تَرَاجِمُ أَعْيَانِ العَصْرِ
ترجمة الشيخ أحمد بن فهمي
بن أحمد المصري
عضو جمعية أنصار السنة
المحمدية بمصر
(1346 -1435 هـ)
وفاة
الشيخ العالم أحمد بن فهمي بن أحمد المصري - رحمه
الله-
(1346
-1435 هـ)
الشَّيْخُ أَحْمَدُ
بْنُ فَهْمِي بْنِ أَحْمَدَ الْقَاهِرِيُّ الْمِصْـرِيُّ (1346 -
1435
هـ)
«ترَاجِمُ أَعْيَانِ الْعَصْرِ» لِلشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَمْرِو
بْنِ هَيْمَانَ الْمِصْرِيِّ
توفِّي شَيْخُنَا الْعَالِمُ الْفَقِيهُ
الْمُعَمَّرُ: أَحْمَدُ بْنُ فَهْمِي بْنِ أَحْمَدَ الْقَاهِرِيُّ
الْمِصْـرِيُّ (1346 - 1435 هـ = 1928
- 2014
م) V
عُضْوُ هَيْئَةِ كِبَارِ عُلَمَاءِ (أَنْصَارِ السُّنَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ)،
عَنْ عُمُرٍ يُنَاهِزُ (89) عَامًا –
رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى رَحْمَةً وَاسِعَةً - .
* وَذَلِكَ فِي
لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ 9 رَبِيعِ الْأَوَّلِ (1435 هـ
) الْمُوَافِقِ 10 يَنَايِرَ (2014 م).
* شُيِّعَتْ
جِنَازَتُهُ عَقِبَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ مِنْ مَسْجِدِ (التَّوْحِيدِ) بِحَيِّ
(عَابِدِينَ) -الْمَقَرِّ الرَّئِيسِ لِأَنْصَارِ السُّنَّةِ بِالْقَاهِرَةِ-
بِحُضُورِ كِبَارِ الْعُلَمَاءِ.
* كَانَ
-رَحِمَهُ اللهُ- شَيْخًا حَسنَ الِاعْتِقَادِ، فِقهِيًّا مُحَدِّثًا فَهِمًا؛
بَلَغَنَا عَنْهُ أَنَّهُ حَفِظَ «صَحِيحَيِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ» كَاسْمِهِ،
وَشَرَحَ «صَحِيحَ مُسْلِمٍ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، كُلَّمَا انْتَهَى مِنْهُ رَجَعَ
إِلَيْهِ.
* كَانَ مُتَابِعًا دَقِيقًا لِلصُّحُفِ، بَصِيرًا
بِأَحْوَالِ الْأُمَّةِ؛ فَتَكَلَّمَ عَنْ مَذْبَحَةِ الْأَقْصَى، وَانْتَقَدَ
الْقَوَانِينَ الْوَضْعِيَّةَ الَّتِي تُبِيحُ الْخُمُورَ، وَاقْتِصَادَ
الدُّوَلِ، وَالْأُمُورَ الِاجْتِمَاعِيَّةَ وَالتَّشْرِيعِيَّةَ
وَالْقَانُونِيَّةَ وَالسِّيَاسِيَّةَ وَالنَّفْسِيَّةَ.
مَوَاقِفُهُ وَصَلَابَتُهُ
فِي الْحَقِّ
كَانَ
رَجُلًا جَرِيئًا، عَلَى سَجِيَّتِهِ، قَوِيًّا لَا يَهَابُ أَحَدًا؛ وَلِذَلِكَ
لَمْ يَسْتَمِرَّ فِي مَنَاصِبِهِ لِشِدَّتِهِ عَلَى الْخُصُومِ .. فَيَالَهَا مِنْ
نِعْمَةٍ !!
وَمِنْ أَبْرَزِ رُدُودِهِ وَمَوَاقِفِهِ:
- رَدُّهُ
عَلَى "عَائِشَةَ بِنْتِ الشَّاطِئِ" وَصَحَّحَ أَخْطَاءَهَا
وَنَصَحَهَا بِتَرْكِ التَّبَرُّجِ.
- نَصِيحَتُهُ
لِابْنَةِ الْحُصَـرِيِّ؛ فَزَجَرَهَا عَنِ التَّدَخُّلِ فِي الْأَحْكَامِ
الشَّـرْعِيَّةِ، واسْتِحْلَالِ الغِنَاءِ وَالمُوسِيقَى.
- مَوَاقِفُهُ
مَعَ الْأَزْهَرِ: انْتَقَدَ بَعْضَ شُيُوخِ الْأَزْهَرِ لِتَبَاطُؤِهِمْ فِي
رَدِّ الْمُنْكَرَاتِ، وَزَجَرَ شَيْخَ الأَزْهَرِ "الطَّنْطَاوِيَّ"
والْمُفْتِي مِرَارًا بِسَبَبِ الفَتَاوَى الْمُخَالِفَةِ لِلشَّـرِيعَةِ.
- مُهَاجَمَةُ
الْأَدَبِ الْفَاسِدِ وَالرَّقِيعِ: وَهَاجَمَ "تَوْفِيقَ
الْحَكِيمَ" لِكِتَابَاتِهِ الزِّنْدِقِيَّةِ، وَكَذَا الشَّاعِرَ
"مُخْتَارَ الْوَكِيلَ" لِاسْتِغَاثَتِهِ بِغَيْرِ اللهِ، وتَبَرَّمَ
مِنْ فَرْضِ شِعْرِ "نِزَارِ قَبَّانِيِّ" فِي التَّعْلِيمِ
الْعَامِّ سَنَةَ (1410 هـ).
- تَحْذِيرُهُ
مِنَ الْفِرَقِ: كَانَ مِنْ أَوَائِلِ مَنْ حَذَّرَ مِنْ طَائِفَةِ
(الْبُهْرَةِ) الْهِنْدِيَّةِ، بِخِلَافِ غَيْرِهِمْ مِنَ الصُّوفِيَّةِ
وَالرَّافِضَةِ وَسَائِرِ أَهْلِ الْبِدَعِ.
- غَيْرَتُهُ
عَلَى الشَّعَائِرِ: رَدَّ عَلَى أَحَدِ الْأَطِبَّاءِ الَّذِينَ نَصَحُوا
بِتَقْصِيرِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ بِحُجَّةِ الْحِفَاظِ عَلَى الْعَيْنِ!
- وَمَوَاقِفُهُ
مَعَ الْمَسْئُولِينَ: هَاجَمَ وَزِيرَ التَّرْبِيَّةِ وَالتَّعْلِيمِ،
وَوَزِيرَ السِّيَاحَةِ، وَوَزِيرَ الْعَدْلِ غَيْرَ مَرَّةٍ!
- رَدُّهُ
عَلَى الْقَوَانِينِ: رَدَّ عَلَى الْقَانُونِ الْوَضْعِيِّ فِي حِلِّ
الْخُمُورِ، وَالْوَزِيرِ الْمَسْئُولِ عَنْ مُحَادَدَةِ الشَّرْعِ.
مِحْنَتُهُ الأَخِيرَة:
* بَدَأَ -رَحِمَهُ اللهُ- يَشْتَكِي مِنْ طُولِ عُمُرِهِ وَضَعْفِ
صِحَّتِهِ، وَفَقْدَانِ ذَاكِرَتِهِ تَدْرِيجِيًّا، وَعَدَمِ الشُّعُورِ
بِأَوْقَاتِ الصَّلَاةِ وَنَوْمِهِ الْمُفَاجِئِ وَهُوَ فِي عُمُرِ الـ (82)؛
فَكَانَ يَتَأَسَّفُ وَيَبْكِي كَثِيرًا مَخَافَةَ أَنْ تَفُوتَهُ الصَّلَاةُ أَوْ
يَشُكَّ فِي خُرُوجِ وَقْتِهَا !
* وَكَانَ
يَتَحَسَّرُ عَلَى تَرْكِ الْجَمَاعَةِ فِي الْمَسْجِدِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَسْكُنُ
فِي الدَّوْرِ الْخَامِسِ بِمَسَاكِنَ شَعْبِيَّةٍ بدون مصعدٍ، وَكَانَ
يَسْتَغْرِقُ ثُلُثَ سَاعَةٍ فِي الصُّعُودِ أَوِ النُّزُولِ، وَمَعَ ذَلِكَ
حَاوَلَ الْحِفَاظَ عَلَى شُهُودِ الْجُمُعَةِ مَا اسْتَطَاعَ.
* بَلِ
اشْتَكَى أَيْضًا تَرْكَهُ لِلْخَطَابَةِ وَالدَّرْسِ؛ حَتَّى إِنَّ آخِرَ
وَصَايَاهُ لِلطَّلَبَةِ لَمْ يَسْتَطِعْ فِيهَا مُوَاصَلَةَ عَشْرِ دَقَائِقَ فِي
كَلَامِهِ، حَيْثُ كَانَ يَتَكَلَّمُ بِنَفَسٍ ثَقِيلٍ وَمَشَقَّةٍ بَائِنَةٍ،
ثُمَّ تَجَرَّعَ بِضْعَ جُرَعَاتٍ مِنْ مَاءٍ بَعْدَهَا، مِمَّا أَظْهَرَ مَدَى
صَلَابَتِهِ وَحِرْصِهِ عَلَى نَفْعِ طُلَّابِ الْعِلْمِ حَتَّى أَنْفَاسِهِ
الْأَخِيرَةِ.
شُيُوخُهُ:
دَرَسَ عَلَى شُيُوخِ (أَنْصَارِ السُّنَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ) الَّذِينَ عَاصَرَهُمْ، وَتَأَثَّرَ بِمَنْهَجِ الرَّعِيلِ الْأَوَّلِ مِنْهُمْ، وَغَيْرِهِمْ، نَخُصُّ مِنْهُمْ:
1.
الشَّيْخُ
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ السَّكَنْدَرِيُّ ثُمَّ
الْجِيزِيُّ الْمِصْـرِيُّ (ت: 1411 هـ).
2.
مُفْتِي
الدِّيَارِ الشَّيْخُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ بَازٍ : وَكَانَتْ لَهُ مَنْزِلَةٌ
خَاصَّةٌ عِنْدَهُ.
أَقْرَانُهُ:
1.
الشَّيْخُ
مُحَمَّدٌ
صَفْوَتُ نُورُ الدِّينِ الشَّـرْقَاوِيُّ الْمِصْـرِيُّ: (1362-1423 هـ = 1943
-2002 م) (رَئِيسُ جَمَاعَةِ أَنْصَارِ السُّنَّةِ فِي مِصْرَ سَابِقًا) عرفه في
بلبيس قبل أكثر من (30) عامًا، وَرَافَقَهُ فِي رِحْلَاتٍ دَعَوِيَّةٍ، وتوفي
قبلهُ.
2.
الشَّيْخُ
حَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مَرْزُوقٍ البَنَّا الْقَاهِرِيُّ
الْمِصْـرِيُّ (1344 -1442هـ = 1925-2020 م).
تلامذته:
1.
الشَّيْخُ
جَمَالُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّيِّدِ الْمَرَاكِبِيُّ.
2.
الشَّيْخُ
حَسَنُ بْنُ عَبْدِ السَّتِيرِ النُّعْمَانِيُّ الْقَاهِرِيُّ.
3.
أَبُو
عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ عَمْرُو بْنُ هَيْمَانَ الْجِيزِيُّ.
مُصَنَّفَاتُهُ:
لَمْ
أَقِفْ عَلَى مُصَنَّفٍ مُسْتَقِلٍّ، إِنَّمَا قَدْ كَتَبَ الْعَدِيدَ مِنَ
الْمَقَالَاتِ فِي مَجَلَّةِ (التَّوْحِيدِ).
مَنَاصِبُهُ:
1.
نَائِبُ
الرَّئِيسِ الْعَامِّ لِجَمْعِيَّةِ (أَنْصَارِ السُّنَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ).
2.
رَئِيسُ
تَحْرِيرِ مَجَلَّةِ (التَّوْحِيدِ) سَابِقًا فِي عَهْدِ الْعَلَّامَةِ مُحَمَّدِ
بْنِ عَلِيٍّ عَبْدِ الرَّحِيمِ.
3.
عُضْوُ
هَيْئَةِ التَّوْعِيَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ بِالْمَمْلَكَةِ الْعَرَبِيَّةِ
السُّعُودِيَّةِ، وَكَاتِبٌ فِي مَجَلَّتِهَا.
4.
الْوَكِيلُ
الْعَامُّ لِجَمْعِيَّةِ (أَنْصَارِ السُّنَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ).
أَخْذِي عَنْهُ:
-
حَضَرْتُ لِشَيْخِنَا بَعْضَ خُطَبِهِ وَدُرُوسِهِ وَمَجَالِسِهِ فِي الْفَتْوَى
وَالْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ فِي (الْجِيزَةِ).
مجموع مقالات الشيخ أحمد بن فهمي بن أحمد المصري في مجلة التوحيد:
مجموع دروس وخطب الشيخ أحمد بن فهمي بن أحمد في موقع (يوتيوب):
خطبة
الشيعة فى سطور ؛ لفضيلة الشيخ: أحمد بن فهمى ( رحمه الله ) فى مسجد القبيلة
بالعتبة سنة 2007 م .
خطبة الصوفية فى سطور؛ لفضيلة
الشيخ: أحمد بن فهمى ( رحمه الله ) فى
مسجد القبيلة بالعتبة سنة 2007 م .
خطبة عن التوحيد للشيخ أحمد فهمي
تنبيه:
يشتبه اسم شيخنا مع جماعة من أهل العلم :
- فهو غير شيخ الأصوليين: أحمد فهمي أبو سِنَّة الجيزي المِصْرِي ( 1326- 1424هـ = 1909 - 2003 م).
- وهو غير الشيخ المقرئ الجامع أَحْمَدَ بن فَهْمِي بن سَلامَةَ بن عَبْدِ الصَّمَدِ الدِّمْيَاطِيّ المِصْرِي ( 1365 - 1433هـ = 1946 - 2012 م).
وَكَتَبَهُ:
أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ عَمْرُو بْنُ هَيْمَانَ بْنِ نَصْرِ
الدِّينِ الْجِيزِيُّ الْمِصْرِيُّ

أسعد بإثبات حضوركم بجميل تعليقكم