تَرَاجِمُ أَعْيَانِ العَصْرِ
ترجمة الشيخ الدكتور محمد لقمان السلفي
(1362 -1441 هـ)
وفاة
الشيخ الدكتور: محمد لقمان السلفي - رحمه الله-
(1362
-1441 هـ)
الشَّيْخُ
مُحَمَّدُ لُقْمَانَ الْهِنْدِيُّ السَّلَفِيُّ (1362
- 1441
هـ)
«ترَاجِمُ أَعْيَانِ
الْعَصْرِ» لِلشَّيْخِ أَبِي
عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَمْرِو بْنِ هَيْمَانَ الْمِصْرِيِّ
* تُوُفِّيَ الشَّيْخُ
الْعَلَّامَةُ الْمُحَدِّثُ الْمُحَقِّقُ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ،
مُحَمَّدُ لُقْمَانَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَاسِينَ بْنِ سَلَامَةَ اللَّهِ بْنِ
عَبْدِ الْكَرِيمِ الصِّدِّيقِيُّ الجَنْدَبَارِيُّ الْبِهَارِيُّ الْهِنْدِيُّ
ثُمَّ النَّجْدِيُّ السَّلَفِيُّ (1362
- 1441هـ = 1943 - 2020م) عَنْ عُمْرٍ نَاهَزَ (79) عَامًا، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى
رَحْمَةً وَاسِعَةً.
* وَهُوَ مُؤَسِّسُ وَرَئِيسُ (جَامِعَةِ الْإِمَامِ ابْنِ
تَيْمِيَّةَ)، وَمَرْكَزِ الْعَلَّامَةِ ابْنِ بَازٍ لِلدِّرَاسَاتِ
الْإِسْلَامِيَّةِ بِالْهِنْدِ.
* وَذَلِكَ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ 10 رَجَب (1441هـ ) الْمُوَافِقِ 5
مَارِس (2020 م)، قَبْلَ صَلَاةِ ظُهْرِ هَذَا الْيَوْمِ فِي مَدِينَةِ
(الرِّيَاضِ) بـِ (نَجْدٍ).
* مَوْلِدُهُ وَنَشْأَتُهُ:
وُلِدَ
الشَّيْخُ بِتَارِيخِ 23 مِنْ شَهْرِ أَبْرِيلَ عَامَ 1943م فِي قَرْيَةِ (جَنْدَنْ
بَارَهْ) بِمُدِيرِيَّةِ (جَمْبَارَنْ)، وِلَايَةِ (بِهَار) فِي (الْهِنْدِ).
دَرَسَ
الِابْتِدَائِيَّةَ فِي إِحْدَى الْمَدَارِسِ الْمُجَاوِرَةِ لِقَرْيَتِهِ، ثُمَّ
الْتَحَقَ عَامَ 1956م بِدَارِ الْعُلُومِ الْأَحْمَدِيَّةِ السَّلَفِيَّةِ بِـ(دَرْبَنْجَهْ)
فِي بِهَار (الْهِنْدِ)، وَمَكَثَ فِيهَا سَنَوَاتٍ عَدِيدَةً.
بَعْدَ
التَّخَرُّجِ مِنْهَا جَاءَهُ وِسَامُ الْقَبُولِ فِي الْجَامِعَةِ
الْإِسْلَامِيَّةِ بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ، وَتَخَرَّجَ بِهَا مِنْ
كُلِّيَّةِ الشَّرِيعَةِ عَامَ 1967م.
سَافَرَ
إِلَى الرِّيَاضِ بَاحِثًا عَنْ عَمَلٍ فِي مَجَالِ التَّدْرِيسِ، فَوُفِّقَ عَلَى
وَظِيفَةِ الْمُتَرْجِمِ بِدَارِ الْإِفْتَاءِ بِالرِّيَاضِ.
وَلَمْ
يَتْرُكِ الشَّيْخُ الدِّرَاسَةَ لِأَجْلِ الِانْشِغَالِ فِي الْوَظِيفَةِ، بَلْ
وَاصَلَهَا مُوَاصَلَةً جَيِّدَةً؛ حَتَّى حَصَلَ عَلَى شَهَادَةِ الدُّكْتُورَاه
فِي الْحَدِيثِ مِنْ كُلِّيَّةِ الدَّعْوَةِ وَأُصُولِ الدِّينِ بِجَامِعَةِ
الْإِمَامِ.
* عَلَاقَتُهُ بِالشَّيْخِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ بَازٍ -رَحِمَهُ
اللَّهُ-:
لَازَمَ
الشَّيْخُ ابْنَ بَازٍ مُلَازَمَةً طَوِيلَةً، بَدَأَتْ فُصُولُهَا أَيَّامَ
الدِّرَاسَةِ فِي الْجَامِعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ، وَامْتَدَّتِ الْعَلَاقَةُ
بَعْدَ التَّخَرُّجِ فِيهَا عَامَ 1967م؛ حَيْثُ انْتَقَلَ الشَّيْخُ ابْنُ بَازٍ
مِنَ الْجَامِعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ إِلَى رِئَاسَةِ هَيْئَةِ كِبَارِ
الْعُلَمَاءِ؛ وَالْهَيْئَةُ رَشَّحَتْ د. مُحَمَّد لُقْمَان كَمُتَرْجِمٍ
لِلُّغَةِ الْأُرْدِيَّةِ وَالْإِنْجِلِيزِيَّةِ عَلَى إِيعَازٍ مِنْ سَمَاحَةِ
الْمُفْتِي الْعَامِّ بِالنَّظَرِ إِلَى رَصَانَتِهِ الْعِلْمِيَّةِ وَأَخْلَاقِهِ
الْحَمِيدَةِ، فَانْتَقَلَ مَعَ الشَّيْخِ ابْنِ بَازٍ إِلَى الرِّيَاضِ،
وَأَصْبَحَ يَعْمَلُ عِنْدَهُ كَبَاحِثٍ وَمُتَرْجِمٍ بِاللُّغَةِ
الْإِنْجِلِيزِيَّةِ.
يَقُولُ فِي مَقَالَتِهِ عَنْ حَيَاةِ الشَّيْخِ ابْنِ بَازٍ
مُبَيِّنًا عَلَاقَتَهُ مَعَهُ:
"وَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ أَذْكُرَ -تَحَدُّثًا بِنِعْمَةِ
اللَّهِ- أَنِّي أَحَدُ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْتَزُّونَ بِالِانْتِمَاءِ
إِلَيْهِ، وَقَدْ بَايَعْتُهُ -رَحِمَهُ اللَّهُ- فِيمَا يَرَاهُ النَّائِمُ،
وَعَرَضْتُ رُؤْيَايَ عَلَى سَمَاحَتِهِ فَبَشَّرَنِي بِالْخَيْرِ، وَقَدْ
عَبَّرْتُ تِلْكَ الرُّؤْيَا بِنَفْسِي بِأَنِّي سَأَقُومُ بِعَمَلٍ دَعْوِيٍّ
امْتِدَادًا لِدَعْوَةِ شَيْخِي. وَقَدْ ظَهَرَ تَعْبِيرُهَا فِي صُورَةِ
(جَامِعَةِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ) وَ(جَمْعِيَّةِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنِ
تَيْمِيَّةَ التَّعْلِيمِيَّةِ الْخَيْرِيَّةِ) وَ(مَرْكَزِ الْعَلَّامَةِ عَبْدِ
الْعَزِيزِ بْنِ بَازٍ لِلدِّرَاسَاتِ الْإِسْلَامِيَّةِ) فِي الْهِنْدِ.
وَقَدْ دَرَسْتُ عَلَيْهِ «الْعَقِيدَةَ الطَّحَاوِيَّةَ» فِي
الْجَامِعَةِ، وَحَضَرْتُ دُرُوسَهُ، وَلَمْ أَزَلْ أَسْتَقِي مِنْ مَنْهَلِهِ
الصَّافِي الْمُسْتَمَدِّ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ حَتَّى لَقِيَ رَبَّهُ.
لَمْ تَنْقَطِعْ صِلَتِي بِهِ بَعْدَ تَخَرُّجِي وَسَفَرِي إِلَى
مَدِينَةِ الرِّيَاضِ، سَافَرْتُ إِلَى مَدِينَةِ الرِّيَاضِ بَعْدَ تَخَرُّجِي
مِنْ كُلِّيَّةِ الشَّرِيعَةِ بِالْجَامِعَةِ لِلْبَحْثِ عَنْ عَمَلٍ فِي مَجَالِ
التَّدْرِيسِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَرَادَ لِي خَيْرًا مِمَّا أَرَدْتُ، فَحَصَلْتُ
عَلَى وَظِيفَةِ الْمُتَرْجِمِ الْإِنْجِلِيزِيِّ فِي إِدَارَةِ الدَّعْوَةِ
بِالْخَارِجِ بِدَارِ الْإِفْتَاءِ".
* جُهُودُهُ وَأَعْمَالُهُ الْعِلْمِيَّةُ:
أَوَّلًا: الْمُؤَلَّفَاتُ:
* تَرَكَ الشَّيْخُ
خَلْفَهُ إِرْثًا عِلْمِيًّا مُبَارَكًا، مِنْ أَبْرَزِهِ:
في الحديث
النبوي: "هَدْيُ الثَّقَلَين في أحاديثِ الصحيحين”، و”تُحفَةُ الكِرَام في
شرح بلوغ المرام”، و”فتحُ العلَّام شرح بلوغ المرام”، ورشُّ البردِ شرح الأدبِ
المُفرد
فُيوضُ
العلَّام في أحاديث الأحكام”.
في
الفقه:
1. السَّعْيُ الْحَثِيثُ إِلَى فِقْهِ أَهْلِ الْحَدِيثِ (3
مُجَلَّدَاتٍ).
في
الحديث والسُّنَّةِ:
2. مَكَانَةُ السُّنَّةِ وَحُجِّيَّتُهَا فِي التَّشْرِيعِ
الْإِسْلَامِيِّ.
3. اهْتِمَامُ الْمُحَدِّثِينَ بِنَقْدِ الْحَدِيثِ سَنَدًا
وَمَتْنًا، وَدَحْضُ مَزَاعِمِ الْمُسْتَشْرِقِينَ.
4. هَدْيُّ الثَّقَلَيْنِ فِي أَحَادِيثِ الصَّحِيحَيْنِ التي أوردها
المحدث الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح.
5. تُحْفَةُ الْكِرَامِ شَرْحُ بُلُوغِ الْمَرَامِ.
6. رَشُّ الْبَرَدِ شَرْحُ الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ (بِالْعَرَبِيَّةِ
وَالْأُرْدِيَّةِ).
في
العربية والأدب:
7. السِّلْسِلَةُ الذَّهَبِيَّةُ لِلْقِرَاءَةِ الْعَرَبِيَّةِ (12
جُزْءًا).
وفي
السيرة النبوية:
8.
الصادق
الأمين صلى الله عليه وسلم: بَحْثٌ مَنْهَجِيٌّ فِي السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ،
مُوَثَّقٌ بِذِكْرِ الْمَصَادِرِ وَالْمَرَاجِعِ وَتَخْرِيجِ الْأَحَادِيثِ
وَالْآثَارِ وَبَيَانِ دَرَجَاتِهَا مِنَ الصِّحَّةِ وَصَلَاحِهَا لِلِاحْتِجَاجِ
بِهَا.
9. سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ (بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْأُرْدِيَّةِ).
وفي
التفسير:
10.
تيسير
الرحمٰن لبيان القرآن.
11.
فُيُوضُ
الْعَلَّامِ على تَفْسِيرِ آيَاتِ الْأَحْكَامِ؛ للإمام محمد بن علي الشوكاني.
ثَانِيًا: التَّحْقِيقَاتُ:
12.
" أركان الإسلام
" للشيخ عبد العزيز ابن باز النجدي، (بتحقيق: محمد لقمان السلفي).
13.
" الرحمة
المهداة .. سيرة سيد المرسلين الهداة "
لأبي القيس المدني، ونور الإسلام السلفي، (بتحقيق: الشيخ محمد لقمان السلفي).
14.
" فتاوى
الإمام الشريف صديق حسن القنوجي البخاري المسمى بـ (دليل الطالب على أرجح المطالب) "
للشيخ صديق حسن خان القِنَّوجي (بتحقيق:
الشيخ محمد لقمان السلفي).
15.
" فتح العلام لشرح
بلوغ المرام " لصديق حسن خان القنوجي، (بتحقيق: محمد لقمان السلفي).
* شُيُوخُهُ:
تَلَقَّى
الشَّيْخُ الْعِلْمَ عَلَى يَدِ ثُلَّةٍ مِنْ كِبَارِ الْعُلَمَاءِ، مِنْهُمْ:
1. الْعَلَّامَةُ مُحَمَّد إِدْرِيس آزَاد الرَّحْمَانِيُّ.
2. الْإِمَامُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ بَازٍ.
3. الْإِمَامُ مُحَمَّد نَاصِر الدِّينِ الْأَلْبَانِيُّ.
4. الْعَلَّامَةُ أَمِين مُحَمَّد مُخْتَار الشِّنْقِيطِيُّ.
5. الْعَلَّامَةُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ الْعَفِيفِيُّ.
6. الْعَلَّامَةُ تَقِيُّ الدِّينِ الْهِلَالِيُّ.
7. الْعَلَّامَةُ عَبْدُ الْمُحْسِنِ الْعَبَّاد.
وَكَتَبَهُ
الشَّيخُ:
أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ عَمْرُو
بْنُ هَيْمَانَ بْنِ نَصْرِ الدِّينِ الْجِيزِيُّ الْمِصْرِيُّ.
.png)
أسعد بإثبات حضوركم بجميل تعليقكم