَا عَنْ (نَـافِـعٍ)
٭
فِيهِ وَ(عَـاصِـمِ نِ) ٱمَّحَـىٰ الْقَوْلَانِ
38
وَبَيَانُهُ فِي نَحْوِ: ﴿ فَضَّلْنَا ﴾ عَلَـىٰ
٭
رِفْقٍ لِكُلِّ مُفَضَّلٍ يَقْظَانِ
39
وَبِـ ﴿ قُلْ تَعَالَـوْا ﴾﴿ قُلْ سَلَـٰمٌ ﴾﴿ قُلْ نَعَمْ ﴾
٭
وَبِمِثْلِ: ﴿ قُلْ صَدَقَ ﴾ ٱعْلُ فِـي التِّبْيَانِ
40
وَ(النُّونُ) سَاكِنَةً مَعَ (التَّنْوِينِ) قَدْ
٭
شُـرِحَـا مَعًا فِي غَيْرِ مَا دِيوَانِ
41
وَشَـرَحْـتُ ذَلِكَ فِي مَكَانٍ غَيْرِ ذَا
٭
فَأَنَا بِذَاكَ عَنِ الْإِعَـادَةِ غَـانِ
42
وَ(الرَّاءُ) صُنْ تَشْدِيدَهُ عَنْ أَنْ يُرَىٰ
٭
مُتَكَرِّرًا؛ كَـ(الرَّاءِ) فِي ﴿ الـرَّحْمَــٰنِ ﴾
43
وَ(الـدَّالُ) سَاكِنَـةً؛كَدَالِ: ﴿ حَصَدتُّمُ ﴾
٭
أَدْغِمْ بِغَيْرِ تَعَسُّـرٍ وَتَوَانِ
44
وَ ﴿ لَقَدْ لَقِينَا ﴾ مُظْهَرٌ، وَ ﴿ لَقَدْ رَأَىٰ ﴾
٭
وَ ﴿ الْمُدْحَضِينَ ﴾ أَبِنْ بِكُلِّ مَكَانِ
45
وَ ﴿ الْوَدْقَ ﴾ وَ ﴿ ٱدْفَعْ ﴾ ﴿ يَدْخُلُونَ ﴾ وَ ﴿ قَـدْ نَرَىٰ ﴾
٭
وَ(التَّاءَ) أَدْغِمْ عِنْدَ: ﴿ طَـائِفَـتَانِ ﴾
46
وَكَذَا: ﴿ أُجِيبَتْ ﴾وَ ﴿ ٱسْتَطَعْتَ ﴾ مُبَيَّنٌ
٭
وَكَنَحْوِ: ﴿ أَتْقَنَ ﴾ فُهْ بِلَا كِتْمَانِ
47
وَ(الظَّا) لَـدَىٰ (فَاءٍ) وَ(نُونٍ) مُظْهَرٌ
٭
﴿ يَحْفَظْنَ ﴾﴿ أَظْفَرَكُمْ ﴾ ؛ بِلَا نِسْيَانِ
48
وَ(الـذَّالُ) ﴿ إِذ ظَّلَمُوا ﴾﴿ ظَلَمْتُمْ ﴾لَيْسَ فِي الْـ
٭
ـقُـرْآنِ غَيْـرُهُـمَا؛ فَمُدَّغِـمَانِ
49
وَإِذَا تُـلَاقِـي (الرَّاءَ) بَيِّنْ ذَا وَذَا
٭
فِي مِثْلِ: ﴿ ذَرْ ﴾ ، وَ ﴿ نَذَرْتُ لِلـرَّحْمَــٰنِ ﴾
50
وَ ﴿ بِمُذْعِنِينَ ﴾ وَفِي ﴿ أَخَذْنَا ﴾﴿ وَٱذْكُرُوا ﴾
٭
وَ(الثَّاءَ) عِندَ (الْخَاءِ) فِي (الْإِثْخَانِ)
51
بَيِّنْ وَ ﴿ أَعْثَرْنَا ﴾﴿ لَبِثْنَا ﴾﴿ تَثْقَفَنْـ
٭
ـنَهُمُ ﴾ كَذَاكَ، وَ ﴿ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ ﴾
52
وَصَفِيرُ مَا فِيهِ الصَّفِيرُ فَرَاعِهِ
٭
كَـ ﴿ الْقِسْطِ ﴾ وَ(الصَّلْصَالِ) ﴿ وَالْمِيزَانِ ﴾
53
وَ(الْفَـاءُ) مَعْ (مِيـمٍ)؛كَـ ﴿ تَلْقَفْ مَا ﴾ أَبِـنْ
٭
وَ(الْوَاوُ)؛ نَحْوُ (الْفَاءِ) فِـي ﴿ صَفْوَانِ ﴾
54
وَ(الْمِيمُ) عِندَ (الْوَاوِ) وَ(الْفَا) مُظْهَرٌ
٭
﴿ هُمْ فِـي ﴾، وَعِنْدَ (الْـوَاوِ) فِــي ﴿ وِلْـدَانِ ﴾
55
لَـٰـكِـنْ مَعَ (الْبَا) فِي إِبَانَتِهَا وَفِـي
٭
إِخْفَائِهَا رَأْيَانِ مُخْتَلِفَانِ
56
وَتُبَيِّنُ الْحَرْفَ الْمُشَدَّدَ مُوضَحًا
٭
مِمَّا يَلِيهِ إِذَا ٱلْتَقَـىٰ الْمِثْلَانِ
57
كَـ ﴿ الْيَمِّ مَا ﴾﴿ وَالْحَقُّ قُلْ ﴾ وَمِثَالِ: ﴿ ظَلْـ
٭
ـلَلْنَا ﴾ ؛ لِكَيْمَا يَظْهَرَ الْأَخَوَانِ
58
وَإِذَا ٱلْتَقَـىٰ الْمَهْمُوسُ بِالْمَجْهُـورِ أَوْ
٭
بِالْعَكْـسِ بَيِّنْهُ؛ فَيَفْتَرِقَانِ
59
وَالْهَمْسُ فِي عَشْـرٍ: (فَشَخْصٌ حَثَّهُ
٭
سَكْتٌ)، وَجَهْرُ سِوَاهُ ذُو ٱسْتِعْلَانِ
60
رَتِّلْ، وَلَا تُسْـرِفْ، وَأَتْقِنْ، وَٱجْتَنِبْ
٭
نُكْرًا يَجِـيْءُ بِهِ ذَوُو الْأَلْحَانِ
61
وَٱرْغَبْ إِلَـىٰ مَوْلَاكَ فِي تَيْسِيرِهِ
٭
خَيْرًا؛ فَمِنْهُ عَوْنُ كُـلِّ مُعَانِ
62
أَبْرَزْتُهَا حَسْنَاءَ، نَظْمُ عُقُودِهَا
٭
دُرٌّ، وَفُصِّلَ دُرُّهَا بِجُمَانِ
63
فَانْظُـرْ إِلَيْهَا وَامِقًا مُتَدَبِّـرًا
٭
فِيهَا؛ فَقَدْ فَاقَتْ بِحُسْنِ مَعَانِ
64
وَٱعْلَمْ بِأَنَّكَ جَـائِـرٌ فِي ظُلْمِهَا
٭
إِنْ قِسْتَهَا بِقَصِيدَةِ (الْخَاقَانِـيْ)
الحواشي والتعليقات
[1]
مَصْدَرُ الْـمَنْظُومَةِ: « جَمَالُ الْقُرَّاءِ؛ وَكَمَالُ الْإِقْرَاءِ » ط: الْمَأْمُون (ص: 662)، تَرْجَمَتُهُ: «سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ » ط: الرِّسَالةِ (23/ 122).
📜 للاطلاع على صفحات الكتاب:
أسعد بإثبات حضوركم بجميل تعليقكم