تَرَاجِمُ أَعْيَانِ العَصْرِ
ترجمة الشيخ محمد يحيى بن
سلطان محمود الجلالفوري
(1358 -1448 هـ)
وفاة
الشيخ محمد يحيى بن سلطان محمود الجلالفوري - رحمه
الله-
(1358 -1448 هـ)
الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ يَحْيَى بْنُ
سُلْطَانَ مَحْمُودٍ الْجَلَالْفُورِيُّ (1358-
1448 هـ)
«ترَاجِمُ أَعْيَانِ الْعَصْرِ» لِلشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَمْرِو
بْنِ هَيْمَانَ الْمِصْرِيِّ
* تُوُفِّيَ
شَيْخُنَا الْعَالِمُ الْمُحَدِّثُ: مُحَمَّدٌ يَحْيَى بْنُ سُلْطَانَ مَحْمُودِ بْنِ الْحَسَنِ
الكَسْرَانِيُّ الْجَلَالْفُورِيُّ الْمُلْتَانِيُّ الْبَاكِسْتَانِيُّ، ثُمَّ
الْبِرِيطَانِيُّ (1358 - 1448هـ
= 1940 – 2026م) V
، عَنْ عُمْرٍ يُنَاهِزُ (90) عَامًا تَقْرِيبًا
– رَحِمَهُ
اللهُ تَعَالَى رَحْمَةً وَاسِعَةً -، بَعْدَ طُولِ مَرَضٍ.
* وَذَلِكَ
فِي صَبَاحِ يَوْمِ الْأَرْبَعَاءِ، 27 ربيع الأول (١٤٤8هـ)
الْمُوَافِق 9 – 9- (٢٠٢٦م)؛ فِي مَدِينَةِ (مَانْشَسْتَر) بِـ(بِرِيطَانْيَا) فِي بِلَادِ (أوربَّا).
* مَوْلِدُهُ
وَنَشْأَتُهُ وَسِيرَتُهُ:
* وُلِدَ فِي سِبْتَمْبَر
(1940م)، في (جَلَال فُور) بِـ(بَاكِسْتَان)، وَجَمَعَ فِي بِدَايَاتِهِ بَيْنَ
التَّعْلِيمِ النِّظَامِيِّ وَالعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ فِي «دَارِ الحَدِيثِ
المُحَمَّدِيَّةِ».
* حَازَ البَكَالُورْيُوس فِي الِاقْتِصَادِ
وَالعَرَبِيَّةِ بِتَفَوُّقٍ مِنْ كُلِّيَّةِ (إِيمِيرْسُون) بِمُلْتَان،
* انْتَقَلَ إِلَى (لَاهُورَ)
لِمُتَابَعَةِ دِرَاسَةِ الْمَاجِسْتِير؛ فأَنْزَلَهُ الشَّيْخُ مُحَمَّد دَاوُد
الغَزْنَوِيُّ بِجِوَارِهِ فِي مَدْرَسَةِ «تَقْوِيَةِ الإِسْلَامِ» بِـ(لَاهُور)؛
حِفْظًا لَهُ مِنْ فِتْنَةِ السَّكَنِ الجَامِعِيِّ، بِتَوْصِيَةٍ مِنْ وَالِدِهِ.
ثُمَّ نَالَ المَاجِسْتِيرَ
فِي العَرَبِيَّةِ مُتَصَدِّرًا دُفْعَتَهُ مِنْ (جَامِعَةِ البُنْجَاب) عَامَ
(1962م).
جُهُودُهُ
الدَّعْوِيَّةُ وَالإِصْلَاحِيَّةُ:
حَاضَرَ بِالعَرَبِيَّةِ فِي
كُلِّيَّةِ (رَحِيم يَار خَان) الحُكُومِيَّةِ عَامَ (1962م)، ثُمَّ فِي
(جَامِعَةِ البُنْجَاب) عَامَ (1966م).
ارْتَحَلَ إِلَى
(نِيجِيرْيَا) مُعَلِّمًا فِي وِزَارَتِهَا وَجَامِعَتِهَا (1977 - 1980م).
عَادَ إِلَى بَاكِسْتَانَ
لِلْبَحْثِ فِي الجَامِعَةِ الإِسْلَامِيَّةِ بِـ(بَهَاوُلْبُور) عَامَ (1985م)،
لِيَسْتَقِرَّ بَعْدَهَا فِي (لَاهُور).
انْضَمَّ لِـ«مَجْلِسِ
عُلَمَاءِ بَاكِسْتَانَ المُوَحَّدِ» سَعْيًا لِجَمْعِ كَلِمَةِ أَهْلِ
السُّنَّةِ.
تَوَلَّى أَمَانَةَ
المُؤْتَمَرَيْنِ الإِسْلَامِيَّيْنِ الدَّوْلِيَّيْنِ فِي (إِسْلَام آبَاد 1992م)
وَ(بِيشَاوَر 1994م)، وَسَعَى خِلَالَهُمَا فِي الصُّلْحِ بَيْنَ الفَصَائِلِ
الأَفْغَانِيَّةِ.
ثُمَّ هَاجَرَ مَعَ
عَائِلَتِهِ إِلَى (بِرِيطَانْيَا)، وَنَشَرَ فِيهَا الْحَدِيثَ وَالسُّنَّةَ إلى وفاته.
وَكَانَ
حَسَنَ اللِّسَانِ، وَأَجَادَ الْعَرَبِيَّةَ وَالْإِنْجِلِيزِيَّةَ وَالْأُرْدُو
وَغَيْرَهَا.
اسْتَقْدَمَتْهُ
بَعْضُ الْبِلَادِ لِبَثِّ الْحَدِيثِ وَالسَّمَاعِ؛ فَاسْتَقْدَمَهُ الشَّيْخُ
الْفَاضِلُ الْأَمِيرُ خَالِدٌ آل ثَانِي الْقَطَرِيُّ إِلَى الدَّوْحَةِ،
وَبُثَّتْ مَجَالِسُهُ عَبْرَ الْأَثِيرِ.
وَقَدْ كَانَتْ وَالِدَتُهُ – رَحِمَهَا
اللهُ – سَبَبًا
فِي تَكْفِيرِ الْقَادِيَانِيَّةِ رَسْمِيًّا وَحُكُومِيًّا فِي (بَاكِسْتَان) فِي
السَّبْعِينِيَّاتِ، وَكَانَ يَفْتَخِرُ شَيْخُنَا بِذَلِكَ.
نَتَاجُهُ
العِلْمِيُّ:
عَمِلَ بَاحِثًا بِمَكْتَبَةِ «دَارِ السَّلَامِ»، وَتَرْجَمَ «صَحِيحَ مُسْلِمٍ» إِلَى الأُرْدِيَّةِ (طُبِعَ)، وَصَنَّفَ لَهُ شَرْحًا قِيدَ الطِّبَاعَةِ.
أَشْرَفَ عَلَى مُرَاجَعَةِ
مُؤَلَّفَاتٍ كُبْرَى، كـ«مَوْسُوعَةِ السِّيرَةِ» (16 مُجَلَّدًا) وَصَدَّرَهَا
بِمُقَدِّمَةٍ ضَافِيَةٍ.
لَزِمَ البَحْثَ
وَالتَّصْنِيفَ حَتَّى بَعْدَ تَقَاعُدِهِ مِنْ جَامِعَةِ البُنْجَابِ.
* مَشَايِخُهُ:
1.
وَالِدُهُ: الشَّيْخُ أَبُو
يَحْيَى، سُلْطَانُ مَحْمُودِ بْنِ الْحَسَنِ الكَسْرَانِيُّ الْجَلَالْفُورِيُّ
الْمُلْتَانِيُّ الْبَاكِسْتَانِيُّ (1323 - 1416 هـ)، قَرَأَ «الكُتُبَ
السِّتَّةَ» عَلَيْهِ، وَأَجَازَهُ.
2.
الشَّيْخُ أَبُو الطَّيِّبِ،
مُحَمَّدُ عَطَاءِ اللهِ حَنِيف بْنُ مِيَان صَدْرِ الدِّينِ حُسَيْن
الْفُوجيَانِيُّ الْأَمْرَتْسَرِيُّ الْهِنْدِيُّ ثُمَّ اللَّاهُورِيُّ
الْبَاكِسْتَانِيُّ (1326 – 1409 هـ)، قَرَأَ عَلَيْهِ «سُنَنَ
النَّسَائِيِّ» بِأَمْرٍ مِنْ وَالِدِهِ، وَأَجَازَهُ.
أَقْرَانُهُ:
1.
الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ
عَبْدِ اللهِ الشُّجَاعُ أَبَادِي الْمُلْتَانِيُّ الْبَاكِسْتَانِيُّ.
2.
الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ
عَامِرُ بْنُ نُورِ الدِّينِ الْجَلَالْفُورِيُّ الْبَاكِسْتَانِيُّ ثُمَّ
الْبِرِيطَانِيُّ.
3.
الشَّيْخُ أَبُو حَمْزَةَ،
عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْمُرِّيُّ الْبَاكِسْتَانِيُّ.
4.
الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ
شَاهِين الْمُلْتَانِيُّ الْبَاكِسْتَانِيُّ.
* تَلَامِيذُهُ:
أَخَذَ عَنْهُ جَمَاعَاتٌ
مِنْ طَلَبَةِ الْعِلْمِ، نَذْكُرُ مِنْهُمْ:
1.
الشَّيْخُ أَبُو فَيْصَلٍ، مَحْمُودٌ
أَحْمَدُ الْمِيرْفُورِيُّ الْكَشْمِيرِيُّ الْبَاكِسْتَانِيُّ (1364- 1409 هـ =
1945 - 1988 م)، وَهُوَ
مِنْ أَقْدَمِ تَلَامِذَتِهِ، وَكَانَ رَأْساً فِي السُّنَّةِ، دَاعِيَةً
لِلتَّوْحِيدِ، تَخَرَّجَ فِي الْجَامِعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ، ثُمَّ رَحَلَ إِلَى
بِرِيطَانْيَا حَتَّى تُوُفِّيَ فِي حَادِثَةٍ مَعَ وَلَدِهِ فَيْصَلٍ – نَحْسِبُهُ
شَهِيداً -.
2.
الشَّيْخُ مُحَمَّدُ زِيَادُ
بْنُ عُمَرَ التَّكْلَةُ الدِّمَشْقِيُّ.
3.
أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛
عَمْرُو بْنُ هَيْمَانَ الْجِيزِيُّ الْمِصْرِيُّ: سَمِعَ عَلَيْهِ أَشْيَاءَ،
وَأَجَازَهُ خَاصَّةً وَعَامَّةً.
وَكَتَبَهُ:
أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ عَمْرُو بْنُ هَيْمَانَ بْنِ نَصْرِ
الدِّينِ الْجِيزِيُّ الْمِصْرِيُّ.
.jpg)
أسعد بإثبات حضوركم بجميل تعليقكم