تَرَاجِمُ أَعْيَانِ العَصْرِ
ترجمة الشيخ علي بن سالم بكير باغيثان التريمي
(1361 -1448 هـ)
وفاة
الشيخ الدكتور: علي بن سالم بكير باغيثان التريمي - رحمه الله-
(1361
-1448 هـ)
الشَّيْخُ عَلِيُّ
بْنُ سَالِمِ بُكَيِّرٍ بَاغِيثَان التِّرِيمِيُّ (1361 -
1448
هـ)
«ترَاجِمُ أَعْيَانِ الْعَصْرِ» لِلشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَمْرِو
بْنِ هَيْمَانَ الْمِصْرِيِّ
* تُوُفِّيَ مُفْتِي
الشَّافِعِيَّةِ بِـ(تَرِيمَ) الْمُعَّمَّرُ: أَبُو عُمَرَ، عَلِيُّ بْنُ سَالِمِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ بُكَيِّرٍ
بَاغِيثَان التِّرِيمِيُّ الْحَضْرَمِيُّ الْيَمَنِيُّ (1361 – 1448 هـ = 1942 – 2026 م) عَنْ عُمْرٍ نَاهَزَ (87) عَامًا، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى
رَحْمَةً وَاسِعَةً.
* وَذَلِكَ فِي يَوْمِ الثُّلاثَاءِ 29
مُحَرَّم (1448هـ ) الْمُوَافِقِ 14 /7 / (2026 م)، قَبْلَ صَلَاةِ ظُهْرِ هَذَا
الْيَوْمِ.
* مَوْلِدُهُ وَنَشْأَتُهُ:
وُلِدَ
بِمَدِينَةِ (تَرِيمَ) فِي (حَضْرَمَوْتَ) فِي الخَامِسِ عَشَرَ مِنْ ذِي
الحِجَّةِ سَنَةَ (1361 هـ)، المُوافِقِ لِلحَادِي وَالعِشْرِينَ مِنْ دِيسَمْبِر
سَنَةَ (1942م).
* نَشَأَ المَتَرْجَمُ لَهُ فِي تَرِيمَ،
وَتَلَقَّى مَبَادِئَ القِرَاءَةِ وَالكِتَابَةِ عَنْ شُيُوخِهَا. ثُمَّ شَرَعَ
فِي طَلَبِ العِلْمِ بِرِبَاطِ تَرِيمَ الشَّهِيرِ، وَالمَعْهَدِ الفِقْهِيِّ.
وَقَدْ تَلَقَّى العِلْمَ عَنْ نُخْبَةٍ مِنْ كِبَارِ العُلَمَاءِ، وَقَرَأَ
عَلَيْهِمْ أُمَّهَاتِ المُصَنَّفَاتِ.
مَنْهَجُهُ
وَعَقِيدَتُهُ وَسَمْتُهُ:
عَلَى
الرَّغْمِ مِنْ نَشْأَتِهِ فِي بِيئَةٍ يَغْلِبُ عَلَيْهَا التَّصَوُّفُ، إِلَّا
أَنَّ تَدَيُّنَهُ الفِطْرِيَّ، وَتَأَثُّرَهُ بِمُصَنَّفَاتِ أَعْلَامِ
الِاجْتِهَادِ فِي اليَمَنِ؛ كَابْنِ الوَزِيرِ (صَاحِبِ إِيثَارِ الحَقِّ)،
وَالمَقْبَلِيِّ، وَالصَّنْعَانِيِّ، وَالشَّوْكَانِيِّ؛ أَوْرَثَهُ مَنْهَجًا
سُنِّيًّا سَلَفِيًّا مُسْتَقِلًّا.
كَانَ
الشَّيْخُ سَيْفًا مَسْلُولًا عَلَى البِدَعِ، غَيُورًا عَلَى التَّوْحِيدِ،
رَافِضًا لِمُعْتَقَدَاتِ غُلَاةِ الصُّوفِيَّةِ فِي الِاسْتِغَاثَةِ بِالغَيْرِ،
وَتَوَلَّى الرَّدَّ العِلْمِيَّ عَلَى أَعْمِدَتِهِمْ، لَا يَخَافُ فِي اللهِ
لَوْمَةَ لَائِمٍ.
وَكَانَ
-رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- لَا يَتْرُكُ اتِّصَالًا إِلَّا رَدَّ عَلَيْهِ،
وَلَا سَائِلًا إِلَّا أَفْتَاهُ.
وَكَرَّرَ
مِرَارًا: «إِنْ لَمْ نَرُدَّ عَلَيْهِمْ، وَنُجِبْهُمْ؛ سَيَسْأَلُونَ
الصُّوفِيَّةَ».
وَسَأَلَهُ
المقْطَرِيُّ – أحَدُ تَلَامِذَتِه- عَنْ مَوَاقِفَ وَمَسَائِلَ تَتَعَلَّقُ
بِصُوفِيَّةِ حَضْرَمَوْتَ، فَكَانَ يَرُدُّ بِتَأَفُّفٍ وَتَمَعُّرٍ مِنْ
خُرَافَاتِهِمْ، لَا سِيَّمَا مِنَ المَدْعُوِّ عَلِيّ الجِفْرِيّ.
وَخَيْرُ
شَاهِدٍ عَلَى ذَلِكَ كِتَابُهُ: «إِرْشَادُ المُتَأَمِّلِ إِلَى الفَرْقِ بَيْنَ
الِاسْتِغَاثَةِ وَالتَّوَسُّلِ»، رَدَّ فِيهِ عَلَى قَوْلِ خُرَافِيِّي
حَضْرَمَوْتَ بِجَوَازِ الِاسْتِغَاثَةِ بِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى، وَاللُّجُوءِ
إِلَى الأَوْلِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ.
فَقَالَ
-رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: «وَالخُطُورَةُ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ قَضِيَّةً
جُزْئِيَّةً، أَوْ مَسْأَلَةً فَرْعِيَّةً مُخْتَلَفًا فِيهَا كَمَا يَزْعُمُ
بَعْضُهُمْ، بَلْ هِيَ قَضِيَّةٌ عَقَائِدِيَّةٌ أُصُولِيَّةٌ، يَنْبَنِي
عَلَيْهَا إِيمَانٌ وَكُفْرٌ، وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا النَّجَاةُ أَوِ الهَلَاكُ،
تِلْكَ المَسْأَلَةُ هِيَ نِدَاءُ غَيْرِ اللَّهِ عِنْدَ الشَّدَائِدِ،
وَالِاسْتِغَاثَةُ بِهِ...».
وَمِمَّا
ذَكَرَهُ فِي كِتَابِهِ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ
خَصْمَيْنِ اخْتَصَمَا عِنْدِي فَوَجَّهْتُ اليَمِينَ عَلَى المُنْكِرِ
فَبَذَلَهَا، فَطَلَبَ مِنْهُ الخَصْمُ اليَمِينَ عِنْدَ قَبْرِ بَعْضِ
الأَوْلِيَاءِ فَامْتَنَعَ، وَقَالَ: لَا يَلْزَمُنِي بِحُكْمِ الشَّرْعِ.
وَكَانَتْ يَمِينًا مُغَلَّظَةً، فَأَعْلَمْتُ خَصْمَهُ أَنْ لَيْسَ عَلَيْهِ
اليَمِينُ إِلَّا عِنْدِي. فَأَجَابَ: لَا يُقْبَلُ مِنْهُ اليَمِينُ إِلَّا
عِنْدَ ذَلِكَ القَبْرِ. ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ مِنْ جُمْلَتِهِ: أَنَّهُ لَا
يُفْزِعُ فُلَانًا إِلَّا صَاحِبُ القَبْرِ، وَأَنَّ خَصْمَهُ لَا يَفْزَعُ مِنَ
اللَّهِ! وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الكَلَامِ الَّذِي تَقْشَعِرُّ مِنْهُ
الأَبْدَانُ».
وَنَظَرًا
لِمَكَانَةِ الشَّيْخِ فِي حَضْرَمَوْتَ، وَمَحَبَّةِ النَّاسِ لَهُ؛ لَمْ يَرُقْ
لِصُوفِيَّةِ حَضْرَمَوْتَ رَدُّهُ عَلَى خُرَافَاتِهِمْ، وَإِسْقَاطُهُ
لِأَعْمِدَتِهِمُ الفِكْرِيَّةِ.
فَرَدَّ
عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ المَشْهُور العَدَنِيُّ (1366 - 1443 هـ = 1946 - 2022م) فِي كِتَابٍ -طَبَعَهُ بِاسْمٍ
مُسْتَعَارٍ- أَسْمَاهُ: «تَوْضِيحَ المَعَالِمِ لِمَا اشْتَبَهَ فِيهِ الفَهْمُ
عَلَى ابْنِ العَالِمِ».
رَغْمَ
مَكَانَتِهِ عِنْدَ قَوْمِهِ وَتَصَدُّرِهِ، لَمْ يَجْرُؤْ عَلَى طَبْعِ الكِتَابِ
بِاسْمِهِ الصَّرِيحِ، بَلْ طَبَعَهُ بِاسْمٍ مُسْتَعَارٍ! وَيَرْجِعُ ذَلِكَ لِعِدَّةِ أَسْبَابٍ اسْتَنْتَجَهَا
المُرَاقِبُونَ:
- مَكَانَةُ
الشَّيْخِ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ بُكَيِّرٍ العَظِيمَةُ، وَمَحَبَّةُ
العَوَامِّ وَالخَوَاصِّ لَهُ، مِمَّا جَعَلَ المَشْهُورَ يَخْشَى مِنْ
رَدَّةِ فِعْلِ النَّاسِ إِذَا هَاجَمَهُ بِاسْمِهِ.
- قُوَّةُ
حُجَّةِ الشَّيْخِ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ، وَوُضُوحُ أَدِلَّتِهِ
السُّنِّيَّةِ مِنَ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَالَّتِي يَصْعُبُ نَقْضُهَا
بِوُضُوحٍ دُونَ التَّعَرُّضِ لِلْحَرَجِ العِلْمِيِّ.
- تَجَنُّبُ
المُوَاجَهَةِ المُبَاشِرَةِ وَالمَفْتُوحَةِ مَعَ شَخْصِيَّةٍ بِوَزْنِ
الشَّيْخِ عَلِيٍّ، الَّذِي كَانَ يَمْلِكُ شَجَاعَةَ الصَّدْعِ بِالحَقِّ،
وَ«لَا يَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ».
وَقَدْ
صَرَّحَ الشَّيْخُ غَيْرَ مَرَّةٍ أَنَّ صُوفِيَّةَ حَضْرَمَوْتَ وَمَشَايِخَ
القُبُورِيَّةِ يُزْعِجُهُمْ تَصَدُّرُهُ لِلْفَتْوَى، وَالْتِفَافُ النَّاسِ
حَوْلَهُ، وَمَحَبَّةُ النَّاسِ لَهُ.
وَهَذِهِ
نَتِيجَةٌ طَبِيعِيَّةٌ مِنْ هَذَا الفِكْرِ الَّذِي رَبَّى النَّاسَ عَلَى
تَقْبِيلِ الرُّكَبِ، وَالخُضُوعِ لِلشَّيْخِ، وَالسُّجُودِ لِلْقُبُورِ، وَعَلَى
وَحْدَةِ الوُجُودِ؛ وَهُوَ مَا جَسَّدَهُ عُمَرُ بْنُ حَفِيظٍ فِي شَرْحِهِ
لِقَصِيدَةِ النَّابُلْسِيِّ: «لِذَاتِي بِذَاتِي»، الَّتِي تَتَنَاوَلُ مَذْهَبَ
وَحْدَةِ الوُجُودِ.
وَقَدْ
كَانَ شَيْخُنَا -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- خِلَافَ هَذَا، وَضِدَّ كُلِّ هَذَا،
وَنِدًّا لَهُمْ يُصَارِعُهُمْ بِحِكْمَةٍ، وَيَنْقُضُ فِكْرَهُمْ بِهُدُوءٍ،
وَيُسْقِطُ شُبَهَهُمْ بِعِلْمٍ وَحِلْمٍ.
وَكَانَ
وَسَطًا مُعْتَدِلًا، اجْتِمَاعِيَّ الطَّبْعِ، عَدِيمَ التَّكَلُّفِ، يُحِبُّ
الِانْبِسَاطَ إِلَى النَّاسِ وَمُحَادَثَتَهُمْ، حَافِظًا لِنَوَادِرِ عُلَمَاءِ
بَلَدِهِ وَأَشْعَارِهِمْ.
وَمِنْ
ذَلِكَ إِنْشَادُهُ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِهَابٍ (ت: ١٣٤١
هـ):
لَقَدْ جَمَعَ اللَّهُ فِي آيَةٍ مِنَ ... الذِّكْرِ مَا دُونَهُ
كُلُّ طِبِّ
فَقَالَ الحَكِيمُ: كُلُوا وَاشْرَبُوا ... وَلَا تُسْرِفُوا
إِنَّهُ لَا يُحِبِّ
وَإِنْشَادُهُ
لِحَامِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ السِّرِّيِّ:
لَكَ فِي القَلْبِ مَنْزِلٌ وَمَحَلُّ ... فَمَتَى يَجْمَعُ
الشَّتِيتَيْنِ شَمْلُ
مِحْنَتُهُ وَجِهَادُهُ:
تَعَرَّضَ
الشَّيْخُ لِمُضَايَقَاتٍ شَدِيدَةٍ إِبَّانَ حُكْمِ الحِزْبِ الِاشْتِرَاكِيِّ
لِجَنُوبِ اليَمَنِ، فَتَخَفَّى لاجِئًا إِلَى الشِّحْرِ ثُمَّ المُكَلَّا، حَتَّى
اسْتَقَرَّ فِي عَدَنَ الَّتِي مَكَثَ فِيهَا قَرَابَةَ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ
مُدَرِّسًا بِمَسَاجِدِهَا، ثُمَّ عَادَ إِلَى بَلَدِهِ حَبِيسَ دَارِهِ.
وَلَهُ
يَدٌ بَيْضَاءُ لَا تُنْسَى فِي إِنْقَاذِ مَخْطُوطَاتِ مَكْتَبَةِ الأَحْقَافِ
مِنْ مِحْرَقَةِ الِاشْتِرَاكِيِّينَ.
كَمَا
سُجِنَ وَعُذِّبَ فِي جِهَازِ الأَمْنِ السِّيَاسِيِّ لِتَأْيِيدِهِ لِلْوَحْدَةِ
اليَمَنِيَّةِ.
جُهُودُهُ وَمَنَاصِبُهُ:
تَصَدَّرَ
لِلتَّدْرِيسِ مُبَكِّرًا وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً، مُسْتَغْرِقًا أَوْقَاتَ
الصَّبَاحِ وَالمَسَاءِ.
أَسَّسَ
مَكْتَبَةَ الأَحْقَافِ لِلْمَخْطُوطَاتِ (وَكَانَتْ تُعْرَفُ بِمَكْتَبَةِ
الكَافِ)، وَتَوَلَّى إِدَارَتَهَا وَفَهْرَسَتَهَا.
عُيِّنَ
عُضْوًا فِي مَجْلِسِ الشُّورَى اليَمَنِيِّ، وَكَانَ يَتَنَدَّرُ عَلَيْهِ
وَيَصِفُهُ بِـ «مَأْوَى العَجَزَةِ».
كَمَا
كَانَ عُضْوًا فِي هَيْئَةِ عُلَمَاءِ اليَمَنِ، وَعُضْوًا بِمَجْلِسِ الإِفْتَاءِ
بِوَادِي حَضْرَمَوْتَ، وَمِنْ مُؤَسِّسِي التَّجَمُّعِ اليَمَنِيِّ
لِلْإِصْلَاحِ، وَعُضْوًا فِي اتِّحَادِ الأُدَبَاءِ وَالكُتَّابِ اليَمَنِيِّينَ.
طَافَ
مُدَرِّسًا فِي تَرِيمَ وَدَوْعَنَ وَالهَجَرَيْنِ، وَشَدَّ الرِّحَالَ إِلَى
تَعِزَّ مُدَرِّسًا.
وَكَانَ
نَابِغَةً بَحْرًا فِي عِلْمِ الفَرَائِضِ، وَمُفْتِيًا لِعَامَّةِ النَّاسِ،
مُشْتَغِلًا بِالإِصْلَاحِ بَيْنَ الخُصُومِ.
* شُيُوخُهُ:
تَلَقَّى
الشَّيْخُ الْعِلْمَ عَلَى يَدِ ثُلَّةٍ مِنْ كِبَارِ الْعُلَمَاءِ، وَمِنْ
أَبْرَزِ شُيُوخِهِ:
1. وَالِدُهُ العَلَّامَةُ سَالِمُ بْنُ سَعِيدٍ بُكَيِّر بَاغِيثَان
(المُتَوَفَّى جُمَادَى الآخِرَة 1386هـ)، رَئِيسُ مَجْلِسِ الإِفْتَاءِ
الشَّرْعِيِّ بِتَرِيمَ: قَرَأَ عَلَيْهِ فِي الفِقْهِ الشَّافِعِيِّ «مَتْنَ
أَبِي شُجَاعٍ»، وَ«المُقَدِّمَةَ الحَضْرَمِيَّةَ»، وَ«الزُّبَدَ»، وَ«عُمْدَةَ
السَّالِكِ»، وَ«المِنْهَاجَ»، وَبَعْضَ «المُهَذَّبِ». وَفِي عُلُومٍ أُخْرَى
قَرَأَ: «أَلْفِيَّةَ ابْنِ مَالِكٍ بِشَرْحِ ابْنِ عَقِيلٍ» إِلَّا أَوَاخِرَهَا،
وَ«زَادَ المَعَادِ»، وَ«زَادَ المُسْلِمِ»، وَ«الحِصْنَ الحَصِينَ» وَشَرْحَهُ
«تُحْفَةَ الذَّاكِرِينَ» لِلشَّوْكَانِيِّ، وَبَعْضَ «شَرْحِ مُسْلِمٍ»
لِلنَّوَوِيِّ، وَشَيْئًا مِنْ «مُقَدِّمَةِ ابْنِ خَلْدُونَ»، وَبَعْضَ
«الأَذْكَارِ»، وَغَيْرَهَا.
2. السَّيِّدُ أَبُو بَكْرٍ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّـرِّيُّ (ت 1376هـ):
قَرَأَ عَلَيْهِ «الأَرْبَعِينَ النَّوَوِيَّةَ»، وَ«بِدَايَةَ الهِدَايَةِ»،
وَ«الأَذْكَارَ» بِتَمَامِهِ.
3. العَلَّامَةُ مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمِ بْنِ حَفِيظٍ (ت 1392هـ):
قَرَأَ عَلَيْهِ بَعْضَ «صَحِيحِ البُخَارِيِّ»، وَبَعْضَ «صَحِيحِ مُسْلِمٍ»،
وَ«رِيَاضَ الصَّالِحِينَ» بِكَمَالِهِ، وَ«المِنْهَاجَ» لِلنَّوَوِيِّ، وَبَعْضَ
شَرْحِهِ «تُحْفَةِ المُحْتَاجِ». وَسَمِعَ عَلَيْهِ المُسَلْسَلَ
بِالأَوَّلِيَّةِ، وَاسْتَفَادَ مِنْهُ كَثِيرًا فِي صِيَاغَةِ الفَتْوَى.
4. السَّيِّدُ عُمَرُ بْنُ عَلَوِيٍّ الكَافُ (ت 1412هـ): قَرَأَ
عَلَيْهِ فِي عُلُومِ الآلَةِ «مُتَمِّمَةَ الآجُرُّومِيَّةِ»، وَ«شَرْحَ قَطْرِ
النَّدَى»، وَبَعْضَ «شُذُورِ الذَّهَبِ»، وَأَكْثَرَ «الأَلْفِيَّةِ»،
وَ«البَلَاغَةَ الوَاضِحَةَ»، وَ«الوَرَقَاتِ»، وَ«البَيْقُونِيَّةَ»،
وَ«تَفْسِيرَ الجَلَالَيْنِ».
5. المُؤَرِّخُ عَبْدُ اللهِ بْنُ حَسَنٍ بَلْفَقِيه (ت 1400هـ):
قَرَأَ عَلَيْهِ «الشِّفَا» لِلْقَاضِي عِيَاضٍ.
6. السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُسَيْنٍ
العَيْدَرُوسُ: قَرَأَ عَلَيْهِ فِي «إِحْيَاءِ عُلُومِ الدِّينِ»، وَ«الأَنْوَارِ
المُحَمَّدِيَّةِ»، وَ«الأَرْبَعِينَ فِي أُصُولِ الدِّينِ».
7. عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَامِدٍ السِّرِّيُّ (ت 1401هـ): قَرَأَ
عَلَيْهِ «حَادِي الأَرْوَاحِ»، وَبَعْضَ «تَفْسِيرِ البَغَوِيِّ»، وَكُتُبًا فِي
الأَدَبِ.
8. حَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّاطِرِيُّ: قَرَأَ عَلَيْهِ
«الرِّسَالَةَ الجَامِعَةَ».
9. العَلَّامَةُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ العِمْرَانِيُّ.
10.
الشَّيْخُ
عَبْدُ القَيُّومِ الرَّحْمَانِيُّ البَسْتَوِيُّ.
* تَلَامِذَتُهُ:
تَتَلْمَذَ
عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ كَبِيرَةٌ؛ عَرَفْتُ مِنْهُمْ:
1. الشَّيْخُ: عَدْنَانُ بْنُ عَبْدِهِ بْنِ أَحْمَدَ المُقْطَرِيُّ.
2. الشَّيْخُ: مُحَمَّدُ مُصْطَفَى العِمْرَانِيُّ (وَقَدْ تَرْجَمَا
لَهُ، وَانْتَفَعْتُ بِتَرْجَمَتَيْهِمَا).
3. الشَّيْخُ: مُحَمَّدُ بْنُ فَارُوقٍ المِصْرِيُّ الحَنْبَلِيُّ،
قَرَأَ عَلَيْهِ قَدِيمًا.
4. أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ عَمْرُو بْنُ هَيْمَانَ بْنِ نَصْرِ
الدِّينِ الجِيزِيُّ: سَمِعَ عَلَيْهِ وَأَجَازَهُ.
* مُؤَلَّفَاتُهُ وَآثَارُهُ:
خَلَّفَ
الشَّيْخُ تُراثًا مَقْرُوءًا مِنهُ مَا طُبِعَ وَمِنْهُ مَا زَالَ مُخَطَّطًا،
وَمِنْهَا:
1.
«إِرْشَادُ
المُتَأَمِّلِ إِلَى الفَرْقِ بَيْنَ الِاسْتِغَاثَةِ وَالتَّوَسُّلِ» (رَدَّ
فِيهِ عَلَى الصُّوفِيَّةِ).
2. «إِعْلَامُ الأَثْبَاتِ بِأَنَّ أُمَّ الكِتَابِ لَا تَقْبَلُ
المَحْوَ وَالإِثْبَاتِ» (لَمْ يُطْبَعْ).
3. كِتَابُ «رِجَالٌ وَكُتُبٌ» (مَطْبُوعٌ بِمُجَلَّدٍ).
4. كِتَابُ «تَارِيخُ جَامِعِ تَرِيمَ» (مَطْبُوعٌ بِمُجَلَّدٍ).
5. «شُعَرَاءُ تَرِيمَ فِي القَرْنِ الرَّابِعِ عَشَرَ الهِجْرِيِّ».
6. «فِهْرِسُ مَكْتَبَةِ الأَحْقَافِ».
7. كِتَابُ «الفَتَاوَى» (لَمْ يُطْبَعْ).
8. حَوَاشٍ وَتَعْلِيقَاتٌ عَلَى كِتَابِ «اليَاقُوتِ النَّفِيسِ»،
وَشَرْحُ «الرَّحْبِيَّةِ»، وَشَرْحٌ كَامِلٌ عَلَى «مَتْنِ أَبِي شُجَاعٍ»،
وَ«التَّنْبِيهِ» لِلشِّيرَازِيِّ، وَ«المِنْهَاجِ» لِلنَّوَوِيِّ.
9. بُحُوثٌ فِي مَصَادِرِ التَّارِيخِ الحَضْرَمِيِّ وَتَرَاجِمِ
أَعْلَامِ اليَمَنِ.
وَكَتَبَهُ
الشَّيخُ:
أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ عَمْرُو
بْنُ هَيْمَانَ بْنِ نَصْرِ الدِّينِ الْجِيزِيُّ الْمِصْرِيُّ.
.jpg)
أسعد بإثبات حضوركم بجميل تعليقكم